هاني جنينة: الدولار أعلى من قيمته العادلة بـ10% والجنيه يتحسن مع تراجع فاتورة الطاقة
أكد هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الحالية يرجع بصورة أساسية إلى زيادة تكلفة استيراد الطاقة وخروج جزء من الاستثمارات قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط لا تعكس بالضرورة زيادة مستدامة للطلب على العملة الأجنبية.
وأوضح جنينة أن سعر الصرف يتحدد وفقًا لآليات العرض والطلب، لافتًا إلى أن الضغوط الحالية تُصنّف ضمن ما يُعرف بـ«صدمة العرض»، نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد، وليس بسبب زيادة كبيرة في الطلب على السلع المستوردة.
وأضاف أن تأثير هذه الصدمة قد يكون مؤقتًا في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي المصري. وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج والاستيراد قد يدفع الشركات إلى زيادة الأسعار، لكن ضعف السيولة وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين سيحدّان من قدرتها على تمرير هذه الزيادات بالكامل.
ولفت إلى أن استمرار ضعف الطلب قد يدفع الشركات إلى تقديم عروض وخصومات لتصريف المخزون، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاحتفاظ به في ظل مستويات الفائدة المرتفعة، وهو ما قد يدفع المنتجين والمستوردين لاحقًا إلى خفض الإنتاج أو الواردات بما يتناسب مع مستويات الطلب، الأمر الذي قد يخفف الضغوط على الدولار.
وأشار جنينة إلى أن هذا السيناريو شهدته السوق المصرية في نهاية عام 2025، لا سيما في قطاعي السيارات والسلع المعمرة.
وأوضح أن تقييمه، جاء استنادًا إلى الإدارة المتحفظة للسياسة النقدية منذ عام 2024، يشير إلى أن القيمة العادلة للدولار تتراوح بين 48 و50 جنيهًا، وفقًا لمنهج تعادل القوة الشرائية، الذي قال إنه يفسر تحركات سعر صرف الجنيه على مدى العقود الأربعة الماضية.
وأضاف أن الجنيه المصري، وفقًا لتقديراته، مقوّم بأقل من قيمته بنحو10% حاليًا، ما يرجح ارتفاعه مجددًا أمام الدولار، رغم الضغوط المؤقتة الراهنة.
وتوقع جنينة أن يؤدي انتهاء الحرب إلى تحسن موارد النقد الأجنبي خلال عام 2027، مع إمكانية تحقيق وفر وتدفقات إضافية في ميزان المعاملات الجارية لا تقل عن 15 مليار دولار، مدفوعة بتراجع فاتورة استيراد الطاقة إلى مستويات عام 2025، وتعافي إيرادات قناة السويس، إلى جانب زيادة التدفقات المالية.







