فحوصات ما قبل الزواج وهم.. وتجارة رابحة بالوحدات الصحية
أصبحت فحوصات ما قبل الزواج شرطا من شروط إتمام عقد الزواج، فعلى كل عروسين أن يذهبا لمكتب من مكاتب الصحة قبل عقد القران، والخضوع لهذه الفحوصات، لترفق الشهادة التي يحصل عليها العروسان بأوراق عقد القران.
لكن في حقيقة الأمر إن هذه الخطوات ما هي إلا روتين شكلي لا يتحقق فيه شيء، وهذه الشهادة التي يمضي عليها موظف مكتب الصحة، ويختمها بختم النسر المميز، ما هي إلا ورقة شكلية "مضروبة"، يدفع فيها العروسان مبلغ "رشوة" للموظف، حتى يتسلماها سريعا.
وكلما كان مبلغ "الرشوة" أكبر كلما تسلمتها أسرع، هذا ليس كلامنا، لكنه عن تجربة عاشها أصحابها ويحكونها في السطور التالية.
تؤكد هبة سمير إحدى الزوجات الحديثات أنها توجهت هي وزوجها لأقرب وحدة صحية للخضوع لفحوصات ما قبل الزواج، وهي لها سعر موحد، لكن هناك أسعارا أخرى لمن يسلمك الشهادات دون أن تخضع لأي فحوصات.
وتؤكد الرأي السابق نهال عبد الله زوجة حديثة وتقول: حصلنا على شهادة الفحص الطبي قبل الزواج دون أن نجريها، دفعنا سعرها، واكرامية لأحد السعاة هناك في الوحدة فسلمها لنا في عشر دقائق.
ويشير محمد محمود، زوج حديث، إلى أن الحصول على هذه الشهادة أصبح تجارة رائجة في الوحدات الصحية، فمن لا يريد أن يجري الفحوصات ويتسلم الشهادة دون أن يتحرك من مكانه عليه أن يدفع الاكرامية لأحد الموظفين أو السعاة.
ويؤكد الدكتور حامد عبد الله أستاذ الأمراض التناسلية والعقم أن فحوص ما قبل الزواج لابد أن تشتمل على فحص اكلينيكي وتحاليل طبية لاكتشاف أي مرض تناسلي أو مشاكل قد تؤثر على الانجاب.
يضيف دكتور حامد أن هذه الفحوص تكشف العديد من الأمراض التناسلية التي قد تقف حائلا أمام الانجاب، وكذلك الكفاءة الجنسية، كما أنها تكشف أي مرض تناسلي ينتقل عن طريق العدوى مثل السيلان والزهري والهربس التناسلي.
ويحذر من عدم اكتشاف بعض الأمراض مبكرا، حيث إنه قد يجعلها ذلك تتطور بعد الزواج، وتتحول إلى أورام خبيثة.
يضيف أن هذه الفحوصات تكشف كذلك أي عيوب في الجهاز التناسلي كالخصية المعلقة ن أو دوالي الخصيتين، أو تأخر البلوغ، أو اضطراب الهرمونات عند بعض الفتيات والذي يظهر في صورة نمو زائد غير طبيعي لشعر الجسم في اماكن متعددة من الجسم مثل الوجه والصدر أو البطن.
ويفجر دكتور خالد أشرف طبيب بأحد الوحدات الصحية مفاجأة قد لا يعرفها الكثيرون، وهو أن هذه الفحوصات ليست كما يعتقد البعض، أو كما يتحدث عنها الأطباء المتخصصين، من حيث ما تحققه من كشف للأمراض المعدية والأمراض التناسلية، فما هي إلا فحوصات شكلية لا تتعدى تحليلا للدم والبول، لا يمكنه أن يكشف كل الأمراض التي وضعت هذه الفحوص من أجلها.
