تميم الضوي: صادرات التمور المصرية قفزت إلى 147 مليون دولار في 2025
استعرض الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي ومدير معلومات التصدير بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية، صورة شاملة لحركة التجارة العالمية في التمور من بينها موقع مصر، وذلك في محاضرة بعنوان «تطور الواردات العالمية من التمور وسبل النمو للصادرات المصرية»، خلال الندوة العلمية المقامة في اليوم الثاني من فعاليات مهرجان التمور في سيوة، الذي يُقام خلال الفترة من ١٤ إلى ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
الفرصة الأكبر في رفع قيمة الطن لا في عدد الأطنان
وأشار إلى أن صادرات التمور المصرية قفزت إلى ١٤٧ مليون دولار في ٢٠٢٥، والفرصة الأكبر في رفع قيمة الطن لا في عدد الأطنان.
وأكد الضوي أن مصر، أكبر منتج للتمور في العالم، وتملك فرصة حقيقية لمضاعفة عائد صادراتها من هذا المحصول، شرط أن تنتقل من بيع التمر كسلعة خام في أسواق محدودة إلى التصنيع واستهداف الأسواق الكبرى القادرة على دفع أسعار أعلى.
وقد اعتمدت البيانات التي عرضها على خريطة التجارة الصادرة عن مركز التجارة الدولية للفترة من ٢٠٠٦ إلى ٢٠٢٥، مع تدقيق متوسطات الأسعار بمقارنتها ببيانات الدول المستوردة نفسها.

وأوضح الضوي أن واردات العالم من التمور بلغت ٢٫٧٢ مليار دولار في ٢٠٢٥، أي ٥٫٦ أضعاف مستواها في ٢٠٠٦، بينما زادت الكميات ٢٫٩ ضعف فقط لتصل إلى ١٫٩٩ مليون طن. ونمت القيمة بمعدل سنوي ٩٫٥٪ مقابل ٥٫٨٪ للكمية.
وأشار إلى أن متوسط سعر الطن المستورد تضاعف تقريبًا من ٧١٢ إلى ١٣٦٦ دولارًا، وهو ما يعني أن جزءًا كبيرًا من نمو السوق جاء من ارتفاع السعر وتحسن النوعية والتعبئة.

أكبر المستوردين: طلب موزع وكتلة غربية مرتفعة السعر
واستعرض الضوي أكبر الدول المستوردة، موضحًا أن أكبر عشرة مستوردين يمثلون ٦٢٪ فقط من الواردات العالمية، فالطلب موزع على أكثر من ٢٠٠ سوق.
| السوق | الواردات ٢٠٢٥ (مليون $) | الحصة من العالم | سعر الطن ($) | النمو السنوي ٢٠٢٠–٢٠٢٥ |
|---|---|---|---|---|
| الهند | ٣٢١ | ١١٫٨٪ | ٥٨٧ | ٧٫٤٪ |
| المغرب | ٢٧٧ | ١٠٫٢٪ | ٢٠١٣ | ١١٫٩٪ |
| الإمارات | ٢١٦ | ٧٫٩٪ | ٩٨٣ | ١٥٫٠٪ |
| تركيا | ١٥٦ | ٥٫٧٪ | ٢٠٨١ | ٢٢٫١٪ |
| فرنسا | ١٣٩ | ٥٫١٪ | ٢٥١٦ | ٣٫٦٪ |
| هولندا | ١٣٠ | ٤٫٨٪ | ٤٧٨٧ | ١٤٫٩٪ |
| ألمانيا | ١٢٨ | ٤٫٧٪ | ٣٥١٩ | ٨٫٤٪ |
| الولايات المتحدة | ١٢٣ | ٤٫٥٪ | ٣١٧٧ | ١٣٫٢٪ |
| المملكة المتحدة | ١٢٣ | ٤٫٥٪ | ٣٨٣٦ | ٩٫٧٪ |
ولفت إلى كتلة غربية تضم فرنسا وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا، تستورد مجتمعة نحو ٧٢٥ مليون دولار وتدفع ما بين ٢٥٠٠ و٤٨٠٠ دولار للطن. وأشار إلى أن الهند وحدها تستورد ٢٧٪ من الكميات المتداولة عالميًا بسعر منخفض، وأن تركيا هي الأسرع نموًا بين الكبار.

