هل يجوز جمع الظهر والعصر بسبب ضغط العمل؟ اعرف الحكم الشرعي
صلاة الظهر هي الفريضة الثانية التي يؤدّيها المسلم في النهار بعد صلاة الفجر، وصلاة الظهر تُصلّى سرًا، ويبلغ عدد ركعاتها أربع ركعات، ولكن وبسبب ضغط العمل والانشغال به قد يجمع الإنسان صلاة الظهر مع صلاة العصر حتى يستطيع إنجاز المهام الموكلة به، أو انتهاء وقت العمل حيث إن صلاة الظهر تأتي وقت الانشغال بالعمل بينما وقت العصر غالبا ما يكون وقت انتهاء العمل وخلال السطور التالية نستعرض حكم جمع صلاة الظهر مع العصر بسبب ضغط الشغل.

وقت صلاة الظهر
حدده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما تبدأ الشمس بالزوال عن وسط السماء وميلها وانكسارها نحو الغرب؛ حيث قال الرسول -عليه الصّلاة والسّلام: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر».
اقرأ أيضا:
هل يجوز الجمع بين (الظهر والعصر) و(المغرب والعشاء) بدون عذر أو سفر؟ الإفتاء تجيب
أولُ وقت صلاة الظهر: زوالُ الشَّمسِ، ومن الأدلَّة، من الكِتاب قول الله تعالى: «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ» الآية 78 من سورة الإسراء، والمرادَ بدُلوكِ الشَّمسِ زوالُها على قولِ طائفةٍ من السَّلفِ.

حكم تأخير صلاة الظهر
تأخير صلاة الظهر، هو أمر جائز ولكنه خلاف الأولى لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ» (سنن الدارقطني: 985)، والأفضل أداء الصلاة في أول وقتها، ولكن يجوز تأخيرها إلى آخر وقتها خصوصًا عند الحاجة، أو لعذر كالمرضى الذين يصعب عليهم الوضوء لكل صلاة فيجوز لأحدهم تأخير الصلاة لآخر وقتها فيتوضأ ويصلي، ثم ينتظر الصلاة التالية وبعد الأذان يصلي الأخرى في أول وقتها بوضوء واحد.
حكم جمع صلاة الظهر مع العصر بسبب ضغط الشغل
ومن جانبه أجاب الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية السابق، عن سؤال ورد إليه وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع عبر صفحة دار الإفتاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مضمونة: أكون في عملي طوال اليوم ولا اجد وقتا لأداء الصلاة.. فأتنظر حتى أذهب إلى البيت ثم أصلي كل ما فاتني طوال اليوم.. فما حكم الدين في ذلك؟.
ورد "عاشور"، قائلًا: إن الصلاة يجب أن تكون في وقتها وهذا هو الأصل وقد قال تعالى في كتابه العزيز (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) الآية 103 سورة البقرة وعليك ان تؤدي كل صلاة في وقتها الذي يبدأ عند الأذان وينتهي عند دخول وقت الصلاة التي تليها.
وأشار غلى أن الجمع بين الصلوات لا يكون إلا لعذر قهري وأن يكون استثناءً وليس عادة فيجب على المسلم أن يحافظ على الصلاة في وقتها.
وقال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن تارك الصلاة تكاسلا أو عمدا أو من يصلي فرضًا ويترك آخر أو من يجمعها كلها آخر الليل ليسوا على درجة واحدة من الذنب، فهم درجات.
وأضاف "جمعة" في فتوى له ردا على سؤال "هل يجوز جمع الصلوات الخمس بعد العودة من العمل آخر الليل"؟ قائلا: "هذا خطأ وإثم، لأن الصلاة تكون على وقتها كما أمر الله عز وجل، فطالما لديك الوقت والقدرة على أداء الصلاة في العمل وجب عليك أن تؤديها فورًا".
وتابع: "ليعلم الجميع أن تارك الصلاة لا يبارك الله له في صحته وأبنائه وماله وزوجته ووقته، تجده دائمًا غارقًا في الأزمات والمشاكل، ونحن في أمسّ الحاجة لهذه البركة، خاصةً في هذه الأيام".








