رئيس التحرير
عصام كامل

أطعمة غنية بالكالسيوم وفيتامين "د" لدعم العظام والحفاظ على قوتها

أطعمة غنية بالكالسيوم
أطعمة غنية بالكالسيوم وفيتامين د
18 حجم الخط

أطعمة غنية بالكالسيوم وفيتامين د، تحتاج العظام إلى تغذية متوازنة تمدها بالعناصر الضرورية للحفاظ على قوتها وكثافتها، والوقاية من الهشاشة والكسور مع التقدم في العمر. 

ويأتي الكالسيوم وفيتامين د في مقدمة العناصر الغذائية المهمة لصحة الهيكل العظمي، إذ يساعد الكالسيوم على بناء العظام والأسنان والحفاظ على صلابتها، بينما يؤدي فيتامين د دورًا أساسيًا في امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه داخل الجسم.

وأكدت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أنه لا تقتصر أهمية هذه العناصر على كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث، بل يحتاج إليها الأطفال والمراهقون خلال مراحل النمو، والبالغون للحفاظ على صحة عظامهم وعضلاتهم.

وأضافت الدكتورة مروة، أنه يمكن الحصول على جزء كبير من الاحتياجات اليومية من الكالسيوم وفيتامين د، من خلال اختيار الأطعمة المناسبة، مع الاهتمام بالتنوع الغذائي والتعرض الآمن لأشعة الشمس وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتي تستعرضها في السطور التالية.

أولًا: أطعمة غنية بالكالسيوم لدعم صحة العظام

أطعمة غنية بالكالسيوم
أطعمة غنية بالكالسيوم

1. الحليب ومنتجات الألبان

يُعد الحليب من أشهر المصادر الغذائية للكالسيوم، كما يوفر البروتين والفوسفور اللذين يساهمان في دعم صحة العظام. ويمكن إدراجه ضمن وجبة الإفطار أو تناوله بين الوجبات، وفقًا للاحتياجات الغذائية للفرد.

وتشمل الخيارات المفيدة أيضًا الزبادي والجبن، إذ تحتوي هذه المنتجات على كميات متفاوتة من الكالسيوم بحسب نوعها وطريقة تصنيعها. ويتميز الزبادي بسهولة إدخاله في النظام الغذائي، بينما يمكن استخدام الجبن في وجبات الإفطار والسلطات والسندويتشات.

ومن المهم اختيار المنتجات المدعمة بفيتامين د عند توافرها، لأن محتوى الحليب ومنتجات الألبان من هذا الفيتامين يختلف من منتج إلى آخر.

2. السردين والأسماك التي تؤكل بعظامها

يمثل السردين المعلب الذي يحتوي على عظامه الطرية مصدرًا جيدًا للكالسيوم، إلى جانب توفير البروتين وأحماض أوميجا 3 الدهنية. وتساعد هذه المكونات على جعل الأسماك جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي الداعم للصحة العامة.

كما يوفر السردين فيتامين د بكميات متفاوتة، ولذلك يمكن أن يساهم في الحصول على هذين العنصرين معًا. ويمكن تقديمه مع الخبز الأسمر والخضراوات أو إضافته إلى السلطات.

ويجب الانتباه إلى محتوى السردين المعلب من الصوديوم، واختيار الأنواع الأقل ملحًا قدر الإمكان، خاصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من تناوله.

3. الخضراوات الورقية الخضراء

تحتوي بعض الخضراوات الورقية على الكالسيوم، مثل الكرنب الأجعد والبروكلي والملفوف الصيني، ويمكن أن تساعد في تنويع مصادر هذا المعدن ضمن الوجبات اليومية.

ويتميز البروكلي بإمكانية تناوله مطهوًا على البخار أو مضافًا إلى الشوربات والأطباق الرئيسية، بينما يمكن استخدام أنواع مختلفة من الخضراوات في السلطات والأطباق المطهية.

لكن من الضروري معرفة أن السبانخ، رغم احتوائها على الكالسيوم، تحتوي أيضًا على الأوكسالات التي تقلل امتصاصه؛ لذلك لا تُعد أفضل مصدر يعتمد عليه للحصول على الكالسيوم مقارنة ببعض الخضراوات الأخرى.

4. السمسم والطحينة

يحتوي السمسم على الكالسيوم، ويمكن الاستفادة منه من خلال إضافته إلى الخبز والسلطات، أو تناول الطحينة ضمن وجبات متوازنة.

وتختلف كمية الكالسيوم التي يمكن للجسم الاستفادة منها بحسب طريقة تحضير السمسم وتصنيعه، كما تختلف القيمة الغذائية بين المنتجات. لذلك يُفضل التعامل مع السمسم والطحينة باعتبارهما مصدرين مساهمين في التغذية، لا بديلًا وحيدًا عن بقية الأطعمة الغنية بالكالسيوم.

ويمكن إعداد صلصة الطحينة بالليمون والماء والثوم وتقديمها مع الأسماك أو الخضراوات، مع مراعاة الاعتدال في الكمية نظرًا إلى ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.

5. البقوليات وبعض المكسرات

تساعد الفاصوليا البيضاء والحمص وبعض أنواع الفاصوليا الأخرى على توفير الكالسيوم إلى جانب البروتين والألياف. كما يحتوي اللوز على الكالسيوم والمغنيسيوم، وهما من المعادن المهمة ضمن النظام الغذائي الداعم لصحة العظام.