وقسّم الضوي السوق إلى ثلاث شرائح سعرية متقاربة الحجم: شريحة الحجم بأقل من ١٣٠٠ دولار للطن (نحو ٦٠٥ ملايين دولار)، والشريحة المتوسطة بين ٢٠٠٠ و٣٠٠٠ دولار (نحو ٧٠٢ مليون)، والشريحة الممتازة بأكثر من ٣٠٠٠ دولار في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية (نحو ٦٧٣ مليون)، وهي الشريحة التي لا يزال حضور مصر فيها محدودًا.

مصر السادسة عالميًا والأسرع نموًا
وبحسب ما عرضه الضوي، احتلت مصر المركز السادس بين مصدري التمور في العالم في ٢٠٢٥ بصادرات قيمتها ١٤٦٫٩ مليون دولار، بنمو ٣٩٪ عن العام السابق، وهي الأسرع نموًا بين كبار المصدرين.
| الترتيب | الدولة | الصادرات ٢٠٢٥ (مليون $) | الحصة من العالم |
|---|---|---|---|
| ١ | السعودية | ٥١٧ | ١٩٫٨٪ |
| ٢ | تونس | ٣٤٧ | ١٣٫٣٪ |
| ٣ | الإمارات | ٣١٨ | ١٢٫٢٪ |
| ٤ | الجزائر | ١٨٤ | ٧٫٠٪ |
| ٥ | إيران | ١٧٨ | ٦٫٨٪ |
| ٦ | مصر | ١٤٧ | ٥٫٦٪ |
وأوضح أن الصادرات المصرية تذبذبت بين ٣٣ و٥٠ مليون دولار في الفترة ٢٠١٤–٢٠٢٠، ثم بدأت منذ ٢٠٢١ مسار نمو متواصل، فتجاوزت ١٠٠ مليون دولار لأول مرة في ٢٠٢٤، ووصلت في ٢٠٢٥ إلى ٣٫٤ أضعاف مستوى ٢٠٢٠، بمعدل نمو سنوي ٢٧٫٥٪ مقابل ١٥٫٩٪ للسعودية متصدرة القائمة.

السعر الحقيقي للطن المصري
وصحح الضوي صورة السعر المصري، موضحًا أن السعر المحسوب من الأرقام المعلنة (٣٧٢٦ دولارًا للطن) يعتمد على كميات تقديرية وليست مسجلة فعليًا. أما ما سجلته الدول المستوردة نفسها فهو ١٦٦٢ دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى في السلسلة الزمنية، بزيادة ١٦٪ عن ٢٠٢٤، ويفوق المتوسط العالمي بنحو ٢٢٪.
وبيّن أن هذا المتوسط يخفي سوقين مختلفين تمامًا:
| السوق | الكمية (طن) | سعر الطن ($) | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| تركيا | ٧٠٢٤ | ٥٠٠٦ | أغلبها مجدول |
| كندا | ١٧٠ | ٣٤١٨ | شريحة ممتازة |
| المملكة المتحدة | ٤٩٥ | ٣٠٨٩ | شريحة ممتازة |
| هولندا | ٤٢٧ | ٣٠٦١ | شريحة ممتازة |
| ألمانيا | ٣٦١ | ٢٦٧٩ | شريحة ممتازة |
| المغرب | ٥٠٤٨٨ | ١٥٢٦ | ٥٧٪ من الكمية |
| إندونيسيا | ٢٤٢٣٢ | ٩٢٣ | ٢٧٪ من الكمية |
| الإجمالي | ٨٨٥٢٠ | ١٦٦٢ | المتوسط المرجح |
وقال إن المغرب وإندونيسيا يستوعبان ٨٤٪ من الكميات المصرية بأقل من ١٥٣٠ دولارًا للطن، بينما تدفع الأسواق الغربية بين ٢٧٠٠ و٣٤٠٠ دولار لكن بكميات صغيرة.

