الحكومة تتجاهل تحذيرات نقابة الأطباء، طلب إحاطة يثير أزمة الوافدين بكليات الطب
وجهت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تحذيرات الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، من وصول نسبة الطلاب الوافدين إلى نحو 50% في بعض دفعات كليات الطب الحكومية.
معايير قبول الطلاب المصريين والوافدين في كليات الطب
وأشارت النائبة، إلى أنها سبق أن أثارت قضية التفاوت في معايير قبول الطلاب المصريين والوافدين ثلاث مرات، وطالبت بكشف الأعداد الفعلية والدراسات التي تستند إليها الحكومة في سياساتها، إلا أن التصريحات الجديدة لنقيب الأطباء تكشف عن أبعاد أكثر خطورة تتعلق بتوزيع الطلاب داخل الكليات والطاقة الاستيعابية وجودة التدريب الطبي.
نقابة الأطباء: 50% من الطلاب الوافدين في كليات الطب
وقالت عضو مجلس النواب: الحكومة تتحدث عن 138 ألف طالب وافد من إجمالي 4 ملايين طالب، بنسبة 3.45%، بينما يتحدث نقيب الأطباء عن وصول نسبتهم إلى 50% في بعض دفعات كليات الطب الحكومية، والفارق هنا ليس مجرد اختلاف في الأرقام، وإنما في طريقة عرضها؛ فالمتوسط العام قد يخفي تركزًا شديدًا في تخصصات بعينها.
زيادة أعداد المقبولين دون زيادة في الموارد تؤثر على جودة التعليم الطبي
وأوضحت النائبة، أن الحديث عن مقاعد منفصلة للطلاب الوافدين لا يحسم الإشكالية، موضحة أن الطلاب المصريين والوافدين يتشاركون أعضاء هيئة التدريس والمعامل والمستشفيات الجامعية وفرص التدريب السريري، وبالتالي فإن زيادة أعداد المقبولين دون زيادة متناسبة في الموارد قد تؤثر على جودة التعليم الطبي.
ووجهت النائبة انتقادات حادة بشأن ما كشفه نقيب الأطباء بشأن طلب النقابة لقاء وزير التعليم العالي منذ توليه المسؤولية دون تحديد موعد حتى الآن، معتبرة أن ذلك يعكس خللًا في إدارة الحوار المؤسسي مع الجهات المهنية المعنية.
وتساءلت عضو مجلس النواب: كيف يمكن أن تناقش الدولة مستقبل التعليم الطبي وتتخذ قرارات بشأن أعداد المقبولين ومعايير قبولهم، بينما لا تجد النقابة المهنية المعنية فرصة للجلوس مع الوزير؟.
التعليم العالي لا تتجاوب بصورة كافية مع النواب ولا تتواصل مع نقابة الأطباء
وتابعت النائبة: إذا كانت وزارة التعليم العالي لا تتجاوب بصورة كافية مع مجلس النواب ولا تتواصل مع النقابة، فمن يراجع هذه السياسات وعلى أي أساس تُقيَّم نتائجها؟.
وشددت على أن القضية لم تعد مجرد خلاف بشأن الحد الأدنى للقبول، الذي يصل إلى نحو 94% للمصريين مقابل 75% للوافدين وفق الأرقام التي سبق أن أثارتها، وإنما أصبحت تتعلق بمدى خضوع السياسات التعليمية للتقييم العلمي والرقابة المؤسسية.
وقالت النائبة: استقطاب الطلاب الوافدين هدف مشروع اقتصاديًا وتعليميًا، لكنه لا يجوز أن يتحول إلى غاية مستقلة عن جودة التعليم أو مبرر لتفاوت كبير في معايير القبول، مشيرة إلى أن تحسين التصنيف الدولي للجامعات لا يتحقق بمجرد زيادة أعداد الطلاب الأجانب، وإنما بجودة البحث العلمي وكفاءة التدريس ومستوى الخريجين.
وطالبت النائبة، وزارة التعليم العالي بتقديم بيان تفصيلي بأعداد الطلاب المصريين والوافدين في كل كلية طب حكومية وعلى مستوى كل دفعة، والحدود الدنيا للقبول والطاقة الاستيعابية والتدريبية، إلى جانب توضيح أسباب عدم الاستجابة لطلب نقابة الأطباء عقد لقاء مع الوزير، وموقف الوزارة من المخاطبات والطلبات الرقابية البرلمانية السابقة.
نقابة الأطباء تدق ناقوس الخطر
وتابعت النائبة: للمرة الرابعة نثير القضية، لكن هذه المرة لم نعد وحدنا من يطالب بالتوضيح؛ فنقيب الأطباء نفسه يدق ناقوس الخطر. ليس مقبولًا أن يظل البرلمان يطلب البيانات، والنقابة تطلب الحوار، والوزارة تكرر التبريرات نفسها. التعليم الطبي ليس ملفًا لتحصيل الرسوم وزيادة الإيرادات، وإنما مسؤولية عن صحة المصريين ومستقبل مهنة الطب.



