أطعمة تساعد على تنظيم حركة الأمعاء والتخلص من الإمساك بطريقة طبيعية
الإمساك من المشكلات الهضمية المزعجة، التي تؤثر في راحة الجسم والحياة بشكل طبيعي، إذ يعاني المصابون به من صعوبة التبرز أو انخفاض عدد مرات الإخراج أو الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل.
وقد يرتبط الإمساك بقلة تناول الألياف الغذائية، أو عدم شرب كمية كافية من الماء، أو انخفاض النشاط البدني، أو تغيير العادات اليومية، كما قد ينتج عن بعض الأدوية أو المشكلات الصحية.
ويساعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف والسوائل على تحسين حركة الأمعاء وتليين البراز وتسهيل خروجه.
أطعمة لعلاج الإمساك ودعم صحة الجهاز الهضمي
وتوجد العديد من الأطعمة التي يمكن ضمها إلى الوجبات اليومية لدعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل فرص الإصابة بالإمساك، مع مراعاة زيادة الألياف تدريجيًا لتجنب الانتفاخ والغازات، والتي نستعرضها من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
1. البرقوق المجفف لتحفيز حركة الأمعاء
يُعد البرقوق المجفف من أشهر الأطعمة المستخدمة للمساعدة في تخفيف الإمساك، لاحتوائه على الألياف الغذائية التي تزيد حجم البراز وتساعد على تحسين انتظام التبرز.
كما يحتوي على مادة السوربيتول، وهي نوع من السكريات الكحولية التي تجذب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره.
ويمكن تناول وجبة صغيرة من البرقوق المجفف يوميًا، مع شرب الماء، ثم زيادة الكمية حسب الاستجابة ومدى تحمل الجهاز الهضمي، إذ قد يؤدي الإفراط فيه إلى الغازات أو الإسهال.
2. الكيوي لتحسين انتظام التبرز
يحتوي الكيوي على الألياف الغذائية والماء، وهما عنصران مهمان لدعم حركة الأمعاء وتليين البراز. وتشير الدراسات إلى أن تناول الكيوي بانتظام قد يساعد على زيادة عدد مرات التبرز وتحسين أعراض الإمساك لدى بعض الأشخاص.
ويمكن تناول حبة أو حبتين من الكيوي يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، وفقًا لمدى التحمل الشخصي. ويُفضل تناول الثمرة كاملة بدلًا من الاكتفاء بالعصير، للاستفادة من الألياف الموجودة فيها.

3. الشوفان لدعم صحة الجهاز الهضمي
يتميز الشوفان باحتوائه على الألياف القابلة للذوبان، ومنها البيتا جلوكان، التي تساعد على الاحتفاظ بالماء وتكوين قوام أكثر ليونة لمحتويات الأمعاء.
كما يساهم الشوفان في تنويع مصادر الألياف الغذائية، خاصة عند تناوله مع الفاكهة الطازجة أو بذور الشيا بعد نقعها.
ويمكن البدء بتناول نصف كوب من الشوفان الجاف بعد طهيه، مع زيادة الكمية تدريجيًا حسب الاحتياجات الغذائية. ومن المهم شرب الماء بانتظام حتى لا تؤدي زيادة الألياف دون سوائل كافية إلى تفاقم الإمساك.

4. بذور الشيا وبذور الكتان
تحتوي بذور الشيا وبذور الكتان على الألياف التي تساعد على زيادة حجم البراز والاحتفاظ بالماء، ما يدعم انتظام حركة الأمعاء.
وتتميز بذور الشيا بقدرتها على امتصاص السوائل وتكوين مادة هلامية، بينما يُفضل تناول بذور الكتان مطحونة للاستفادة بصورة أفضل من مكوناتها الغذائية.
يمكن إضافة كمية صغيرة، مثل ملعقة صغيرة في البداية، إلى الزبادي أو الشوفان، ثم زيادتها تدريجيًا حسب التحمل. ويجب نقع بذور الشيا جيدًا قبل تناولها، وعدم ابتلاعها جافة، مع الحرص على شرب السوائل الكافية.

5. الكمثرى والتفاح بقشرهما
تساعد الكمثرى والتفاح على دعم انتظام التبرز بفضل احتوائهما على الماء والألياف، كما توفر الكمثرى السوربيتول الطبيعي الذي قد يساهم في تليين البراز.
ويحتوي التفاح على البكتين، وهو أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان التي تدعم صحة الأمعاء.
ويُفضل تناول الفاكهة كاملة بعد غسلها جيدًا، مع الإبقاء على القشرة عندما تكون مناسبة، بدلًا من تقشيرها أو تحويلها إلى عصير مصفى؛ لأن ذلك يساعد على الاحتفاظ بكمية أكبر من الألياف.