ويمكن إدخال هذه الأطعمة في السلطات والشوربات والأطباق الرئيسية، أو تناول كمية مناسبة من اللوز غير المملح كوجبة خفيفة.

وتزداد فائدة هذه الخيارات عند تنويعها مع منتجات الألبان والأسماك والخضراوات، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.

ثانيًا: أطعمة غنية بفيتامين د لتعزيز امتصاص الكالسيوم
 

أطعمة غنية بفيتامين D
أطعمة غنية بفيتامين D

1. الأسماك الدهنية

تُعد الأسماك الدهنية من أفضل المصادر الطبيعية لفيتامين د، ومن أبرزها السلمون والماكريل والسردين والرنجة. وتوفر هذه الأسماك أيضًا البروتين والدهون الصحية، ما يجعلها خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن.

ويمكن تناول السمك مشويًا أو مطهوًا في الفرن بدلًا من الاعتماد على القلي المتكرر، مع تقديمه إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة.

ويختلف محتوى فيتامين د بحسب نوع السمك ومصدره وطريقة تحضيره، لكن إدراج الأسماك الدهنية ضمن الوجبات بانتظام يساعد على تنويع مصادر هذا الفيتامين.

2. البيض

يحتوي صفار البيض على فيتامين د، وإن كانت كميته أقل مما توفره الأسماك الدهنية عادةً. كما يقدم البيض بروتينًا عالي الجودة ومجموعة من العناصر الغذائية الأخرى التي تدعم احتياجات الجسم.

ويمكن تناوله مسلوقًا أو مطهوًا بكمية معتدلة من الدهون، أو إضافته إلى وجبة الإفطار مع الخبز والخضراوات.

ومن الأفضل عدم الاعتماد على البيض وحده لتغطية الاحتياجات اليومية من فيتامين د، بل إدراجه ضمن مجموعة متنوعة من الأطعمة.

3. المشروم

يمكن لبعض أنواع المشروم أن توفر فيتامين د عند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية أثناء الإنتاج أو المعالجة. 

وتختلف كمية الفيتامين باختلاف نوع المشروم وظروف تعرضه للضوء، ولذلك يُستحسن التحقق من الملصق الغذائي عند شراء الأنواع المدعمة أو المعالجة بالأشعة فوق البنفسجية.

ويمكن إضافة المشروم إلى الشوربات والأومليت وأطباق الخضراوات، ليكون جزءًا من وجبات متنوعة.

4. الحليب والأطعمة المدعمة بفيتامين د

تُدعّم بعض أنواع الحليب والزبادي والمشروبات النباتية، مثل حليب الصويا، بفيتامين د، وقد تُدعّم أيضًا بالكالسيوم. وتختلف المنتجات المتاحة بحسب البلد والشركة المصنعة، لذا ينبغي قراءة الملصق الغذائي للتأكد من محتواها الفعلي.

وتُعد هذه المنتجات خيارًا مهمًا للأشخاص الذين لا يتناولون الأسماك بانتظام، أو الذين لا يستهلكون الحليب التقليدي، بشرط اختيار بدائل مدعمة ومناسبة للاحتياجات الغذائية.

ثالثًا: كيف يمكن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين د في النظام الغذائي؟

وأشارت الدكتورة مروة، إلى أنه يمكن إعداد وجبات يومية متنوعة تجمع بين مصادر هذين العنصرين، مثل تناول الحليب المدعم مع الإفطار، وإضافة السمسم أو الطحينة إلى بعض الوجبات، وتناول السردين أو السلمون مع الخضراوات، وإدراج الزبادي واللوز والبقوليات ضمن الوجبات الخفيفة أو الرئيسية.

كما ينبغي الاهتمام بالبروتين والمغنيسيوم والفوسفور وفيتامين ك، إذ تعمل هذه العناصر ضمن منظومة غذائية متكاملة لدعم صحة العظام. 

ولا يعني ذلك ضرورة تناول مكملات متعددة، بل يكفي غالبًا البدء بنظام متنوع ومناسب للاحتياجات الفردية.

وتساعد ممارسة تمارين تحمل الوزن، مثل المشي وصعود الدرج، وتمارين المقاومة المناسبة للعمر والقدرة البدنية على دعم قوة العظام والعضلات. 

ويُفضل أيضًا تجنب التدخين والحد من الإفراط في تناول الملح، مع الحفاظ على وزن صحي.

رابعًا: هل تكفي الأطعمة وحدها للوقاية من ضعف العظام؟

أوضحت الدكتورة مروة، أن الاحتياجات اليومية من الكالسيوم وفيتامين د تختلف حسب العمر والجنس والحالة الصحية.

 فيحتاج البالغون عادةً إلى نحو 1000 ملليجرام من الكالسيوم يوميًا، بينما ترتفع الاحتياجات إلى 1200 ملليجرام لدى النساء من عمر 51 عامًا والرجال من عمر 71 عامًا، أما فيتامين د فتبلغ الكمية الموصى بها عادةً 600 وحدة دولية يوميًا للبالغين حتى عمر 70 عامًا، و800 وحدة دولية لمن تجاوزوا 70 عامًا.

وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى متابعة طبية، خاصة من يعانون من هشاشة العظام أو نقص فيتامين د أو مشكلات في امتصاص العناصر الغذائية. 

الجريدة الرسمية