في مثل هذا اليوم.. 8 رصاصات يطلقها إخواني على "عبدالناصر"
في مساء ٢٦ أكتوبر ١٩٥٤ وفي ساحة ميدان المنشية بالإسكندرية، جرت محاولة اغتيال الرئيس جمال عبالناصر والتي من خلالها كون "ناصر" زعامة شعبية كبرى وتمكن من القضاء على جماعة الإخوان والإطاحة بقيادتها.
بدأ الصدام بين الإخوان ومجلس قيادة الثورة في أغسطس ١٩٥٤ حين اعتلى القيادى الإخوانى حسن دوح المنبر بمسجد شريف بالمنيل وألقى خطابا هاجم فيه سياسات مجلس قيادة الثورة وخرج بمظاهرات من المسجد اشتبكت مع قوات الشرطة ووقعت إصابات من الجانبين.
وفي نفس التوقيت بدأ خروج الإخوان في مسيرات بطنطا والمحلة الكبرى، إلى أن جاء يوم ٢٦ أكتوبر، وكان عبدالناصر يخطب في ميدان المنشية احتفالًا بتوقيع اتفاقية الجلاء وأثناء إلقائه الخطاب أطلق عليه شاب ثماني طلقات، ولم يصب الرئيس وحاول الحراس إخراجه من الساحة، لكنه رفض وواصل إلقاء خطابه وتم القبض على الشاب الذي أطلق الرصاص واسمه «محمود عبداللطيف» ويعمل سمكرى في إمبابة وينتمى لجماعة الإخوان.
ويروي المؤرخ عبدالرحمن الرافعي في «كتابه ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢» أن حادث المنشية ومحاولة الاغتيال رفعت من رصيد عبدالناصر شعبيًا.
وأكدت التحقيقات أن المحرض على القتل هو المحامي هنداوى دوير عضو الجماعة، وأن هذه المحاولة كانت بداية لاغتيال 160 ضابطًا بالجيش من أعضاء مجلس قيادة الثورة تمهيدًا لاستيلاء الإخوان على الحكم.
كما تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة التي قال مرشد الإخوان حسن الهضيبي خلال محاكمته أنها تخص الضباط الأحرار، وأن الإخوان حفظوها لهم أثناء حريق القاهرة. وكشفت التحقيقات أن المرشد العام كان على علم بالخطة ومباركا لها.
وترددت الأقاويل أن جريمة الاغتيال كانت من تدبير شباب الإخوان دون موافقة قيادة الجماعة، والبعض قال إن مجلس قيادة الثورة علم بالخطة، وتم وضع المنفذين لها تحت السيطرة وتم استبدال رصاص السلاح برصاص فشنك لاستخدام الحادث في التخلص من الإخوان، وما زالت الحقيقة غير معلنة إلى الآن.
