المعنى والمفهوم الصحيح لكلمة السلفية
من أكبر المغالطات والادعاءات الكاذبة ادعاء أتباع الفكر التكفيري الذي نشأ لشق صف الأمة والتشكيك في ثوابت الدين وبث الفتن بين المسلمين والتقليل من قدر الرسول الكريم ومكانته، وأهل بيته الأطهار والأولياء والصالحين، ومن خطورة هذا الفكر أنه متطرف يكفر المجتمع ويتهم محبي آل بيت النبوة الأطهار وأهل مودتهم بالشرك وعبادة القبور، ومن المغالطات الشنيعة ادعاء انتسابهم للسلف الصالح..
وهذا ادعاء كاذب مفترى، فالسلف الصالح هم الصحابة الكرام والتابعون لهم، وتابع التابعين، وهم أهل القرون الثلاثة في صدر الإسلام الذين أشار إليهم الرسول الكريم عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام بقوله: (خير القرون قرني هذا. ثم الذي يليه، ثم الذي يليه)..
ومعلوم أن سر الخيرية يكمن في أهل الزمن وليس في الزمن، والسلف الصالح كانوا أهل إيمان وصلاح وتقوى وأهل رحمة وسماحة واعتدال ووسطية، وأهل مكارم ومحاسن وقيم إنسانية نبيلة، وأهل ورع وخشية وكرم وجود وسخاء، وعفة وطهارة وحياء، وأهل سلم وسلام مع جميع الخلق، وأهل تواضع يدركون حرمة الدنيا ويسعون لعمارة الأرض وإثراء الحياة عليها..
جمعت فيهم كل الخصائل والصفات الطيبة الكريمة، يعلمون حقيقة الجهاد المشروع ويفرقون بينه وبين الإرهاب البغيض، وترويع الآمنين كما رأينا من أدعياء السلفية وأدعياء الجهاد في سبيل الله تعالى..
هذا وهناك مغالطة وفهم خاطئ لكلمة سلفي، فالمقصود بالسلفي السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابع التابعين، والسلفية ليس بمذهب وإنما هي حال ما كان عليه السلف الصالح من إيمان راسخ وتقوى وزهد، وتخلق بالأخلاق المحمدية والتحلي بالمكارم والفضائل والمحاسن والقيم الإنسانية النبيلة، وفهم الدين فهما صحيحا خاليًا من التشدد والعنف والتطرف والغلو في الدين بجهل وهو ما يجعل من أصحابه غلاظ وإرهابيين..
السلف الصالح كانوا أهل طاعة وولاء ورحمة وإعتدال ووسطية، وأهل أدب ومحبة لله تعالى ورسوله وأولياء الله عز وجل، هذا ومن عباءة الفكر التكفيري خرجت جماعات التكفير والهجرة، وجماعة الإخوان المسلمين وهم في الحقيقة إخوان الشياطين، وجماعات أخرى كثيرة تم صنعها على أيدي بريطانيا وأمريكا وإسرائيل والغرب..
وهذه الجماعات الضالة المأجورة قامت بكل ما يخالف شريعة الإسلام السمحاء، سفكوا دماء الأبرياء، وروعوا الآمنين، وأفسدوا في البلاد وعملوا على خرابها وتدميرها وبالرغم من كل إجرامهم يدعون أنهم أتباع للسلف الصالح، رجاء تصحيح المفاهيم.
