تقرير: إقبال متزايد من المستخدمين المصريين على استخدام الذكاء الاصطناعي في شؤونهم الشخصية
كشف تقرير حديث لخبراء أمن المعلومات أنّ الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا جوهريًا من الحياة اليومية للمستخدمين فى مصر والذين يلجأون بازدياد إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في شؤونهم الشخصية، مما يثير مخاوف جديدة مرتبطة بالخصوصية والأمن السيبراني.
خدمات الذكاء الاصطناعي
أقرّ نحو 80% من المشاركين في استطلاع الرأي بأنهم يستخدمون خدمات الذكاء الاصطناعي المتنوعة، مثل روبوتات المحادثة الذكية وأدوات إنشاء الصور والفيديوهات كما يعتمد المستخدمون على الذكاء الاصطناعي في البحث عن المعلومات وتلخيصها (71%) وكتابة النصوص (49%).
وتتضمن مجالات الاستخدام الشائعة الأخرى كلًا من إنشاء الصور بناء على أوصاف نصية أو أوامر (45%)، وتعديل أو تحويل صور المستخدمين الشخصية (42%)، وإنشاء الفيديوهات (34%).
وتؤكد نتائج الاستطلاع أنّ الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على تقديم المساعدة في إتمام الأعمال والمهام، بل بات أيضًا مرجعًا لتقديم المشورة في المسائل والشؤون الشخصية.
أفاد المشاركون أنهم يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في سلسلة من الاحتياجات العملية، ويلجؤون إليه للحصول على توصيات عملية، ويشمل ذلك طرح أسئلة صحية (41%)، والتخطيط لأوقات الفراغ مثل عطلة نهاية الأسبوع أو الإجازات أو الحفلات (26%)، وتجهيز جدول الوجبات (24%).
كما أفاد 45% من المشاركين بأنهم يستعينون بالذكاء الاصطناعي للحصول على مشورة في مسائل شخصية أخرى.
وقد حذّر الخبراء من إمكانية احتواء هذه التفاعلات على معلومات شخصية، مما قد يُفضي إلى مخاطر مرتبطة بالخصوصية والأمن إذا تعرضت تلك المعلومات للكشف والتسريب، أو أساءت أطراف خارجية استخدامها، أو وصل إليها مجرمون سيبرانيون.
ويرتبط مصدر آخر للقلق بمدى ثقة المستخدمين في دقة وصحة المعلومات التي يعطيها الذكاء الاصطناعي؛ فقد واجه عُشر المشاركين في الاستطلاع معلومات غير صحيحة من الذكاء الاصطناعي، فيما يرى 20% منهم أنّ هذه التقنية تقدم إجابات غير دقيقة. وتؤكد هذه النتائج أهمية التعامل بأسلوب نقدي مع إجابات الذكاء الاصطناعي، وضرورة الامتناع عن كشف أي معلومات حساسة لهذه الأدوات.
ثغرات أمنية تؤدي إلى تسريب البيانات
قال سيف الله جديدي، رئيس قسم قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في كاسبرسكي أنه ينبغي للمستخدمين أن يدركوا القيود والمخاطر المحتملة لخدمات الذكاء الاصطناعي؛ فربما توجد ثغرات أمنية تؤدي إلى تسريب البيانات حتى في منصات الذكاء الاصطناعي شائعة الاستخدام، كما أنّ المعلومات التي يشاركها المستخدمون مع تلك المنصات قد تطّلع عليها أو تعالجها جهات خارجية، وذلك بحسب شروط الخدمة وسياساتها.
لذلك، ينبغي اكتساب عادات رقمية سليمة مثل التحقق من صحة المعلومات، والتعامل بحذر مع البيانات الشخصية، وتقييم إجابات الذكاء الاصطناعي بشكل نقدي.
كما ينبغي للمستخدمين أن يدركوا بأنّ المجرمين السيبرانيين يعتمدون بكثرة على خدمات ووكلاء ذكاء اصطناعي مزيفة لنشر البرمجيات الخبيثة، حيث يخفون أدوات خبيثة أحيانًا تحت مسمى أدوات ذكاء اصطناعي معروفة.




