رئيس التحرير
عصام كامل

باحثة: دعم ترامب لنتنياهو في الانتخابات ضمانة لوجود حليف يسعى لاستئناف الحرب ضد إيران

ترامب ونتنياهو ،
ترامب ونتنياهو ، فيتو
18 حجم الخط

أكدت الباحثة نورهان علي، المتخصصة بالشأن الإسرائيلي، أن هناك حالة توتر ملحوظ على المستوى الأمنى فى منطقة الشرق الأوسط، فالجميع يستعد لأم المعارك التى يتوقعها الخبراء والمحللون السياسيون، والتى من المتوقع أن تندلع بعد  الانتخابات الإسرائيلية  فى الـ27 من أكتوبر 2026، وانتخابات التجديد النصفية فى الولايات المتحدة الأمريكية في 3 نوفمبر 2026، ولكن هذه الحرب لكى تندلع لابد أن يكون المسيطر على مقاليد الحكم فى إسرائيل هو اليمين الإسرائيلي المتطرف، وليس اليمين الوسط فى إسرائيل، حيث إن اليمين الإسرائيلي المتطرف يتطلع بشكل عنيف لاستمرار الحرب، وفتح الجبهات المتعددة، ويرغب فى حسمها بشكل نهائي اذا انتصر فى الانتخابات واستمرت ولايته لمدة 4 سنوات جديدة.
 

الولايات المتحدة الأمريكية الآن، هى الحليف الأقوى فى المنطقة لنتنياهو 

وأضافت في تصريح لـ “فيتو” أن الصورة الحالية كشفن جليا أن الولايات المتحدة الأمريكية الآن، هى الحليف الأقوى فى المنطقة لإسرائيل (نتنياهو)، اعتقادا  أنه يحقق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية فى الشرق الأوسط، فاستمرار حالة الحرب فى الشرق الأوسط التى تستنزف موارد دول الخليج، وتدفع فى سياق إقامة تحالفات أمنية جديدة، تصب فى مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل.

إسرائيل أصبحت فى عهد نتنياهو مجرد تابع ليس له رأى

وواصلت حديثها قائلة: وفقا لمراكز الأبحاث الإسرائيلية  المختلفة، فإن إسرائيل أصبحت فى عهد نتنياهو مجرد تابع ليس له رأى، بل باتت الولايات المتحدة الأمريكية هى من ترسم سياسات إسرائيل، وهذا رأيناه بالفعل فى العديد من المواقف بينهما، فعلى سبيل المثال بعد انتشار تقارير أمريكية تتحدث عن إيقاف ترامب لنتنياهو فى اللحظات الأخيرة لمنع نشوب حرب على إيران، بل ووصل الأمر إلى أن إسرائيل وفقا لمراكز الفكر الإسرائيلية عليها ألا تخوض حرب جديدة مع إيران بدون الولايات المتحدة الأمريكية، لذا فإن الشاهد هنا أن إسرائيل الآن لا تملك قرارها، وفقدت سيادتها، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت المحرك الأساسي لشؤونها الأمنية.

شعبية ترامب فى إسرائيل

وأضافت أن إعلان  الرئيس ترامب دعمه الكامل لبنيامين نتنياهو فى الانتخابات الإسرائيلية، بل وصرح أن بدون نتنياهو سيتوجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تواجه إيران بمفردها اذا لم تغيير سياساتها، ولكن علينا أن نشير أن الداخل الإسرائيلي الآن منقسم حول نتنياهو نفسه، فهو الرجل الذي كان يعتلي سدة الحكم فى أكبر كارثة أمنية حدثت فى إسرائيل، بل ووصل الأمر أن رئيس حزب (يشار) الإسرائيلي، جادى إيزنكوت، المرشح ضد نتنياهو، اعتبر تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب تدخل فى الشأن الإسرائيلي الداخلى، ولايمكن أن نغفل عن تأخير إعلان ترامب دعمه الكامل لنتنياهو، فهذا التأخير يدل على أن ترامب كان مترددا فى دعمه له من الأساس.

الجريدة الرسمية