"اللهم لا تحرمني سعة رحمتك"، دعاء ليلة الجمعة الثالثة من جمادى الأولى
دعاء ليلة الجمعة الثالثة من جمادى الأولى، الدعاء في ليلة الجمعة من الأدعية المستجابة، وفي ليلة الجمعة الثالثة من شهر جمادى الأولى، يحرص الكثيرون على الدعاء، خاصة وأن شهر جمادى الأولى يقربنا من شهر رمضان المبارك، كما أن ليلة الجمعة الثالثة من شهر جمادى الأولى من الليالي التي يقبل فيها الدعاء.
وخلال السطور التالية نستعرض معكم دعاء ليلة الجمعة الثالثة من جمادى الأولى.
لماذا سُمي شهر جمادى بهذا الاسم؟
ذكر العلماء أن سبب تسمية جمادى بذلك الاسم، لأنَّ تسميته جاءَتْ في الشتاء حيث يتجمَّد الماء؛ فلَزِمه ذلك الاسم، وجُمادَى: اسمٌ للشهرين: الخامس والسادس من شهور السنة القمرِيَّة، وهما: جمادى الأولى وجمادى الآخِرة، قال أُحَيحةُ بن الجُلاح: «إِذَا جُمَادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا -- زَانَ جَنَابِي عَطَنٌ مُغْضِفُ».
والعرب تَعُدُّ جمادَى من أزمان القحْط والضر؛ قال المتوكِّل اللَّيْثِى، يمدح: «فَإِنْ يَسْأَلِ اللهُ الشُّهُورَ شَهَادَةً --- تُنَبِّئْ جُمَادَى عَنْكُمُ وَالْمُحَرَّمُ»
ويقال: ظلَّت العين جمادى؛ أي: جامدة لا تدمع، وقال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء، وهي غليظةٌ تغلظ مرَّة وتلين أخرى، تنبت الشجر، ولا تكون إلاَّ في أرض غليظة، سميت جمدًا من جمودها؛ أي: من يبسها، والجمد أصغر الآكام، يكون مستديرًا صغيرًا، والقارة مستديرة طويلة في السماء.
لماذا يقال جمادى الأولى وجمادى الآخرة؟
شهر جمادى الأولى وجمادى الآخرة هذان الشهران هما الوحيدان من بين بقية الشهور العربية مؤنثان لذلك لا يقال الأول والثاني إلا علي الشهر، وأما جمادى الآخِرة فسُمِّي بذلك لأنَّ تسميته جاءَتْ في الشتاء أيضًا؛ فلزمه ذلك الاسم، ويُقال فيه: "جمادى الآخِرة"، ولا يُقال: "جمادى الثانية"؛ لأنَّ الثانية تُوحِي بوجود ثالثة، بينما يُوجَد جُماديان فقط.
أسماء شهر جمادى في الجاهلية والإسلام
أطلق عليه العرب أسماء (سماح) و(الحنين)، و(رُنّا) وجمادى جمعه جماديات، وأول من سمي جمادى بهذا الاسم في عهد كلاب بن مرة، ويبدو أن المناخ في فصل الشتاء كان شديد البرد في الوقت الذي كانت تحل فيه الجماديان خاصة شمالى الجزيرة العربية، حتى إن الناس كانوا يموتون في زمهرير الشتاء. وحدث أن أُمطرت بلاد تيماء بَرَدًا كالبيض في جمادى الأولى من سنة 226هـ فَقَتل منهم عددًا كبيرًا. وأطلق عليه قوم ثمود "هوبر"، فيما أطلق عليه العرب ورنة والجمع ورنات (ورن تورن) أى..... وقد سمي في الإسلام بجمادى الأولي وجمادى الآخرة وفقا لما اتفق عليه العرب.
دعاء ليلة الجمعة الثالثة من جمادى الأولى للتخلص من الهموم والأحزان
"اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي".
"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل والبخل والجبن، وغلبة الدين وقهر الرجال".
ورد عن دعاء يوم الجمعة لتفريج الهموم، الكثير من الأدعية والأذكار التي يستحب للمسلم ترديدها لإزالة الهم والغم، ومن دعاء يوم الجمعة لتفريج الهموم وإزالة الكروب، يلي:
اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت بعدهما.
اللهم إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا يا رحيم الآخرة، ارحمني برحمتك.
اللهم ارزقنا لذة النظر لوجهك الكريم، والشوق إلى لقائك غير ضالين، ولا مضلين، وغير مفتونين، اللهم ظلنا تحت ظلك يوم لا ظل إلا ظلك.
اللهم إني أسألك أن لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم لا هادي لمن أضللت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا باسط لما قبضت، ولا مقدم لما أخرت، ولا مؤخر لما قدمت.
اللهم إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا يا رحيم الآخرة، أرحمني برحمتك، وفك كربي يا كريم.
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم لا تعاملنا بما نحن أهله وعاملنا بما أنت أهله.
اللهم افتح لنا خزائن رحمتك، اللهم رحمة لا تعذبنا بعدها في الدنيا والآخرة، وارزقنا من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا، ولا تحوجنا ولا تفقرنا إلى أحد سواك، وزدنا لك شكرا، وإليك فقرا فاقة، وبك عمن سواك غنى وتعففا
اللهم لا تحرمني سعة رحمتك، وسبوغ نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطائك، ولا تمنع عني مواهبك لسوء ما عندي، ولا تجازني بقبيح عملي، ولا تصرف وجهك الكريم عني برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدا فقربه وإن كان قريبا فيسره، وإن كان قليلا فكثره، وإن كان كثيرا فبارك لي فيه.
اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.
اللهم ارزقنا قلوبا تفيض بحبك ونعما تدوم بفضلك وأرواحا تهوى طاعتك ولسانا لا يمل من ذكرك يارب العالمين.








