العقاد والحكيم ومنصور.. أظهروا عداء المرأة وأخفوا عشقها
"عدو المرأة" لقب اقترن باسم الكثير من الكتاب والعظماء، ويرجع هذا اللقب إما لأقوال هؤلاء الكتاب المعادية للمرأة، أو لهروبهم من الزواج، ومن الحب طيلة حياتهم.
ضمت قائمة من حملوا هذا اللقب الكاتب الكبير عباس محمود العقاد الذي عرف بقوة قلمه، وجرأته، وعداوته للمرأة، حيث ظل دون زواج حتى موته.
وعلى الرغم من شهرة العقاد بعداوته للمرأة لعدم السماح لها بمشاركته حياته، فإن الدلائل تؤكد أنه كان عاشقًا ناسكًا في محراب المرأة، ليس عدوا لها، فنجده ظل طوال حياته معترفا بفضل أمه عليه، كما أحب شقيقاته وكان بارا بهن، وبأبنائهن الذين تربوا في منزله الخاص، وعرف بحبه للكاتبة مي زيادة وأليس داغر، ووجدوا يوم وفاته بجواره ورقة تحوي بعض أبيات الشعر في حب المرأة، كما أنه طالب في كتابه «خلاصة اليومية والشذور» بتعليمها وتحريرها، كما اعترف بدورها في الحياة، واستقلالها، ومساواتها بالرجل.
ويرجع اقتران اسمه بـــ"عدو المرأة" لبعض كتاباته في كتابيه "هذه الشجرة" و"المرأة في القرآن"، حيث وصف فيهما المرأة بأقسى الصفات، فنجده يقول إن الإغراء والإغواء خصلتان من خصال الأنوثة، كما يؤكد قدرتها على الرياء، والتظاهر بغير ما تخفيه، ويصل إلى أبعد من ذلك حينما قال إن الذكر أجمل من الأنثى من حيث تكوين الجسم، فهو يرى أن جسم المرأة جسم تابع وليس بالجسم المستقل، حيث يرضع الطفل من ثديها، ويستقر في رحمها.
الكاتب الكبير "توفيق الحكيم"، لقب أيضا بعدو المرأة، على الرغم من أن كتاباته كانت تعكس احترامه وتقديره للمرأة، ويؤكد بنفسه أن هدى شعراوي هي التي أطلقت عليه هذا اللقب، بعد أن هاجمها في دعواها المبالغ فيها عن تحرير المرأة، حتى أنها تسببت في خلافات زوجية عديدة حيث مكرت كثير من النساء على أزواجهن بدعوى تحرر المرأة من قيود الرجل.
وتزوج الأديب توفيق الحكيم سرا من امرأة مطلقة، وكثيرا ما مدح المرأة وخصالها حتى أنه قال في أحد حواراته "إذا ذبل عقل المرأة ومات ذبل عقل الأمة ومات" إلا أنه كان يرى في المرأة هذا الكائن التابع للرجل، ومكانها البيت وإعداد صينينة البطاطس والطاقية الصوف لزوجها.
واعترف الحكيم ذات مرة بأنه عدو المرأة الغبية المسترجلة، والمستأثرة برأيها، لكنه أعلن عشقه للمرأة الذكية الجميلة.
ومن الكتاب الذين حملوا لقب "عدو المرأة" الكاتب الكبير "أنيس منصور"، والمشهور بكتاباته المعادية للمرأة، والتي تصورها بالتسلط والسيطرة، و"العكننة" على الرجل.
على الرغم من أن أنيس منصور كان "دنجوانًا" وعرف عنه علاقاته النسائية الكثيرة في شبابه، لكنه تزوج مرة واحدة، كانت دون إنجاب أبناء، وهذا بناء على طلبه الذي طاوعته فيه زوجته، لكن انتهت علاقتهما بالانفصال، الأمر الذي يؤكد علاقته المضطربة بالمرأة، ما بين عشقها والبعد عنها.
وأكد منصور في أحد حواراته في آخر أيامه أن الزواج نظام اجتماعي صعب بسبب صعوبة استمرار حياة طويلة بين زوجين لم يتعرفا على بعضهما بالشكل الكافي، وهذا ما جعله يرفض الإنجاب.
ومن أشهر المقولات التي تؤكد عداوته للمرأة "الحرية تعطيك الحق في أن تختار من يقضي على حريتك (شريكة حياتك)".
