واشنطن تحظر دخول السيارات الصينية "المتصلة بالإنترنت"منشآتها العسكرية في الخارج
قررت الولايات المتحدة حظر السيارات الصينية "المتصلة بالإنترنت" من دخول منشأة عسكرية في اليابان لدواعٍ أمنية.
وذكرت صحيفة جونج آنج اليومية الكورية الجنوبية نقلًا عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن حراس الأمن على بوابات قاعدة كادينا الجوية في أوكيناوا تلقوا أوامر برفض دخول جميع السيارات المصنعة من قبل شركة BYD الصينية اعتبارًا من يوم الإثنين، مع احتمال توسيع الحظر ليشمل قواعد أمريكية أخرى في اليابان وكوريا الجنوبية.
ويشمل الحظر المركبات المملوكة ملكية خاصة، بما في ذلك سيارات أفراد القاعدة وسيارات المقاولين وسيارات الأجرة ومركبات التوصيل والمركبات التجارية.
مخاوف من تقنيات التجسس
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد صنفت في يونيو الماضي 188 شركة صينية باعتبارها "مؤسسات عسكرية صينية تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في الولايات المتحدة" ووضعتها على قائمة المراقبة، ومن بينها BYD إلى جانب علي بابا وبايدو.
وتخشى واشنطن من أن سيارات BYD الكهربائية تستخدم تكنولوجيا مركبات تعتمد على البرمجيات يمكنها اكتشاف ورسم خرائط لمحيطها، وجمع البيانات عبر ما يصل إلى 10 كاميرات عالية الأداء على متنها وعشرات أجهزة الاستشعار.
ويمكن لمركبة مجهزة بقدرات نقل البيانات في الوقت الفعلي ووظائف التحكم عن بُعد أن تشارك تلك المعلومات الاستخباراتية مع الشركة والحكومة الصينية.
190 سيارة صينية دخلت قواعد كورية
وكانت أسئلة قد أثيرت سابقًا من قبل حزب سلطة الشعب المعارض في سيول حول عدد "السيارات المتصلة" التي سُمح لها بدخول المنشآت العسكرية الكورية الجنوبية.
ودخلت ما لا يقل عن 190 مركبة صينية ذات قدرات استخباراتية قواعد كورية جنوبية، بما في ذلك مجمع وزارة الدفاع في سيول ومقر هيئة الأركان المشتركة، وكذلك قواعد جوية تضم مقاتلات F-35 ومركز قيادة الغواصات التابع للبحرية.
ولم تقدم الوزارة حتى الآن إجراءات أمنية محدثة لكنها أعلنت في سبتمبر أن خطوات يجري إعدادها لتعزيز الحماية من جمع المعلومات غير المشروع.
وقال كانج داي-سيك المتحدث باسم حزب سلطة الشعب إن الحكومة ووزارة الدفاع تأخرتا كثيرًا في مواجهة التهديد، مضيفًا: "وعي حكومتنا واستجابتها غير كافيين بشدة، نظرًا لخطر تسريب معلومات المنشآت العسكرية إلى الصين في الوقت الفعلي".
أكبر قاعدة جوية أمريكية في الخارج
وتعد كادينا أكبر قاعدة جوية أمريكية في الخارج ومكونًا حاسمًا في الدفاع عن اليابان، وجزءًا مهمًا من استراتيجية واشنطن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك احتواء الصين وكوريا الشمالية وروسيا.
وتضم المنشأة نحو 20 ألف فرد وتخدم المقاتلات ووحدات الاستطلاع الجوي وطائرات التزود بالوقود جوًا، بالإضافة إلى المروحيات وطائرات النقل المائلة Osprey، كما نشر الجيش الأمريكي مؤخرًا أنظمة إطلاق Typhon لصواريخ توماهوك كروز في المنشأة.


