رئيس التحرير
عصام كامل

أطعمة تقوي مناعة الأطفال وتحميهم من عدوى نزلات البرد

أطعمة تقوي مناعة
أطعمة تقوي مناعة الأطفال
18 حجم الخط

أطعمة تقوي مناعة الأطفال، مع دخول فصل الخريف وتغير درجات الحرارة، بدأت تنتشر عدوى نزلات البرد بين الأطفال في المدارس والحضانات بسبب اختلاطهم المستمر بزملائهم، الأمر الذي يتطلب ضرورة تقوية المناعة لدى الأطفال.


أكدت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن التغذية المتوازنة تساعد الجسم على الحصول على العناصر الغذائية الضرورية لعمل الجهاز المناعي بكفاءة، وتدعم قدرة الطفل على مقاومة العدوى والتعافي منها.
وأضافت الدكتورة مروة، أن مناعة الطفل تحتاج إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والبروتينات، وليس إلى نوع واحد من الطعام أو مشروب بعينه. 


أطعمة تقوي جهاز المناعة عند الأطفال

لذلك من الأفضل أن تحرص الأم على تقديم وجبات متنوعة تحتوي على الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان المناسبة لعمر الطفل، والتي تستعرضها في السطور التالية.
 

تقوية جهاز المناعة للأطفال
تقوية جهاز المناعة للأطفال

البرتقال والجوافة والفواكه الغنية بفيتامين C

تأتي الفواكه الغنية بفيتامين C ضمن الخيارات المناسبة لإضافتها إلى النظام الغذائي للأطفال خلال موسم نزلات البرد. ويمكن تقديم البرتقال واليوسفي والجوافة والكيوي والفراولة ضمن الوجبات أو كوجبات خفيفة صحية.

ويسهم فيتامين C في دعم وظائف الجهاز المناعي، كما يساعد الجسم على الاستفادة من الحديد الموجود في بعض الأطعمة النباتية. وتتميز الجوافة بارتفاع محتواها من هذا الفيتامين، لذلك يمكن تقديمها للطفل في صورة قطع صغيرة مناسبة لعمره، مع مراعاة إزالة البذور أو تقطيعها بالطريقة الآمنة للأطفال الصغار.

ويُفضل تقديم الفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد المستمر على العصائر، حتى يحصل الطفل أيضًا على الألياف الغذائية الموجودة فيها.

الفلفل الحلو لدعم المناعة

قد لا يكون الفلفل الحلو من الأطعمة المفضلة لدى جميع الأطفال، لكنه من الخضراوات التي يمكن الاستفادة منها ضمن الوجبات اليومية. ويحتوي الفلفل، وخاصة الأنواع الملونة، على فيتامين C ومركبات نباتية مفيدة.

ويمكن إضافته إلى البيض أو الجبن أو الساندويتشات، أو تقطيعه إلى شرائح صغيرة وتقديمه بجانب الوجبة. كما يمكن إدخاله في صلصة الخضراوات أو أطباق الأرز والمكرونة حتى يحصل الطفل على فوائده دون أن يشعر بأنه يتناول الخضراوات بالطريقة التقليدية نفسها كل مرة.

الجزر والبطاطا

يحتاج الجهاز المناعي إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، ومن بينها فيتامين A ومركبات الكاروتينويد التي توجد في أطعمة نباتية عديدة.

ويعد الجزر والبطاطا من الخيارات الجيدة لإضافتها إلى وجبات الأطفال، ويمكن تقديمهما بطرق متنوعة مثل الجزر المطهو أو المبشور ضمن بعض الأطباق، والبطاطا المشوية أو المهروسة.

كما يمكن دمجهما مع الخضراوات الأخرى في شوربة مغذية، مما يجعل الوجبة أكثر تنوعًا ويشجع الطفل على تناول الخضراوات.
 

البيض كمصدر للبروتين والعناصر الغذائية

يُعد البيض من الأطعمة سهلة التحضير التي يمكن إدخالها في وجبات الأطفال بطرق عديدة، كما يوفر البروتين وعددًا من الفيتامينات والمعادن المهمة.

ويمكن تقديم البيض مسلوقًا أو مطهوًا مع الخضراوات أو في صورة عجة، حسب عمر الطفل وتفضيلاته. ويظل التنوع هو الأساس، فلا ينبغي الاعتماد على البيض وحده لتوفير احتياجات الطفل الغذائية، وإنما يأتي ضمن نظام متوازن يحتوي على مصادر أخرى للبروتين.

ويجب تقديم البيض مطهوًا جيدًا للأطفال، مع مراعاة قواعد سلامة الغذاء أثناء التخزين والتحضير.
 

الأسماك الغنية بأوميجا 3

يمكن أن تكون الأسماك جزءًا مهمًا من النظام الغذائي المتوازن للطفل، إذ توفر البروتين، وتحتوي بعض أنواعها على أحماض أوميجا 3 الدهنية.

