رئيس التحرير
عصام كامل

المنتدى الإفريقي للإدارة الضريبية يعلن نتائجه الختامية وينتخب مصر ممثلًا عن شمال أفريقيا

رشا عبد العال رئيس
رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب
18 حجم الخط

 اُختتمت اليوم الاجتماعات السنوية لمنتدى الإدارات الضريبية الإفريقية «ATAF 2026»، الذي عُقد في القاهرة في الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2026، التي استضافتها مصلحة الضرائب المصرية تحت شعار: «تعزيز الإيرادات الضريبية: طريق إفريقيا لتمويل تنميتها ذاتيًا»، وخلص المؤتمر إلى النتائج والتوصيات التالية:


أولًا- شارك في الاجتماعات نحو 460 مشاركًا من 38 دولة، يضمون شركاء التنمية، والمنظمات الإقليمية، والمجتمع الأكاديمي والمدني، إضافة إلى ممثلي القطاع الخاص.

 

ثانيًا- دعا أحمد كجوك وزير المالية جمهورية مصر العربية، الإدارات الضريبية إلى توجيه الأولويات نحو المواطنين الأفارقة، واعتماد تكنولوجيات تسهل احترام الالتزامات الضريبية وتوسع القاعدة الضريبية.

ومن جانبها، أكدت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن النظام الضريبي الناجح لا يُقاس بكفاءة التحصيل فقط وإنما من خلال العدالة الضريبية، وتقديم الخدمات بشكل أفضل، والالتزام الطوعي، والشراكة مع المجتمع الضريبي، بينما سلط الرئيس السابق للمؤتمر الدكتور جونستون مخوبو، الضوء على ضرورة احتضان البرنامج الإفريقي من قبل القيادة الإفريقية، وأعلنت السكرتير التنفيذي للأتاف ماري باين، أننا انتهينا من مرحلة  التوعية وبدءنا مرحلة التنفيذ الفعلي.

ثالثًا- أكد المشاركون أن تعبئة الإيرادات الداخلية تشكل الركيزة الأساسية للسيادة المالية، وشجعوا الشركاء على مضاعفة دعمهم والتزامهم لتعبئة الموارد الداخلية في بحلول 2030، مُشيرين إلى أن هذا الدعم لا يمثل سوى 25% من المساعدة العامة للتنمية المرجوة.

رابعًا- دعا المشاركون إلى وضع خطط تنفيذية واضحة لتعبئة الموارد المحلية، من خلال ترتيب التنسيق المشترك بين المؤسسات القارية والإقليمية والوطنية، والحصول دعم الشركاء وخبراتهم وتجاربهم المتميزة في التطوير المؤسسي،ومن جانبها سيواصل المنتدى الإفريقي للإدراة الضريبية تطوير الخدمات العامة الإقليمية وتوقيع شراكات جديدة مع الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي «SECO» السويسرية لتقديم دعم مشترك.

خامسًا- وافق المشاركون على تبني ثلاثة مسارات للإصلاح تتناسب مع طبيعة القارة الإفريقية تشمل: العمل على ضم الاقتصادات غير الرسمية إلى المنظومات الرسمية، وتعزيز تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتنويع الإيرادات اعتمادًا على الموارد الذاتية، مع احترام الأولويات الوطنية لكل دولة.

سادسًا - في سياق الاقتصادات الصغيرة التي تواجه مشكلات وتحديات كبيرة في جمع الإيرادات، أكد المشاركون على ضرورة ضمان تسلسل الحلول، والتركيز على الأنظمة الضريبية المبسطة، مع الاستفادة من الدعم المحلي والإقليمي ووضع خطط عمل واضحة.

سابعًا- دعا المشاركون إلى أهمية تعزيز القدرات الرقابية، ورفع مستوى التنسيق المشترك بين الدول الأعضاء في المنتدى؛ لحماية الإيرادات وتوسيع القواعد الضريبية.