المجدول المصري يثبت الطريق
وقدم الضوي صادرات مصر إلى تركيا نموذجًا عمليًا يمكن تكراره: فمعظمها من صنف المجدول مرتفع القيمة، وتجاوزت ٧ آلاف طن بسعر يزيد على ٥٠٠٠ دولار للطن، أي ثلاثة أضعاف المتوسط المصري.
كما أشار إلى أن صادرات مصر إلى ٢٢ دولة أوروبية ارتفعت من ١٫٤ مليون دولار في ٢٠٢٠ إلى ٦٫٧ مليون دولار في ٢٠٢٥، وهي أرقام صغيرة لكنها تؤكد أن المنتج المصري مقبول في الأسواق الأعلى سعرًا.

المفارقة: أكبر منتج.. وحصة تصدير محدودة
ولفت الضوي إلى أن مصر تنتج نحو مليوني طن من التمور سنويًا، أي ما يقارب ١٩٪ من الإنتاج العالمي من أكثر من ٢٤ مليون نخلة، وفق بيانات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي. في المقابل، لم تتجاوز الكميات التي سجلتها الدول المستوردة من مصر في ٢٠٢٥ نحو ٨٨٫٥ ألف طن، أي أقل من ٥٪ من الإنتاج.
وأكد أن هذه الفجوة هي جوهر الفرصة، فالجزء الأكبر من الإنتاج يُستهلك محليًا أو لا يصل إلى مواصفات التصدير طازجًا، والتصنيع هو الطريق لتحويل هذه الكميات إلى منتجات ذات قيمة مضافة قابلة للتصدير.

التصنيع.. أكبر فرصة غير مستغلة
وأوضح الضوي أن التمر المحشي، وفق البنود الوطنية المصرية المتاحة حتى ٢٠٢٠، لم يتجاوز ١٫٥٪ من صادرات التمور في أي عام، بمتوسط ٠٫٨٪. ورغم وجود قاعدة صناعية تضم نحو ١٨٠ مصنعًا وفق حصر أُجري في ٢٠٢١، تظل الصادرات شبه كلها من التمر غير المصنع.
وأشار إلى أن معجون التمر والدبس والسكر السائل ليس لها بند جمركي دولي مستقل، ولذلك لا تتوفر عنها أرقام عالمية موثقة. وشدد على أن التصنيع، من التمر المحشي والمعبأ إلى المعجون والدبس والسكر السائل، يفتح الباب للاستفادة من كل الكميات المتاحة، بما فيها الأصناف والدرجات الأقل حظًا في التصدير الطازج، ويرفع عائد الطن، ويقلل تعرض المصدرين لتقلبات أسعار التمر الخام.

تركيز الأسواق.. نقطة الضعف
وحذر الضوي من تركز الصادرات المصرية في عدد محدود من الأسواق:
| السوق | صادرات مصر ٢٠٢٥ (مليون $) | الحصة من صادرات مصر | التغير عن ٢٠٢٤ | حصة مصر من واردات السوق |
|---|---|---|---|---|
| المغرب | ٦٩٫٧ | ٤٧٪ | تضاعف تقريبًا | ٢٥٫١٪ |
| تركيا | ٣٠٫٧ | ٢١٪ | نمو ٨٧٪ | ١٩٫٧٪ |
| إندونيسيا | ٢٠٫٧ | ١٤٪ | تراجع ٢٨٪ | ٣٠٫٥٪ |
وأوضح أن مصر من أكبر الموردين في الأسواق التي دخلتها، لكن هذه الأسواق الثلاثة تستوعب ٨٢٪ من الصادرات، والتراجع في إندونيسيا يكشف حساسية هذا الاعتماد. في المقابل، تقل حصة مصر عن ١٪ في الهند والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، وهي أسواق تستورد مجتمعة ٨٣٤ مليون دولار سنويًا.

