ممدوح وافي، رحلة كوميديان من موظف في بنك إلى عهد "حياة وموت" مع أحمد زكي
ممدوح وافي، فنان وكوميديان، كانت لديه موهبة كوميدية طبيعية، وكان محبوبًا من كل النجوم الذين وقف أمامهم، من أقرب الأصدقاء إليه الفنان الراحل أحمد زكي بعد أن شاركه كثيرًا من أعماله مثل إستاكوزا والبيضة والحجر، زوجة رجل مهم، الإمبراطور، صارا صديقين حميمين، رحل في مثل هذا اليوم عام 2004.
ولد الفنان خفيف الظل ممدوح وافي عام 1951، بقرية المندرة التابعة لمحافظة الفيوم، وبدأ ممدوح وافي حياته المهنية بالعمل في أحد البنوك الحكومية، إلا أن عشقه للفن جعله يتجه إلى التمثيل حتى أنه قرر أن يصقل موهبته عن طريق الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية حيث زامل الفنان أحمد زكي بالمعهد وكانا في تلك الفترة يسكنان معًا في إحدى الشقق القريبة من المعهد.
أدوار السنيد وصديق البطل
وعرف ممدوح وافي بأنه الصديق الذي يقف بجوار صديقه، على الرغم من أنه لم يحصد دور البطولة خلال مدى مشواره الفني فإنه ترك بصمته في عالم الفن.
الإنس والجن أول أدواره
بدأ الفنان ممدوح وافي مشواره الفني عام 1979 بمشاركته في عدد من المسرحيات، مثل "الهمجي" و"حمري جمري" و"حضرات السادة العيال"، أما أدواره السينمائية فكان أول أدواره السينمائية عام 1985 في فيلم "الإنس والجن".

شارك ممدوح وافي الفنان أحمد زكي في كثير من أفلامه، ومنها "زوجة رجل مهم"، "الإمبرطور" و"إستاكوزا" و"أبو الدهب" و"سواق الهانم" و"مستر كاراتيه" و"ناصر 56" وغيرها من الأعمال السينمائية، وعندما علم ممدوح وافي بمرضه كان يبكي حزنًا عليه، وكان بجواره في المستشفى ولم يتركه، حتى فوجئ هو الآخر بإصابته بسرطان في الجهاز الهضمي وطلب أن يدفن بجواره، وهو ما حدث.

جزء من يوميات ونيس
بعد نجاحه في السينما اتجه ممدوح وافي إلى الدراما التليفزيونية، فقدم العديد من الأعمال منها: رجل في زمن العولمة، عائلة الحاج متولي، الفجالة، يوميات ونيس، قط وفار، حارة المحروسة، سنبل بعد المليون، وقد قال عنه الفنان محمد صبحي: "وافي كان جزءًا من "يوميات ونيس" وكان يعطي للعمل حقه وكان يضحكني بخفة ظله أثناء التصوير لدرجة إعادة المشاهد أكثر من مرة".
أعمال مسرحية قليلة
وشارك ممدوح وافى في العديد من الأعمال المسرحية المتميزة ومنها: حمري جمري، الهمجي، هي والتلامذة، حضرات السادة العيال، تزوير في أوراق عاطفية.
في إحدى المرات وأثناء محاولة ممدوح وافى إقناع أحمد زكي بإجراء الفحوصات الطبية بعد إصابته بالسرطان قام وافي بإجراء الفحص لتشجيع زكي وعندها اكتشف صدفة إصابته بسرطان الجهاز الهضمي، ليفاجأ الجميع بالخبر وعانى وافي من مرض سرطان الجهاز الهضمي بعد أن أوصى بأن يدفن مع صديقه أحمد زكي في قبر واحد، وبعد وفاته بـ5 أشهر توفي صديق عمره أحمد زكي في مارس 2005.

وفي لحظة الوداع بين ممدوح وافي وبين أحمد زكي طلب منه مطلبًا أخيرا وهو ألا يفرق الموت بينهما فكما كانا مجتمعين في الدنيا تمنى أن يظلا معًا إلى الأبد وأن يدفن في قبر صديقه أحمد زكي (لأنه كان على يقين بأن زكي سوف يلحق به قريبًا) ويحقق له أحمد زكي رغبته ويسبقه وافي إلى قبره ويدفن به ويلحق به أحمد زكي بعد 5 شهور فقط حيث رحل وافي في مثل هذا اليوم 17 أكتوبر من عام 2004 ليظلا معا رفيقي الدرب.
