الطاقة الذرية تترقب اتفاقا مع إيران لاستئناف التفتيش النووي وتثمن جهود مصر وباكستان وقطر وعمان في الوساطة
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، أنها استكملت استعداداتها الفنية للتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية، في حال التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن أي تسوية مستدامة للملف النووي تتطلب إشرافًا دوليًّا.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل جروسي، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الوكالة مستعدة لتنفيذ عمليات مراقبة وتحقق مستقلة إذا نجحت واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
وبحسب تقرير نشرته شبكة "فوكس نيوز"، أوضح جروسي أن الوكالة أنجزت جانبًا كبيرًا من التحضيرات الفنية اللازمة للتحقق من أنشطة إيران النووية، بما يتيح للمفتشين الدوليين أداء دور محوري في أي اتفاق محتمل.
وشدد على أن التوصل إلى حل دائم للخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني يتطلب رقابة دولية، معتبرًا أن التحقق المستقل يمثل عنصرًا أساسيًا في أي تفاهم دبلوماسي.
تفاؤل بالجهود الدبلوماسية
وأعرب جروسي عن تفاؤله بالجهود الدبلوماسية التي تشارك فيها باكستان وقطر وسلطنة عمان ومصر، لدعم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي تصريحاته في وقت تتواصل فيه المساعي الرامية إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
ورغم إعلان الوكالة جاهزيتها الفنية، لم يُعلن حتى الآن عن اتفاق جديد يسمح باستئناف عمليات التفتيش في إطار التفاهمات المحتملة.
ويعني ذلك أن استعداد الوكالة للتحقق لا يمثل إعلانًا عن استئناف عمليات التفتيش، وإنما خطوة فنية تتيح تنفيذها إذا توفرت الترتيبات الدبلوماسية اللازمة.
ترامب يلوّح بعملية عسكرية جديدة
وتزامنت تصريحات جروسي مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية شن ضربات عسكرية إضافية ضد إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب، خلال تجمع في فلوريدا الجمعة، إن واشنطن قد تنفذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران، أو أن طهران قد توافق على التوصل إلى اتفاق.
ويأتي هذا التلويح في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على إيران، بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية لإيجاد تسوية للملف النووي.
وفي هذا السياق، تبرز الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوصفها الجهة الفنية المعنية بالتحقق من الالتزامات النووية، حال التوصل إلى اتفاق يحدد آليات الرقابة والتفتيش.
ويبقى استئناف عمليات التحقق مرهونًا بالتوصل إلى تفاهم بين الأطراف المعنية، في وقت تؤكد فيه الوكالة استعدادها لأداء دورها الفني إذا أُنجز الاتفاق.
