في عيد ميلاده، كيف استعاد محسن محيي الدين مكانه على الشاشة بعد سنوات من الغياب؟
يصادف اليوم الأول من نوفمبر عيد ميلاد الفنان محسن محيي الدين الـ67، وهو فنان قدم رحلة فنية شهدت محطات مهمة، فبعدما كان من الوجوه الشابة البارزة في السينما المصرية خلال السبعينيات والثمانينيات، ابتعد عن التمثيل لسنوات طويلة، قبل أن يعود ويبدأ مرحلة جديدة حقق من خلالها “ريمونتاردا” واستطاع خلالها أن ينجح من جديد في ظروف مختلفة ويصل إلى جمهور لم يعاصره في بداياته.

بداياته والتألق السينمائي مع كبار المخرجين
في بداياته الفنية، نجح محسن محيي الدين في أن يضع نفسه في مكانة مميزة في السينما المصرية، حيث لفت الأنظار منذ ظهوره في فيلم عالم عيال عيال، ثم فيلم أفواه وأرانب أمام فاتن حمامة ومحمود ياسين، ثم شارك في فيلم إسكندرية ليه؟ للمخرج يوسف شاهين، الذي أسند إليه دور البطولة في شخصية يحيى، ليصبح الفيلم واحدة من أهم محطات مشواره الفني.

وتواصلت تجربته مع شاهين في حدوتة مصرية والوداع يا بونابرت واليوم السادس، الذي شاركته بطولته داليدا، وهي أعمال أكدت على موهبته، كما شارك في أفلام مهمة خارج تجربة يوسف شاهين، من بينها ليلة القبض على فاطمة والاحتياط واجب والسيد قشطة، وقدم على المسرح أدوارًا ناجحة أبرزها في مسرحية سك على بناتك أمام فؤاد المهندس وشريهان، ولم يتوقف طموحه عند التمثيل، ففي عام 1990 خاض تجربة التأليف والإخراج والإنتاج من خلال فيلم شباب على كف عفريت، الذي قام ببطولته إلى جانب محمد منير ونسرين وعبد الله محمود، ولكنه منذ أوائل التسعينيات ابتعد عن الساحة الفنية وغاب عن الشاشات.

العودة من جديد لعالم الفن
عاد محسن محيي الدين إلى الدراما في الألفينات، وشارك عام 2014 من خلال مسلسلي المرافعة وفرق توقيت، لتتوالى مشاركاته في أعمال تليفزيونية وسينمائية متنوعة، من بينها زواج بالإكراه وقمر هادي والنهاية وليه لأ؟!، إلى جانب فيلم صاحب المقام، ومع مرور الوقت، لم يكتفي بالظهور في أدوار تقليدية للفنانين من جيله، بل قدم شخصيات مختلفة ومتنوعة.
ريفو وبنج كلي ونجاح يتجاوز مساحة الدور
وفي مسلسل ريفو، قدم محسن محيي الدين شخصية حسن فخر الدين، أحد الشخصيات المرتبطة بتاريخ فرقة “ريفو”، وحقق الدور تواصلا مع جيل جديد من المشاهدين، تعرفوا عليه من خلال العمل، وشاهدوا جانبا مختلفا من موهبته بعيدا عن أدواره السينمائية القديمة، وكان ظهوره مؤثرا في مسار الحكاية، خاصة في المشاهد التي كشفت عن علاقته بالماضي وباقي الشخصيات خاصة الشخصية الرئيسية التي جسدها أمير عيد.
وفي مسلسل بنج كلي، واصل محسن محيي الدين نجاحه من خلال شخصية الدكتور فؤاد منصور، مدير المستشفى، وقدم نموذجا مختلفا عن الشخصيات التي ظهر بها في أعماله السابقة، وجاء أداؤه هادئا ومناسبا لطبيعة الشخصية، التي تجمع بين الخبرة المهنية والاهتمام بالمرضى، ليؤكد قدرته على تقديم أدوار مؤثرة في الأعمال الجماعية، حتى من دون أن يكون بطل الحكاية بمفرده.

واللافت في تجربة محسن محيي الدين بعد العودة أنه لم يعتمد فقط على تاريخه السابق أو على ارتباط اسمه بأفلام يوسف شاهين، بل منح نفسه فرصة للظهور في أعمال تنتمي إلى أجيال وأساليب مختلفة، وقدم شخصيات تتناسب مع المرحلة التي وصل إليها، دون أن يتعامل مع البطولة باعتبارها المعيار الوحيد لقيمة الدور.
