رئيس التحرير
عصام كامل

تقديس الحمير.. وتقديس الخرفان!

فيتو
18 حجم الخط

كنت وزوجتي المصون- حفظها الله ورعاها- نشاهد إحدي القنوات الفضائية الإسرائيلية، وهي تنقل لقطات من احتفال اليهود بـ«عيد البركة».. وهو العيد الذي يتبرك فيه إخواننا البُعدا بـ«الحمير»..


استنكرت زوجتي مشهد اليهود وهم يحملون أحد «الحمير» على أكتافهم والسير بها، طلبا لـ«البركة» وتكفير خطاياهم.. وسط تصاعد الهتاف بأنهم شعب الله المختار.. وقالت: إيه العيد الجديد بتاعهم ده.. هو كل يوم هيخترعولنا عيد؟!.. فقلت لها إن هذا العيد ليس جديدا ولكن له جذور تاريخية قديمة.. فقالت إزاي يعني؟!

تقمصت دور «زاهي حواس» وقلت لها: بصي يا ستي.. كان قبل ظهور المسيحية واحد من بني إسرائيل اسمه «عُزير».. وكان عنده «حمار» وكان اليهود يعتبرون عزير «ابن الله».. ويعبدونه وكانوا يقدسون حماره ويتبركون به.. وربنا ذكر ده في القرآن عندما قال: «وقالت اليهود عُزير ابن الله...»!

فقالت زوجتى- وقد بدا على وجهها ملامح الحكمة: دي بقى حقيقة شعب الله المختار.. الناس دول أقل من الحمير اللى بيرفعوها فوق أكتافهم وفاكرين إن الحمير «مقدسة» ومكدبش اللي قال إنهم ولاد القردة والخنازير.. ثم التفتت نحوي قائلة": ناس بيقدسوا «الحمير» وناس بيقدسوا «البقر» وناس بيقدسوا «الخرفان».. فاهمني طبعا؟!
الجريدة الرسمية