6. الخضراوات الورقية والخضراوات الغنية بالألياف
تُعد الخضراوات من المكونات الأساسية في النظام الغذائي الذي يهدف إلى تحسين حركة الأمعاء، خاصة السبانخ والبروكلي والجزر والبازلاء.
وتساعد الألياف الموجودة فيها على زيادة حجم البراز وتحسين مروره عبر القولون، بينما يوفر محتواها من الماء دعمًا إضافيًا لترطيب الجسم.
ويمكن تناول الخضراوات مطهية أو طازجة بحسب نوعها ومدى تحمل الجهاز الهضمي، مع توزيعها على وجبتي الغداء والعشاء. أما من يعانون من الانتفاخ، فقد يكون البدء بالخضراوات المطهية أسهل من تناول كميات كبيرة نيئة.
7. البقوليات مثل العدس والفاصوليا
يحتوي العدس والحمص والفاصوليا على كميات جيدة من الألياف التي تدعم انتظام حركة الأمعاء وتساعد على زيادة حجم البراز.
كما توفر البقوليات البروتين النباتي والمعادن، ما يجعلها خيارًا غذائيًا مفيدًا عند استبدال بعض الوجبات الغنية بالدهون المشبعة بها.
ولتقليل احتمالية الغازات، يُنصح بإدخال البقوليات تدريجيًا، ونقع الأنواع المجففة المناسبة قبل طهيها جيدًا، مع شرب الماء وتوزيع الكميات على مدار الأسبوع.

8. خبز الحبوب الكاملة والأرز البني
يساعد استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة على زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي اليومي. فخبز القمح الكامل والشعير والأرز البني تحتوي على ألياف أكثر من نظائرها المكررة عادةً.
وتدعم هذه الألياف زيادة حجم البراز وتحسين انتظام الإخراج، خاصة عندما تكون جزءًا من نظام غذائي متنوع يشمل الفاكهة والخضراوات والبقوليات.
ويُفضل قراءة الملصق الغذائي عند شراء الخبز، للتأكد من أن الحبوب الكاملة من المكونات الأساسية، بدلًا من الاعتماد على اللون الداكن وحده.

9. الزبادي والأطعمة المخمرة
يمكن أن يكون الزبادي الذي يحتوي على بكتيريا حية نافعة جزءًا من النظام الغذائي الداعم لصحة الجهاز الهضمي. وتساعد بعض سلالات البروبيوتيك على تحسين انتظام التبرز لدى بعض المصابين بالإمساك، لكن التأثير يختلف باختلاف السلالة والمنتج والشخص.
ويمكن تناول الزبادي الطبيعي غير المحلى ضمن وجبة الإفطار، مع الشوفان أو الفاكهة الغنية بالألياف. ولا ينبغي اعتباره علاجًا مضمونًا للإمساك أو بديلًا عن زيادة الألياف والسوائل.
أما من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، فيمكنهم اختيار منتجات خالية من اللاكتوز إذا كانت مناسبة لهم.

10. البرتقال والفواكه الغنية بالماء
تساهم الفواكه الغنية بالماء، مثل البرتقال واليوسفي، في دعم الترطيب اليومي، كما توفر الألياف التي تساعد على تنظيم حركة الأمعاء.
ويُفضل تناول البرتقال كاملًا بدلًا من شرب العصير المصفى، لأن الثمرة الكاملة تحتوي على ألياف تساعد على زيادة حجم البراز.
ويمكن التنويع بين الحمضيات والكيوي والكمثرى والتفاح للحصول على مجموعة مختلفة من الألياف والعناصر الغذائية.
عادات غذائية تعزز فاعلية الأطعمة في تخفيف الإمساك
لا يعتمد تحسين حركة الأمعاء على نوع واحد من الطعام، بل على مجموعة من العادات اليومية المتكاملة، ومن أبرزها:
زيادة الألياف تدريجيًا: يحتاج معظم البالغين إلى نحو 22–34 جرامًا من الألياف يوميًا، وفقًا للعمر والجنس والاحتياجات الفردية.
شرب الماء بانتظام: يساعد تناول السوائل الكافية على عمل الألياف بصورة أفضل، مع مراعاة أي قيود على السوائل يحددها الطبيب لمرضى القلب أو الكلى.
تخصيص وقت للتبرز: قد يساعد الجلوس في الحمام بعد الإفطار أو إحدى الوجبات على الاستفادة من الاستجابة الطبيعية للأمعاء بعد تناول الطعام.
عدم تجاهل الرغبة في التبرز: تأجيل دخول الحمام بصورة متكررة قد يزيد صعوبة الإخراج.
ممارسة النشاط البدني: يساعد المشي المنتظم والحركة اليومية على دعم وظيفة الجهاز الهضمي.
تقليل الاعتماد على الأطعمة قليلة الألياف: مثل الوجبات السريعة والمنتجات المصنوعة من الدقيق الأبيض بكميات كبيرة، دون الحاجة إلى منعها تمامًا.
متى يستدعي الإمساك استشارة الطبيب؟
رغم أن تعديل النظام الغذائي يساعد كثيرًا من الأشخاص، فإن الإمساك المستمر قد يرتبط بأسباب تحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا بدأ فجأة أو استمر رغم تغيير العادات الغذائية.
ويجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند وجود ألم شديد أو مستمر في البطن، أو انتفاخ شديد مع عدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز، أو قيء. كما تستدعي رؤية الدم في البراز أو فقدان الوزن غير المبرر أو ظهور تغير مستمر في عادات الإخراج مراجعة الطبيب.



