رئيس التحرير
عصام كامل

من كمال أبو رية إلى محسن محيي الدين، نجوم حققوا ريمونتادا فنية أعادتهم إلى دائرة الضوء

كمال أبو رية، فيتو
كمال أبو رية، فيتو
18 حجم الخط

أحيانا لا يحتاج الفنان إلى سنوات من الغياب حتى يشعر الجمهور بأنه عاد من جديد، فدور واحد مكتوب بشكل جيد، أو شخصية مختلفة عما اعتاد تقديمه، يمكن أن تعيد اسمه إلى الواجهة وتغير طريقة استقبال الجمهور لأدائه. 

وفي الفترة الأخيرة ظهرت أكثر من حالة من هذا النوع، في مقدمتهم الفنانان كمال أبو رية ومحسن محيي الدين، بعدما قدم كل منهما في مسلسل "بنج كلي" شخصية منحت الجمهور فرصة لمشاهدة جانب جديد من أدائه، لتنضم تجربتهما إلى محطات أخرى مر بها نجوم قدموا أدوارا أعادت تقديمهم أمام المشاهدين بصورة مختلفة.

كمال أبو رية  

يأتي كمال أبو رية في مقدمة هذه الحالات، خاصة أنه يمتلك تاريخا فنيا طويلا، قدم خلاله العديد من البطولات والأدوار الناجحة، وشارك في أعمال تركت حضورا لدى الجمهور على مدار سنوات مشواره، ورغم هذا الرصيد، جاءت مشاركته في مسلسل "كارثة طبيعية" لتمنحه فرصة مختلفة مع شخصية سعيد والد شروق، التي جمعت بين الطابع الكوميدي والجانب الإنساني، وأظهر من خلالها قدرة على تقديم لون لم يكن حاضرا بالقدر نفسه في أدواره السابقة. 

وحقق المسلسل تفاعلا واسعا مع شخصية سعيد، وهو ما انعكس على ردود الفعل تجاه أداء كمال أبو رية، خاصة أن الشخصية كانت بعيدة عن الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيته بها في كثير من أعماله. 

ولم يتوقف نجاحه عند "كارثة طبيعية"، إذ شارك مؤخرًا في مسلسل بنج كلي بشخصية رفعت سلماوي والد دعاء، ليواصل خلاله تقديم أدوار مختلفة عن الصورة التي ارتبط بها لدى الجمهور، وهو ما يدعم حالة التنوع التي شهدتها اختياراته خلال الفترة الأخيرة.

محسن محيي الدين

أما محسن محيي الدين، فيمتلك تاريخا فنيا كبيرا بدأ منذ طفولته، وقدم خلاله عددا من الأدوار المهمة التي تركت بصمة لدى الجمهور، قبل أن يبتعد عن الساحة الفنية في أوائل التسعينيات، ليعود إلى التمثيل في الألفينات ويستأنف مشواره من جديد. 

وجاء مسلسل "بنج كلي" ليمنحه محطة جديدة في هذا المشوار، من خلال شخصية الدكتور فؤاد منصور، مدير المستشفى التي تدور فيها الأحداث، واعتمد محيي الدين في تقديم الشخصية على أداء هادئ وتفاصيل دقيقة، وهو ما ظهر في تفاعل الجمهور مع الشخصية مع تطور الأحداث. 

ومع تصاعد الخط الدرامي الخاص بالدكتور فؤاد، أصبحت الشخصية جزءا مهما من الأحداث، ووجد الجمهور مساحة جديدة لمشاهدة محسن محيي الدين من خلالها، لتأتي مشاركته في "بنج كلي" كواحدة من المحطات التي أعادت اسمه إلى دائرة الاهتمام، بعد سنوات طويلة من العودة إلى الشاشة.

ميمي جمال 

أما ميمي جمال، فتمثل حالة مختلفة في فكرة الريمونتادا، فهي لم تبتعد عن الساحة الفنية بشكل كامل، لكنها استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تلفت الأنظار بصورة أكبر لدى الجمهور من خلال مجموعة من الأدوار التي قدمتها في الدراما والسينما، خاصة مع تنوع الشخصيات التي اختارتها. 

وشاركت ميمي جمال في عدد من الأعمال التي حققت انتشارا جماهيريا، من بينها "كامل العدد" و"العتاولة"، وقدمت خلالهما شخصيات مختلفة، ما جعلها حاضرة بقوة لدى الجمهور، رغم امتلاكها رصيدا فنيا يمتد لعقود، كما واصلت مشاركاتها في أعمال أخرى جديدة آخرها ورد على فل وياسمين الذي حقق نجاحًا لافتًا وقت عرضه، لتؤكد أن الفنان صاحب المشوار الطويل يمكنه الحفاظ على مكانته من خلال تجديد اختياراته وتقديم أدوار تصل إلى أجيال مختلفة.

سماح أنور

وتختلف حالة سماح أنور عن الأسماء السابقة، خاصة أن ريمونتاداها الفنية لم تعتمد فقط على العودة إلى الشاشة، وإنما على تغيير واضح في نوعية الأدوار التي قدمتها، فبعدما ارتبط اسمها في بدايات مشوارها بصورة الفتاة الجميلة، اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى شخصيات أكثر صعوبة وبعدا عن هذه الصورة، وهو ما ظهر بشكل واضح في مسلسل "الليلة واللي فيها"، الذي قدمت خلاله شخصية حماة زينة، ثم واصلت تقديم أدوار مختلفة في "بطن الحوت" بشخصية سيدة متقدمة في العمر، ومسلسل "نقطة سودة"، التي ظهرت خلاله بشخصية شريرة، لتفتح هذه التجارب أمامها مساحة جديدة في التمثيل وتثبت قدرتها على الابتعاد عن القالب الذي عرفها به الجمهور. 

واستمرت هذه المرحلة في أعمالها الأخيرة، حيث شاركت في رمضان الماضي بمسلسل "حكاية نرجس" إلى جانب "عرض وطلب"، لتواصل اختيار شخصيات بعيدة عن الصورة التي صنعت شهرتها في بداياتها، وبذلك أصبحت عودتها مرتبطة أيضا بإعادة تقديم نفسها كممثلة قادرة على تقديم أدوار مختلفة، وليس فقط بمجرد مشاركة فنية على الشاشة بعد فترة من الغياب.

سحر رامي

أما سحر رامي، فتمثل واحدة من أبرز حالات العودة في الفترة الأخيرة، بعدما غابت عن الشاشة لسنوات من بعد مشاركتها في مسلسل رحيم، قبل أن تعود في مسلسل جولة أخيرة عام 2024 بدور صغير، وفي رمضان 2026 شاركت في مسلسل "اتنين غيرنا" حيث حصلت خلاله على دور أساسي وهو دور والدة آسر ياسين وأصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي بفضل أدائها المميز بشخصية “فوتة”.

الجريدة الرسمية