محكمة الشعب.. أنشأتها الثورة لمحاكمة الخونة والإرهابيين
اتخذ مجلس قيادة الثورة حادثة المنشية بالإسكندرية ومحاولة جماعة الإخوان المسلمين اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر مبررًا للعودة إلى المحاكم الاستثنائية، فأصدر أمرًا بعد الحادث بأربعة أيام، وفى ١ نوفمبر ١٩٥٤، بتأليف محكمة متخصصة باسم "محكمة الشعب" برئاسة جمال سالم وعضوية أنور السادات وحسين الشافعى، لمحاكمة كل من يتهم بأفعال تعد خيانة للوطن، أو موجهة ضد نظام الحكم والثورة، وهى تعتبر رابع نوع من المحاكم التي شكلتها ثورة يوليو بعد المحاكم العسكرية ومحكمة الثورة ومحكمة الغدر.
واتخذت المحكمة مبنى مجلس قيادة الثورة بالجزيرة مقرا لعقد جلساتها، وكانت نموذجًا من نماذج القضاء الاستثنائى خارج النظام القضائى الطبيعى ولا ترتبط بقانون العقوبات.
شكلت محكمة الشعب ثلاث دوائر فرعية وأحيلت إليها قضايا من بينها قضايا جماعة الإخوان وعقدت المحاكمات بمبنى الكلية الحربية بشارع الخليفة المأمون، وصدرت الأحكام بإعدام سبعة من أعضاء الجماعة بمن فيهم المرشد العام حسن الهضيبى لكن خفف الحكم عليه إلى الأشغال الشاقة المؤبدة ثم أفرج عنه لأسباب صحية ونفذ حكم الإعدام في ستة آخرين منهم عبد القادر عودة ومحمود عبد اللطيف الذي اتهم بإطلاق الرصاص على جمال عبد الناصر، وبلغ عدد المحكوم عليهم 867 متهما.