سلم القيمة
وجمع الضوي ما سبق في سلم قيمة من أربع درجات، مؤكدًا أن الصعود درجة واحدة يضاعف عائد الطن تقريبًا دون زيادة في الإنتاج:
| الدرجة | سعر الطن ($) | موقع مصر |
|---|---|---|
| المجدول الممتاز | ٣٥٠٠–٥٩٠٠ | موطئ قدم قائم عبر تركيا |
| الأسواق الغربية | ٢٤٠٠–٣٤٠٠ | حاضرة بكميات صغيرة |
| الأسواق التقليدية | ١٢٠٠–١٦٠٠ | معظم الصادرات اليوم |
| سوق الحجم والتصنيع | ٣٦٠–١٠٠٠ | إندونيسيا |
6 توصيات
وختم الضوي محاضرته بـ 6 توصيات، ثلاث منها لحماية الأساس وثلاث لصعود سلم القيمة:
- تصحيح الكميات الرسمية: تسجيل الكميات الفعلية بدل التقديرية، لأن السعر المعلن الحالي يضلل المشتري والمستثمر.
- تنويع الأسواق: خفض الاعتماد على ثلاثة أسواق تدريجيًا مع الحفاظ على المراكز القوية في المغرب وتركيا وإندونيسيا.
- دراسة السوق الهندي: أكبر مستورد في العالم بـ٥٤٧ ألف طن وحصة مصر فيه ٠٫٠٥٪، مع دراسة الرسوم والشحن والمنافسة قبل أي التزام.
- التوسع في الأسواق الغربية: تعبئة حديثة وشهادات دولية ومشاركة في المعارض بأوروبا وأمريكا الشمالية.
- التصنيع والمشتقات: رفع حصة المصنع من أقل من ١٪ عبر المحشي والمعجون والدبس، بحزمة دعم فني للمصانع.

- تعميم نموذج المجدول: نقل نجاح المجدول المصري في تركيا إلى الأسواق الغربية مع دخول الزراعات الجديدة مرحلة الإثمار.
وقال الدكتور تميم الضوي في ختام محاضرته: «مصر لا تحتاج إلى إنتاج طن إضافي لتضاعف عائد صادراتها من التمور. نحن الأكبر إنتاجًا في العالم، والمطلوب أن نرفع قيمة الطن عبر التصنيع والجودة والتعبئة، وأن نذهب إلى الأسواق الكبرى القادرة على الدفع. كل درجة نصعدها على سلم القيمة تضاعف عائد الطن تقريبًا».
أبرز الأرقام
| المؤشر | الرقم |
|---|---|
| الواردات العالمية من التمور ٢٠٢٥ | ٢٫٧٢ مليار دولار، ١٫٩٩ مليون طن |
| متوسط سعر الاستيراد العالمي | ١٣٦٦ دولارًا للطن (٧١٢ في ٢٠٠٦) |
| صادرات مصر ٢٠٢٥ | ١٤٦٫٩ مليون دولار، بنمو ٣٩٪ |
| ترتيب مصر بين المصدرين | السادسة بحصة ٥٫٦٪ |
| نمو صادرات مصر ٢٠٢٠–٢٠٢٥ | ٢٧٫٥٪ سنويًا، الأسرع بين كبار المصدرين |
| متوسط سعر الطن المصري | ١٦٦٢ دولارًا، أعلى من المتوسط العالمي بنحو ٢٢٪ |
| سعر المجدول المصري في تركيا | أكثر من ٥٠٠٠ دولار للطن |
| تركز الأسواق | المغرب وتركيا وإندونيسيا = ٨٢٪ من الصادرات |
| أسواق حصة مصر فيها أقل من ١٪ | تستورد مجتمعة ٨٣٤ مليون دولار |
| حصة التمر المحشي من الصادرات | ٠٫٨٪ في المتوسط (٢٠١٦–٢٠٢٠) |
| إنتاج مصر من التمور | نحو ٢ مليون طن سنويًا، نحو ١٩٪ من العالم |
