رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي يعلن إطلاق شهر إعادة الإعمار بأفريقيا.. يدعو لتحويل السياسات إلى مشروعات ملموسة.. ويؤكد: القطاع الخاص شريك في التنمية.. ومصر تواصل جهودها لتحويل التحديات الأمنية بالقارة إلى فرص للسلام

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي
18 حجم الخط

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي بيانًا بمناسبة إطلاق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، خلال نوفمبر 2026، أعلن خلاله إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، تحت عنوان «عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، والتي تُنظم لأول مرة على مدار شهر كامل، بالتزامن مع مرور 20 عامًا على اعتماد سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات.

وأكد الرئيس، بصفته رائد الاتحاد الأفريقي لهذا الملف، أهمية تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتكثيف جهود دعم السلام والأمن والاستقرار، وتحويل الالتزامات والسياسات إلى برامج ومشروعات ملموسة على أرض الواقع، مشددًا على ضرورة زيادة تمويل مشروعات إعادة الإعمار، ودعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات، مع إعطاء الأولوية للمبادرات ذات الأثر المباشر والسريع على حياة المواطنين.

كما جدد الرئيس السيسي التزام مصر بمواصلة جهودها لدعم إعادة الإعمار والتنمية بالقارة الأفريقية، مشيرًا إلى استضافة مدينة أسوان النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين بنهاية نوفمبر الجاري، باعتباره منصة لتعزيز الترابط بين السلم والأمن والتنمية.

وشدد الرئيس على أهمية إشراك الشباب والمرأة والقطاع الخاص في جهود التعافي الاقتصادي والتنموي، والاستفادة من قدرات القطاع الخاص في جذب الاستثمارات وتنشيط الإنتاج وتوفير فرص العمل وتطوير البنية التحتية، مؤكدًا مواصلة العمل مع القادة الأفارقة والشركاء الإقليميين والدوليين لتحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة، وتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063.

وجاء نص البيان كالتالي: 

يطيب لي بصفتي رائد الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات أن أعلن اليوم عن إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات تحت عنوان "عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلي التنفيذ"، والتي يتم الاحتفال بها، ولأول مرة، لمدة شهر كامل خلال شهر نوفمبر ٢٠٢٦، بما يمثل محطة مهمه في مسيرة العمل الأفريقي المشترك.

إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات

إن إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات ليس عملًا إنسانيًا أو اقتصاديًا فحسب، وإنما مكونًا أصيلًا من منظومة السلم والأمن الأفريقي، ويرتبط ارتبطًا وثيقًا بجهود إرساء السلام والأمن والتنمية، باعتبارها ركائز أساسية ومتكاملة لمعالجة أسباب الهشاشة في المجتمعات الخارجة من نزاعات، أو التي تعاني من عدم استقرار.

يأتي إحياء الذكرى العشرين لاعتماد سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في سياق متزامن مع الاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الاتحاد الأفريقي، والذي سيحل العام القادم ٢٠٢٧، كفرصة للتأكيد على أهمية العمل الأفريقي المشترك، وتعزيز روح التضامن الأفريقي تجاه قضايا قارتنا، وفى مقدمتها تعزيز جهود دعم السلام والأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات. وإذ نحتقل هذا العام بمرور عشرين عاما على إطلاق السياسة، فإننا ندعو إلى ضرورة اغتنام هذه المناسبة لتكون فرصة لمراجعة ما تحقق، وتحديد أوجه القصور، وتجديد الالتزام بتحويل هذه المساعي إلى برامج ومشروعات ملموسة على الأرض.  

مفوضية الاتحاد الأفريقي

وفي هذا الإطار، أود أن أشيد بجهود مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في القاهرة، في دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات بالقارة الأفريقية؛ والتي يتعين مضاعفتها وزيادة التمويل للبرامج والمشروعات ذات الصلة، مع إعطاء أولوية للمشروعات ذات الأثر السريع والمباشر على حياة المواطنين. كما أجدد التزام مصر بمواصلة الجهود في هذا الصدد، والتي من ضمنها عقد النسخة السادسة لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في أسوان بنهاية الشهر الجاري كمنصة متكاملة لتعزيز الرابط بين السلم والأمن والتنمية تجسيدا للرؤية المصرية لتعزيز جهود إعادة الإعمار والتنمية، وتطوير الأدوات اللازمة لتنفيذ سياسة إعادة الإعمار بشكل فاعل، وأكثر استجابة للاحتياجات الفعلية والآنية بالمجتمعات الأفريقية. 

جهود التعافي الاقتصادي والتنموي

وفى هذا السياق، أود التأكيد على ضرورة أن ترتكز جهود إعادة الإعمار على الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمجتمعات لمعالجة جذور النزاعات، مع أهمية التنسيق الفاعل بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة وفي مقدمتهم الشباب والمرأة، وكذلك القطاع الخاص بوصفه شريكا أساسيًا في جهود التعافي الاقتصادي والتنموي، ومحركًا للنمو، لما لديه من قدرات على ضخ الاستثمارات، وتنشيط عجلة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية.ً

التحديات الأمنية الراهنة

ولا يفوتني في النهاية أن أؤكد من منطلق ريادتي للملف مواصلتي العمل بلا كلل- جنبًا إلى جنبٍ- مع أشقائي القادة الأفارقة، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وأصحاب المصلحة الإقليميين، والشركاء الدوليين، لتحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة، وتحقيق أهداف أجندة أفريقيا ٢٠٦٣.

الجريدة الرسمية