نصائح للوقاية من التهابات المسالك البولية المتكررة لدى النساء
التهابات المسالك البولية من المشكلات الصحية الشائعة لدى النساء، وقد تعاني بعضهن من تكرار الإصابة بها أكثر من مرة خلال فترات متقاربة، ما يسبب الشعور بالحرقان أثناء التبول، وكثرة الحاجة إلى دخول الحمام، وألم أسفل البطن، وأحيانًا تغير رائحة البول أو لونه.
وترتبط زيادة احتمالات الإصابة لدى النساء بقصر مجرى البول نسبيًا، فضلًا عن بعض العوامل الأخرى، مثل قلة شرب الماء، وتأخير التبول لفترات طويلة، والتغيرات الهرمونية، والعلاقة الزوجية، واستخدام بعض وسائل منع الحمل.
وتساعد مجموعة من العادات اليومية البسيطة على تقليل احتمالات تكرار العدوى، والحفاظ على صحة المثانة والمسالك البولية، خاصة عند الالتزام بها بصورة منتظمة، وهو ما نستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
أهم النصائح للوقاية من التهابات المسالك البولية
1. شرب الماء بانتظام على مدار اليوم
يساعد شرب كميات كافية من الماء على زيادة إنتاج البول، والتخلص من البكتيريا التي قد تتراكم داخل المثانة.
وينصح بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، مع مراعاة الاحتياجات الفردية والحالات الصحية التي تتطلب تحديد السوائل.
2. عدم تأجيل التبول لفترات طويلة
يؤدي الاعتياد على حبس البول إلى بقاء البول داخل المثانة فترة أطول، لذلك يُفضل دخول الحمام عند الشعور بالحاجة إلى التبول، مع الحرص على إفراغ المثانة بصورة كاملة دون استعجال.
3. الاهتمام بالنظافة الشخصية بالطريقة الصحيحة
من العادات المهمة مسح المنطقة الحساسة من الأمام إلى الخلف بعد استخدام المرحاض، لتقليل انتقال البكتيريا من منطقة الشرج إلى فتحة مجرى البول. كما يُفضل تنظيف المنطقة الخارجية بلطف وتجفيفها جيدًا، دون استخدام منتجات قاسية.
4. التبول بعد العلاقة الزوجية
يساعد التبول بعد العلاقة الزوجية على التخلص من بعض البكتيريا التي قد تنتقل إلى مجرى البول أثناء العلاقة، وهي عادة بسيطة يُنصح بالحرص عليها، خاصة لدى النساء اللاتي تتكرر إصابتهن بالالتهابات بعد العلاقة.
5. تجنب الغسولات المعطرة للمنطقة الحساسة
قد تؤدي الغسولات المعطرة والبخاخات ومزيلات الروائح المهبلية والدش المهبلي إلى تهيج المنطقة الحساسة والتأثير في توازن البكتيريا الطبيعية، لذلك يُفضل تجنبها والاكتفاء بالتنظيف الخارجي اللطيف.
6. اختيار الملابس الداخلية القطنية
يساعد ارتداء الملابس الداخلية القطنية والملابس الفضفاضة على تقليل احتباس الرطوبة والحرارة في المنطقة الحساسة. كما يُفضل تغيير الملابس المبللة بالعرق أو ملابس السباحة سريعًا، وعدم ارتداء الملابس الضيقة لفترات طويلة.
7. الانتباه إلى وسائل منع الحمل
قد ترتبط بعض وسائل منع الحمل، مثل مبيدات الحيوانات المنوية والحاجز المهبلي، بزيادة احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى بعض النساء. لذلك يمكن مناقشة البدائل المناسبة مع طبيب النساء إذا تكررت العدوى.
8. الاهتمام بالتغذية المتوازنة
يساعد تناول الخضراوات والفواكه والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية على دعم الصحة العامة ووظائف الجهاز المناعي. كما يُفضل عدم الاعتماد على المشروبات السكرية بدلًا من الماء، والاهتمام بتناول السوائل المناسبة بانتظام.
9. عدم الإفراط في استخدام المضادات الحيوية
يجب عدم تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية، أو استخدام بقايا علاج سابق عند ظهور الأعراض؛ لأن اختيار المضاد الحيوي يعتمد على نوع البكتيريا ونتائج مزرعة البول عند الحاجة. كما أن الاستخدام غير المناسب قد يؤدي إلى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
10. الاهتمام بالتغيرات الهرمونية بعد انقطاع الطمث
قد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده إلى تغيرات في الأنسجة المهبلية والبيئة البكتيرية الطبيعية، ما يزيد احتمالات تكرار التهابات المسالك البولية.
وفي هذه المرحلة، قد يوصي الطبيب باستخدام الإستروجين الموضعي المهبلي لبعض النساء، بعد تقييم الحالة الصحية والتأكد من ملاءمته.
11. عدم الاعتماد على التوت البري وحده
تشير بعض الدراسات إلى أن منتجات التوت البري قد تساعد في تقليل تكرار التهابات المسالك البولية لدى بعض النساء، لكنها ليست علاجًا للعدوى الموجودة بالفعل، كما تختلف فاعليتها باختلاف المنتجات والأدلة العلمية المتاحة.
لذلك لا ينبغي استبدال العلاج الطبي بها أو الاعتماد عليها باعتبارها وسيلة مضمونة للوقاية.

متى تحتاج المرأة إلى استشارة الطبيب؟
يُعتبر تكرار التهاب المسالك البولية مرتين أو أكثر خلال 6 أشهر، أو 3 مرات أو أكثر خلال عام، مؤشرًا على الإصابة بالتهابات متكررة تستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة الأسباب ووضع خطة مناسبة للوقاية.
ومن أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه:
- الشعور بالحرقان أو الألم أثناء التبول.
- تكرار الحاجة إلى التبول مع خروج كميات قليلة.
- الإحساس بعدم إفراغ المثانة بالكامل.
- ألم أسفل البطن أو منطقة الحوض.
- تغير لون البول أو ظهور دم فيه.
أما ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة أو ألم أحد جانبي الظهر أو الخاصرة، خاصة مع الغثيان أو القيء، فقد يشير إلى وصول العدوى للكلى، ويستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
وفي حالات التكرار، قد يطلب الطبيب تحليل البول ومزرعة البول لتحديد نوع البكتيريا والمضاد الحيوي المناسب، وقد يضع خطة وقائية تتضمن علاجًا دوائيًا بجرعات محددة في بعض الحالات.



