رئيس التحرير
عصام كامل

تقارير عبرية: إسرائيل ضغطت على واشنطن لشن هجوم جديد على إيران

مواطنون إيرانيون
مواطنون إيرانيون يسيرون في طهران
18 حجم الخط

 بين ضغوط إسرائيلية لدفع واشنطن إلى شن هجوم جديد على إيران، وتحذيرات استخباراتية أمريكية من هجمات إيرانية محتملة تستهدف مسؤولين ومواطنين أمريكيين، تتزايد مؤشرات القلق من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

فيما لم تثمر الضغوط الإسرائيلية حتى الآن، وفق موقع "واللا"، عن قرار أمريكي بالتصعيد، يثير تسريع إجلاء الدبلوماسيين وعائلاتهم تساؤلات بشأن طبيعة الاستعدادات الأمريكية، وما إذا كانت واشنطن تتحسب لرد إيراني محتمل أم لمرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع طهران.

 في السياق، نقل موقع "واللا" الإسرائيلي عمن وصفه بـ"مسؤول أمريكي رفيع المستوى" أن هناك مذكرة استخباراتية أرسلت إلى وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو، تتضمن تحذيرا خطيرا بشأن الخطط الإيرانية لإلحاق الأذى بمسؤولي الحكومة الأمريكية والمواطنين في الشرق الأوسط ودول أخرى.

وأرسلت الوثيقة، التي سربت سابقا إلى موقع أكسيوس، من جانب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جاي كلايتون، إلى روبيو، مع نسخة منها إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف. 

إلحاق الأذى بموظفي الحكومة الأمريكية

وحذر كلايتون في رسالته –بحسب الموقع الإسرائيلي- من أن "إيران قد كثفت جهودها بشكل ملحوظ لإلحاق الأذى بموظفي الحكومة الأمريكية، وذلك عبر قنوات مختلفة"، مؤكدا أن "خطط إيران لتنفيذ هجمات دامية ضد مواطنين أمريكيين قد بلغت مراحل متقدمة، سواء في الشرق الأوسط أو في دول أخرى". 

ووفق موقع "واللا" الإسرائيلي، فقد أوضح كلايتون أن المعلومات الاستخباراتية تهم عددا أكبر من موظفي الحكومة مقارنة بمن يسمح لهم حاليا بالاطلاع عليها، وأن هذه المواد قد سلمت بالفعل إلى كبار الموظفين في مكتب روبيو الحاصلين على التصريح الأمني اللازم.

خيار عسكري جديد

وبينما تسعى إسرائيل إلى دفع واشنطن نحو خيار عسكري جديد، تواجه الإدارة الأمريكية معادلة معقدة بين التعامل مع التحذيرات الأمنية وتجنب الانجرار إلى مواجهة إقليمية واسعة. 

وربط الموقع إسراع الولايات المتحدة من وتيرة إجلاء دبلوماسييها وعائلاتهم من بعثاتها في أنحاء الشرق الأوسط، بتصاعد المخاوف من تصعيد إقليمي واحتمال تجدد الهجمات الأمريكية على إيران.

وعلى الرغم من أن إجلاء الدبلوماسيين لا يعني بالضرورة أن قرار الحرب قد اتخذ، إلا انه يعكس ارتفاع مستوى الحذر إزاء احتمالات التصعيد. 

وتبقى نقطة التحول في قدرة واشنطن على احتواء التهديدات التي تتحدث عنها تقاريرها الاستخباراتية، من دون تحويلها إلى مبرر لمواجهة قد تتجاوز حدود إيران وإسرائيل، وتضع المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة أمام مخاطر أوسع.

تأهب أمريكي في الشرق الأوسط

ومن جهتها، نقلت جريدة "ذا نيويورك تايمز" الأمريكية نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن الحكومة الأمريكية رفعت درجة التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط.

وأشارت الجريدة إلى أن  تهديد إيران للأمريكيين في الشرق الأوسط بلغ أعلى مستوى منذ بدء الحرب، مضيفة أن الولايات المتحدة توصلت إلى أن إيران "كثفت بشكل كبير" جهودها لاغتيال مسؤولين ودبلوماسيين أمريكيين في الشرق الأوسط وخارجه، وفقا لمذكرة "غير سرية" حذرت من أن مخططات الاغتيال الإيرانية وصلت إلى "مراحل متقدمة".

وفي تصريحات سابقة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في فلوريدا: قد نقوم بعملية صغيرة أخرى من نوع "الغضب الملحمي"، أو ربما يوافق الإيرانيون على إبرام اتفاق.

وأضاف: "إذا كانوا أذكياء، فسيقولون ببساطة: دعونا نبدأ العمل الجاد، لكنني أشك في أنهم سيفعلون ذلك، ربما لأنهم ليسوا أذكياء".

الجريدة الرسمية