رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إثارتها بمنتدى مصر، حقيقة تأثير أعداد الطلاب الوافدين في ترتيب الجامعات بالتصنيفات الدولية

د. عبد العزيز قنصوة
د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي
18 حجم الخط

أعادت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن ارتباط وجود الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية بتحسين تصنيفها الدولي، فتح النقاش حول معايير تقييم الجامعات عالميًا، ومدى دقة الاستناد إلى هذه التصنيفات لتفسير قبول طلاب أجانب بمجاميع أقل من الطلاب المصريين، خاصة في الكليات التي تشهد إقبالًا كبيرًا مثل الكليات الطبية.

وخلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أشار رئيس الوزراء إلى أن وجود الطلاب الوافدين يرتبط ببعض معايير التصنيفات الدولية، مؤكدًا أهمية استقطابهم لتعزيز مكانة الجامعات المصرية والاعتراف الدولي بمؤهلات خريجيها، مشيرا إلى أن نسبة الطلاب الوافدين تبلغ نحو 6% من إجمالي طلاب الجامعات المصرية.

ونستعرض خلال هذا التقرير المنهجيات الخاصة بأبرز التصنيفات العالمية لترتيب الجامعات، والتي تكشف أن العلاقة بين استقطاب الطلاب الوافدين وترتيب الجامعات أكثر تعقيدًا من اعتبار وجودهم شرطًا عامًا للتصنيف. 

أهم المعايير التي تعتمد عليها التصنيفات الدولية للجامعات

لا يوجد تصنيف عالمي واحد للجامعات، بل تتعدد المؤسسات التي تصدر التصنيفات، ولكل منها منهجية ومؤشرات ومعايير مختلفة. ومن أبرزها تصنيفات كيو إس (QS)، والتايمز للتعليم العالي (THE)، والتصنيف الأكاديمي لجامعات العالم المعروف بتصنيف شنغهاي (ARWU).

وفيما نستعرض المعايير الخاصة بكل تصنيف وفقا لمنهجيته.

  • أولا: تصنيف كيو إس (QS)

وفقًا للمنهجية المعلنة لتصنيف QS العالمي لعام 2027، تتوزع المؤشرات على خمسة محاور رئيسية، تشمل البحث العلمي، والتوظيف والنتائج المهنية، والانخراط الدولي، وتجربة التعلم، والاستدامة.

ويحصل مؤشر نسبة الطلاب الدوليين على 5% من الدرجة الإجمالية، بينما تبلغ نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين 5%، وشبكة البحث العلمي الدولية 5%.

بينما يمثل البحث والاكتشاف 50% من الدرجة، بما يشمل السمعة الأكاديمية والاستشهادات البحثية لكل عضو هيئة تدريس.

وتوضح المنهجية أيضًا أن استيفاء شروط الأهلية والإدراج في التصنيف يرتبط بمعايير من بينها البرامج الدراسية، والسمعة الأكاديمية، وعدد الأبحاث المنشورة، والوجود في التصنيف الإقليمي ذي الصلة، وليس بوجود نسبة محددة من الطلاب الأجانب وحدها.

  • ثانيا: تصنيف التايمز للتعليم العالي (THE)

يعتمد تصنيف التايمز للتعليم العالي THE العالمي في منهجيته على 17 مؤشرًا للأداء، موزعة على خمسة محاور تشمل التدريس، وبيئة البحث العلمي، وجودة البحث، والانفتاح الدولي، والصناعة.

ويبلغ وزن محور الانفتاح الدولي 7.5%، موزعًا بالتساوي بين ثلاثة مؤشرات:

- نسبة الطلاب الدوليين: 2.5%.
- نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين: 2.5%.
- التعاون البحثي الدولي: 2.5%.

وبذلك، فإن نسبة الطلاب الوافدين تؤثر فعلًا في نتيجة الجامعة بهذا التصنيف، لكنها تمثل جزءًا محدودًا من مجموع المؤشرات، ولا تختزل وحدها أداء الجامعة أو ترتيبها.

  • ثالثا: تصنيف شنغهاي (ARWU)

يختلف تصنيف شنغهاي عن التصنيفين السابقين؛ إذ تركز منهجيته على الأداء الأكاديمي والبحثي، مثل الجوائز العلمية الكبرى، وعدد الباحثين مرتفعي الاستشهادات، والأبحاث المنشورة في دوريات علمية محددة، والأبحاث المفهرسة في قواعد البيانات البحثية، والأداء البحثي للفرد.

وتتوزع أوزانه حسب المنهجية على ستة مؤشرات، من بينها جودة التعليم وأعضاء هيئة التدريس والمخرجات البحثية والأداء البحثي للفرد.

ولا تتضمن هذه المؤشرات نسبة الطلاب الدوليين بوصفها مؤشرًا مستقلًا.

وتكشف هذه المنهجيات أن الطلاب الوافدين يمثلون أحد عوامل التنافسية الدولية للجامعات المصرية في بعضها، لكنه ليس شرطًا لازمًا لدخول جميع التصنيفات العالمية.  

التعليم العالي تكشف أهمية التصنيفات الدولية للجامعات المصرية

وأكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن التصنيفات الدولية تمثل أداة لتحسين السمعة المؤسسية ودعم جذب الطلاب الوافدين وتعزيز الشراكات الدولية والدرجات المزدوجة والتوسع الخارجي للجامعات المصرية.

واكدت الوزارة أن 40 جامعة مصرية أُدرجت في تصنيف التايمز العالمي لعام 2027، بزيادة 4 جامعات عن نسخة التصنيف في 2026، و20 جامعة في تصنيف QS العالمي.

خطة التعليم العالي لزيادة أعداد الطلاب الوافدين

كما صرح الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي، إن الجامعات المصرية تستقبل نحو 138 ألف طالب وافد، لافتا إلى سعي الوزارة نحو زيادة أعداد الطلاب الوافدين الجدد بنسبة تصل إلى 150% خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما وضعت الوزارة خطة لاستقطاب الطلاب الوافدين، من ابرز محاورها تطوير منصة “ادرس في مصر” لتسريع إجراءات القبول والتقديم،وتطوير البرامج الاكاديمية، والتوسع في البرامج الحاصلة على اعتمادات دولية، والتوسع في التعاون الأكاديمي، وإنشاء فروع للجامعات المصرية بالخارج، إضافة إلى استهداف في آسيا، منها ماليزيا وبروناي وإندونيسيا.

الجريدة الرسمية