ثامنًا- أكد المشاركون في جلسة «إفريقيا على طاولة المفاوضات» أن إفريقيا هي الأساس في تأسيس اتفاقيات التعاون الضريبي الدولي ومفاوضاتها المتوقع صياغتها في عام 2027، مع إعادة التأكيد على الموقف الإفريقي المشترك بضرورة الاعتماد على تنويع الاقتصادات والاستثمارات، ووضع أنظمة ضريبية معاصرة تناسب التغيرات الاقتصادية المتسارعة.

تاسعًا- أشارت المناقشات إلى أن إفريقيا تفقد نحو 90 مليار دولار سنويًا بسبب التدفقات المالية غير المشروعة، وطالبت بتعزيز الأطر القانونية، وتفعيل استخدام معلومات المالك الحقيقي، وتعزيز التبادل الفعال للبيانات لمكافحة التهرب الضريبي، وإنشاء منصات إقليمية لمساعدة الإدارات ذات الإمكانات المحدودة.

عاشرًا-  شدد المشاركون في جلسة «الحوافز الضريبية والاقتصاد الرقمي» على ضرورة أن تعتمد الحوافز الضريبية إلى أدلة واضحة مرتبطة بمدى الالتزام الضريبي، مع دراسة التوسع في الإعفاءات المتبادلة لضمان عدالة التحصيل وعدم تآكل الأوعية الضريبية المرتبطة بالمنصات الرقمية ومزودي الدفع الإلكتروني.

حادي عشر- أقر المشاركون بأن القدرات المؤسسية هي أكبر القيود المعرقلة لجميع الإصلاحات، كما أنه لا يوجد نموذج إصلاحي واحد يناسب جميع الدول، مما يوجب وضع آليات مراقبة دقيقة ومستدامة لرصد التزام الحكومات والشركاء بتنفيذ الإصلاحات والتعهدات المالية بشكل دوري وشفاف.

ثاني عشر- أسفرت انتخابات مجلس برلمان المنتدى الإفريقي للإدارات الضريبية عن تشكيل مجلس جديد يتولى مهامه خلال الفترة من 2026 حتى 2028، حيث تم انتخاب السيد سام شيغوتي من ناميبيا رئيسًا للمجلس، والسيدة ريجينا تشيناماسا من زيمبابوي نائبًا للرئيس، فيما أُسندت منطقة شمال إفريقيا إلى مصر وتمثلها السيدة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية، ومنطقة وسط إفريقيا بالجابون من خلال السيدة إديث أويايا، ومنطقة شرق إفريقيا بتنزانيا من خلال السيد جوزيف مويندا.

كما ضم المجلس ممثلين عن منطقة غرب إفريقيا بدولتين وهما: دولة بنين للفرع الإقليمي الأول ويمثلها إيريك مينيسا أكون، ودولة زاميبيا ومثلها السيد  تينغا باندا، كما احتفظت جنوب إفريقيا بعضويتها في المجلس بصفتها الدولة المضيفة، كما تولت السيدة ماري باين منصب السكرتير التنفيذي للمجلس.

وفي كلمتها الختامية للمنتدى، أعربت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن خالص اعتزازها وسعادتها باستضافة مصر لضيوفها الكرام من كل أنحاء القارة والعالم، ناقلةً تحيات السيد أحمد كجوك وزير المالية وسعادته بنجاح المؤتمر.

ووجهت الشكر لقيادات وفريق عمل المنتدى على جهودهم الكبيرة، معربة عن فخرها باختيار مصر عضوًا في مجلس إدارة المنتدى عن منطقة شمال إفريقيا، واختتمت بالتأكيد على أن إفريقيا تمتلك الإمكانيات والخبرات اللازمة للنمو والاعتماد على الذات وتعبئة الموارد الوطنية، مع توجيه الشكر لجميع فرق العمل والمشاركين على إخراج المؤتمر بهذا الشكل المشرف.

الجريدة الرسمية