خبر وتحليل
رغم نتائج الانتخابات الإسرائيلية، قوات الاحتلال تواصل التصعيد في غزة والضفة الغربية وأراضي 48
على الرغم من نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في27 أكتوبر الماضي، والتي قد تؤدي إلى رحيل رئيس الوراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتيناهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، عن المشهد السياسي، تصر حكومة الاحتلال على تصعيد دائرة العنف ضد الفلسطينيين سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية المحتلة أو بين عرب 48، وسط تنامي المطالب الشعبية الدولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها خلال حرب الإبادة في قطاع غزة.
وفي السياق، استشهد مواطن فلسطيني في العشرينيات من عمره من بلدة يركا في الجليل، اليوم الأحد، جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار في بلدة عسفيا بمنطقة الكرمل بأراضي عام 1948، فيما أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء الاعتداءات الإسرائيلية بلدات كفر مندا وزيمر، وأم الفحم.
وبحسب وكالة "وفا" الفلسطينية، فقد "ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني منذ بداية العام الجاري إلى 174 شهيد وشهيدة، في مؤشر على استمرار تفاقم الجريمة المنظمة، واتساع دائرة العنف، وسط تصاعد المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن تفشيها".
تصاعد حملة الاعتقالات
وتأتي هذه الحصيلة في ظل انتقادات متواصلة للشرطة الإسرائيلية وحكومتها، على خلفية إخفاقهما في الحد من انتشار السلاح، وملاحقة منظمات الإجرام، وكشف ملابسات جرائم القتل وتقديم المتورطين فيها إلى القضاء، وفق "وفا".
وعلى صعيد عمليات الاعتقال، شنت قوات الإسرائيلي، اليوم الأحد، حملة مداهمات أسفرت عن اعتقال أربعة مواطنين فلسطينيين من بلدة بورين جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وداهمت عددا من المنازل، وفتشتها، وكان من بين المعتقلين الأربعة شقيقان.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، وداهمت منازل، وسط انتشار واسع في المنطقة، وفق وكالة "وفا".
مطالب بريطانية بمحاسبة المسؤولين على حرب الإبادة
في غضون ذلك، تصاعد الضغط الشعبي في بريطانيا على الحكومة لإجراء تحقيق مستقل بشأن دور المملكة المتحدة في حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد توقيع نحو 57 ألف شخص على عريضة برلمانية تطالب بكشف حقيقة المشاركة البريطانية في العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ووقع على العريضة، حتى الآن، 56 الف و947 شخصا، مطالبين بإطلاق تحقيق عام في دور المملكة المتحدة في العمليات الإسرائيلية في غزة، بشمل بيع الأسلحة وتوريدها واستخدامها، وطائرات الاستطلاع، وقواعد سلاح الجو الملكي البريطاني.
ويأتي ذلك في ظل مطالبات متواصلة من عشرات النواب البريطانيين، بينهم نواب بارزون في حزب العمال الحاكم، بإجراء تحقيق في الدور البريطاني، وهي مطالب لم تستجب لها الحكومة حتى الآن.
التحقيق في نوعية الأسلحة التي صدرت إلى إسرائيل
ويشدد الموقعون على ضرورة أن يكون التحقيق مستقلا بالكامل عن الحكومة البريطانية، وأن يمتلك صلاحيات استجواب الوزراء والمسؤولين الحكوميين الذين شاركوا في اتخاذ القرارات المتعلقة بتورط بريطانيا في جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
ويطالبون بأن يتناول نوعية التحقيق الأسلحة التي جرى توريدها إلى إسرائيل، والقواعد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني التي استُخدمت خلال الحرب، وأسباب استخدامها، إضافة إلى الكشف عن المعلومات الاستخبارية التي جُمعت خلال طلعات سلاح الجو البريطاني فوق قطاع غزة.
كما يسعون إلى معرفة تفاصيل المشورة القانونية التي طلبتها الحكومة البريطانية بشأن تقييم ما إذا كانت جرائم إبادة جماعية قد وقعت في القطاع.
الحكومة البريطانية ملزمة بالرد
وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، فقد أطلقت العريضة جينيفر فوربس، النقابية البارزة وعضو حزب العمال، ومن المقرر أن ينتهي موعد التوقيع عليها في 23 إبريل المقبل.
وبعد تجاوز عدد الموقعين 10 آلاف شخص، أصبحت الحكومة البريطانية ملزمة بالرد كتابيا على العريضة، فيما يتيح وصولها إلى 100 ألف توقيع طرح موضوعها للنظر في إمكانية إجراء نقاش برلماني علني.
وكان رئيس الوزراء العمالي الحالي آندي بيرنهام قد أقر، قبيل توليه رئاسة الحكومة رسميا في يوليو الماضي، بخطأ تعامل حزب العمال مع الحرب الإسرائيلية على غزة.
ووصف معاناة الفلسطينيين في القطاع المحاصر بأنها "جرح في ضمير العالم"، و"وصمة عار على جبينه"، متعهدا بتغيير نهج الحكومة وعدم الوقوف موقف المتفرج إزاء ما يحدث في غزة.
لكن حكومته رفضت الأسبوع الماضي الدعوات إلى إجراء التحقيق، معتبرة أنه غير ضروري في ظل وجود آليات واسعة للمساءلة والرقابة البرلمانية، "المركز الفلسطيني للإعلام".
وتعكس العريضة الجديدة تصاعد المطالب الشعبية في بريطانيا بمحاسبة الحكومة على دورها في الحرب على غزة، والكشف عن طبيعة الدعم العسكري والاستخباري الذي قدمته للاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار المطالبات الدولية بمساءلة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة في القطاع.




