في ذكرى رحيله.. هيثم أحمد زكي موهبة ورثت الفن عن الإمبراطور ورحلت مبكرًا
هيثم أحمد زكى، فنان شاب، قدم أعمالًا فنية قليلة رفعت اسمه إلى مصاف شباب السينما الموهوبين، هو ابن الفنان أحمد زكي والفنانة الراحلة هالة فؤاد، ابنة المخرج أحمد فؤاد، إنسان عزوف اجتماعيًا، مما أثر على علاقاته السينمائية، حرص على تقديم الأدوار الجادة، من أشهر أفلامه «البلياتشو»، رحل في مثل هذا اليوم 7 نوفمبر عام 2019.
ورغم امتلاك الابن هيثم أحمد زكي الموهبة الفنية، إلا أنه تأخر كثيرًا عن أبناء جيله في الظهور والنجاح في التمثيل، بسبب مقارنته الدائمة بوالده، ولم تكن الموهبة الفنية فقط تلك التي ورثها عن والده، فورث أيضًا الوحدة التي لازمته منذ وفاة الأم، وتبعها رحيل الأب، وكان اليتم في سن مبكرة، في الواحد والعشرين من عمره.
ولد في بيئة فنية
ولد الفنان الشاب هيثم أحمد زكي عام 1984، ونشأ في بيئة فنية خالصة، لكنه عاش تجربة قاسية بعد وفاة والدته الفنانة هالة فؤاد وهو في سن صغيرة، مما ترك أثرًا كبيرًا في حياته، حيث تربى في بيت جده المخرج أحمد فؤاد، ورغم تلك الصعوبات أصر على خوض تجربة التمثيل، متأثرًا بموهبة والده الفنان أحمد زكي، الذي عارض في البداية دخوله مجال التمثيل، لكنه بعد ذلك أوصاه بأن يصبح نجمًا حتى تكتمل فرحته به.
حليم أول أدواره
بدأ هيثم أحمد زكي مشواره الفني عام 2006 من خلال فيلم «حليم» ــ آخر أفلام والده الفنان أحمد زكي ـــ، حيث جسد شخصية والده في شبابه، وهي التجربة التي شكلت انطلاقته الأولى في عالم السينما. وتوالت بعدها أعماله المميزة، وبينما كانت حياة الفنان هيثم أحمد زكي قصيرة، فإن مشواره الفني لم يكتمل ليصل إلى النجومية؛ قدم سبعة أفلام فقط، أشهرها البلياتشو، وهو الفيلم الوحيد الذي قام ببطولته، وأدوار أخرى في أفلام: نقطة دم، سكر مر، الكنز 1، أما فيلمه الأخير في عالم السينما فهو الكنز 2، إخراج شريف عرفة.

قدم هيثم أحمد زكي في الدراما التلفزيونية عدة مسلسلات، بدأها عام 2010 من خلال ظهوره في مسلسل «الجماعة»، وتلاها بمشاركته في مسلسلات بارزة منها: «دوران شبرا»، «الصفعة»، «السبع وصايا»، و«أستاذ ورئيس قسم»، وبعد غياب قصير، عاد بقوة في الجزء الثاني من مسلسل «كلبش»، ليكون آخر أعماله في عالم الدراما التلفزيونية مسلسل «علامة استفهام» عام 2019».

في مثل هذا اليوم السابع من نوفمبر عام 2019، وبعد معاناة من الوحدة الإجبارية بعد وفاة جده وجدته، مما أثر على حالته النفسية، فُجع الوسط الفني بخبر وفاة هيثم أحمد زكي داخل منزله، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية عن 35 عامًا، عقب قيامه بتدريبات بدنية استعدادًا لتصوير الجزء الثاني من فيلم «كابوريا» الذي قام ببطولته والده الفنان الراحل أحمد زكي، وكان رحيله المفاجئ صدمة كبيرة لجمهوره وزملائه ومحبيه، خاصة أنه رحل شابًا وفي عز عطائه الفني.
في 2011، كان الفنان الشاب هيثم أحمد زكي متهمًا بجريمة قتل؛ لأنه كان يملك مسدسًا ورثه عن والده، سُرق منه أثناء فوضى ثورة يناير، ونُفذت به جريمة قتل في صعيد مصر، فظل متخفيًا بعيدًا عن الأضواء حتى قُبض على القاتل الحقيقي، وتبرئته من تهمة القتل.

رحيل بعد معاناة مع الوحدة
للخلاص من معاناته الوحدة، فكر هيثم أحمد زكي في الزواج، وخطب إنجي سلامة التي تعمل خبيرة طاقة، قبل عام من وفاته، في حفل عائلي اقتصر على حضور الأقارب، ولم يكن يظهران معًا في أية مناسبات عامة، وكانت خطيبة هيثم أحمد زكي هي من اكتشفت وفاته، بعد محاولتها الاتصال به أكثر من مرة، ليتملكها الشك، فتطلب من حارس العقار كسر باب شقته، ليجدوه قد فارق الحياة.
