باحثة: خسائر إغلاقات الخليل تصل إلى 12 مليون شيكل يوميًا
قالت إيمان بخيت أحمد، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية: إن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأحياء التي اقتحمتها في الخليل، صباح الإثنين 2 نوفمبر، بعد عملية عسكرية استمرت عشرة أيام، لا يعني انتهاء تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، إذ يرتبط تجاوز هذه التداعيات بعودة السكان بصورة آمنة ومستقرة، وإصلاح المنازل والمرافق، واستعادة القدرة على العمل والتعليم والتنقل، وأفادت التقارير ببدء عودة العائلات عقب الانسحاب.
نزوح نحو ثلاثة آلاف فلسطيني
وأوضحت في تصريح لـ “فيتو” أن البيانات الرسمية الفلسطينية التي نقلتها وكالة «وفا» تحدثت عن تهجير 537 أسرة تضم 3361 فردًا من منطقتي الجلدة ودير بحة، وقدّرت الغرفة التجارية خسائر الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيكل يوميًا.
وأضافت أن هذه تقديرات ينبغي نسبتها إلى الجهات المعلنة لها، مع انتظار الحصر النهائي للخسائر؛ فيما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى نزوح نحو ثلاثة آلاف فلسطيني، موضحًا أن الأعداد لا تزال قيد التحقق.
إجبار السكان على مغادرة مساكنهم وتعطيل مصادر رزقهم
وقالت الباحثة إن خطورة ما جرى تتجاوز مدة الوجود العسكري، فإجبار السكان على مغادرة مساكنهم، وتعطيل مصادر رزقهم، وتضرر الخدمات الأساسية، يمكن أن يجعل العودة صعبة حتى بعد انسحاب القوات، ومن هنا ترى أن استمرار هذه الضغوط أو تكرارها يهيئ بيئة تدفع الفلسطينيين إلى الرحيل، وهو ما يستوجب متابعة أوضاع العائدين، وعدم الاكتفاء بإعلان انتهاء العملية.
وبشأن ارتباط الأحداث بما يُسمى «خطة 2030»، أوضحت أن بتسلئيل سموتريتش، في فبراير 2026، عرض طرحًا بعنوان "الاستيطان “2030"، ضمن رؤيته لتوسيع الاستيطان وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، إلى جانب دعواته بإسقاط مشروع الدولة الفلسطينية وتشجيع هجرة الفلسطينيين.
إقرار عملية لتسجيل الأراضي في المنطقة "ج"
وتابعت أن هناك، وبصورة منفصلة، إجراءات حكومية ذات أفق زمني يمتد إلى 2030؛ منها إقرار عملية لتسجيل الأراضي في المنطقة "ج"، بميزانية أولية تقارب 244 مليون شيقل للأعوام 2026–2030، وهذه الإجراءات تبرز أهمية متابعة الأدوات الإدارية والمالية لترسيخ السيطرة على الأرض، إلى جانب العمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني.
واختتمت بأن الأولوية الآن هي ضمان العودة الآمنة والمستدامة للأسر، وإعادة تأهيل الأحياء، وتوثيق الأضرار والتحقيق في الانتهاكات. وأشارت إلى أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر النقل القسري، ولا تجيز الإخلاء إلا بشروط استثنائية تتعلق بأمن السكان أو بأسباب عسكرية قهرية، مع وجوب إعادتهم إلى منازلهم بمجرد انتهاء الأعمال العدائية في المنطقة؛ ولذلك فإن التذرع بالأمن لا يمثل تفويضًا مفتوحًا لاقتلاع السكان أو منع عودتهم.




