رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. نجوى صادق: إثبات نسب أطفال العرفي يظلمهم

فيتو
18 حجم الخط

الزواج العرفي، ورقة بين شخصين متفقين على التوقيع، إلا أن نية كل منهما في استمرار هذه الزيجة وتحويلها لزواج موثق على يد مأذون شرعي عندما يحين الوقت المناسب، تختلف لتخفي الغدر والخيانة، بشكل يجعل هذه الورقة مجرد لعبة على ترابيزة قمار، ليتم تمزيقها عند أول مشكلة أو اختلاف في وجهات النظر أو مطالبة المرأة لأبسط وأهم حقوقها وهو الشعور "بالأمان". 

تؤكد المستشارة نجوى صادق المهدي، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، أن الزواج العرفي هو في الأصل زواج شرعي مكتمل الأركان قائم على موافقة الطرفين وتوقيع الشهود، إلا أنه يتم بشكل مستتر لأغراض أو ظروف خاصة.

والزواج العرفي يمكن أن يتم بعلم مجموعة من الشهود للتحايل على شرط الإشهار، وهذه هي الحفرة التي تسقط فيها كثيرات سواء بعلمهن أو نتيجة الجهل.

وبذلك يكون مهربا لبعض الرجال العرب أو أصحاب النفوذ أو أي أسباب أخرى الذين يريدون الزواج بفتاة من بلد آخر مع علم أهلها في كثير من الأحيان والذين يوافقون من أجل المال، هنا يكون مجرد زواج إلا أن المرأة تتنازل فيه عن جميع حقوقها الشرعية فقط من أجل المبلغ المادي الذي ستحصل عليه.

ومع الأسف الأغلبية العظمى من الرجال يلجئون له للتهرب من منح المرأة حقوقها، بينما تظن أغلب السيدات أن العشرة الطيبة وحسن التعامل سيمكنانها من إقناع الزوج بتحويله إلى زواج شرعي، أو أن الظروف هي العائق الحقيقي أمامهما، أو تكون مقتنعة بأن المهر مرتفع القيمة سيغنيها عن حقوقها لتستفيق على الأزمة الحقيقية وأنها مجرد سلعة تم بيعها، وغير هذا من الأسباب.

فجاء القانون ليمنع هذا الزواج العرفي، من خلال تجريد المرأة من حقوقها في الإرث والنفقة وغيرها من الحقوق، والشيء الوحيد الذي اعترف به هو نسب الطفل حتى لا يظلم.

وإثبات نسب الأطفال من عقد زواج عرفي لا يمنح الطفل بيئة صحية لينشأ شخصا سويا، فكيف سيتم ذلك وهو يعيش بعيد عن والده ونسبه أثبت من خلال المحاكم، ووالده لا يريد رؤية والدته التي تسبه وتتحدث عنه بأنه ظالم ولا ينفق عليهم.

وتابعت المستشارة نجوى: لكن إذا شعر الرجل بأن هذا الزواج العرفي سيضمن للمرأة حقوقها الشرعية وسيلزمه بالنفقة وبمنزل زوجية، وأن المحكمة ستنظر في الدعوى المقامة من الزوجة بتأكيد هذا الزواج، فهذا سيساهم بشكل فعال في منع هذه الظاهرة، فالرجل لن يجد هذا المنفذ الذي يسمح له بالزواج غير المقيد في أي دولة أو من نفس البلد. 
الجريدة الرسمية