ومن الخيارات التي يمكن إدخالها في وجبات الأسرة بعض الأسماك منخفضة الزئبق، مع اختيار الأنواع المناسبة للأطفال وفق الإرشادات الغذائية المحلية. ويمكن تقديم السمك مشويًا أو مطهوًا في الفرن بدلًا من الاعتماد على القلي المتكرر.

وعند تقديم الأسماك للأطفال، يجب الانتباه جيدًا إلى إزالة العظام واختيار طريقة تقديم آمنة ومناسبة لعمر الطفل.
 

الزبادي ومنتجات الألبان

يمكن أن تكون منتجات الألبان مثل الزبادي جزءًا من النظام الغذائي اليومي للطفل، فهي توفر البروتين والكالسيوم، وبعض أنواع الزبادي تحتوي على بكتيريا نافعة قد تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجهاز الهضمي.

ومن الأفضل اختيار الزبادي قليل السكر أو غير المحلى قدر الإمكان، ويمكن إضافة قطع الفاكهة إليه بدلًا من الاعتماد على المنتجات المحلاة بكميات كبيرة.

كما يمكن تقديم الحليب ضمن وجبة الإفطار أو الوجبات الخفيفة بحسب احتياجات الطفل وعمره.

العدس والبقوليات

تساعد البقوليات مثل العدس والفاصوليا والحمص في توفير البروتين والألياف ومجموعة من المعادن، ولذلك يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من تغذية الطفل.

ويتميز العدس بسهولة إدخاله في وجبات متنوعة، مثل شوربة العدس، التي تعد من الأطباق المناسبة للأجواء الباردة. ويمكن إعدادها بالخضراوات مثل الجزر والطماطم والبصل للحصول على وجبة أكثر تنوعًا.

كما يمكن استخدام الحمص أو الفاصوليا في أطباق أخرى تناسب الطفل، مع مراعاة القوام المناسب لعمره لتقليل مخاطر الاختناق.
 

أطعمة تقوي مناعة الأطفال
أطعمة تقوي مناعة الأطفال

المكسرات والبذور للأطفال الأكبر سنًا

تحتوي المكسرات والبذور على الدهون الصحية والبروتين وبعض المعادن، ويمكن أن تكون إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي للأطفال الأكبر سنًا الذين يستطيعون تناولها بأمان.

لكن يجب عدم تقديم المكسرات الكاملة للأطفال الصغار بسبب خطر الاختناق. ويمكن للأطفال الذين يستطيعون تناولها بأمان الحصول عليها في صورة زبدة مكسرات ناعمة أو مطحونة، مع التأكد من عدم وجود حساسية معروفة تجاه النوع المستخدم.

ويفضل اختيار المنتجات التي لا تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الملح.
 

الخضراوات الورقية

السبانخ والملوخية وغيرها من الخضراوات الورقية يمكن أن تضيف مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن إلى طعام الطفل. ويمكن إدخالها في الوجبات اليومية بطرق مختلفة بدلًا من إجبار الطفل على تناول طبق كبير من الخضراوات.

فمثلًا يمكن إضافة السبانخ إلى البيض أو المعجنات المنزلية أو بعض أطباق المكرونة، بينما يمكن تقديم الملوخية مع الأرز ومصدر مناسب للبروتين.

وتظل الفكرة الأساسية هي تنويع مصادر الخضراوات على مدار الأسبوع.
 

الحبوب الكاملة والشوفان

لا تقتصر التغذية الداعمة للمناعة على الفواكه والخضراوات فقط، فالحبوب الكاملة يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي المتوازن أيضًا. ويعد الشوفان من الخيارات المناسبة للإفطار أو الوجبات الخفيفة، ويمكن تحضيره بالحليب وإضافة الفاكهة إليه.

كما يمكن اختيار الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة بدلًا من الاعتماد دائمًا على المنتجات المصنوعة من الدقيق المكرر، بما يساعد على زيادة الألياف والتنوع الغذائي في وجبات الطفل.
 

الماء عنصر أساسي لصحة الطفل

إلى جانب الطعام، يجب ألا تهمل الأم حصول الطفل على كمية كافية من السوائل المناسبة لعمره واحتياجاته. ويظل الماء الخيار الأساسي، بينما يمكن تقديم الحليب ضمن النظام الغذائي المناسب للطفل.

ولا داعي لتحويل المشروبات السكرية أو العصائر المحلاة إلى وسيلة أساسية لتعويض السوائل، لأن الإفراط في السكر لا يقدم الفائدة الغذائية نفسها التي توفرها الفاكهة الكاملة.
 

وجبة متوازنة أفضل من التركيز على طعام واحد

 

وأوضحت الدكتورة مروة، أن من أهم النصائح التي ينبغي أن تتذكرها الأم أن تقوية مناعة الطفل لا تعتمد على البرتقال أو العسل أو أي طعام واحد بعينه. فالجسم يحتاج إلى مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية، ولذلك من الأفضل توزيع مصادر الغذاء على مدار اليوم.
 

يمكن أن يتكون الإفطار مثلًا من البيض مع الخبز والخضراوات وقطعة من الفاكهة.

 

 بينما يمكن أن يكون الغداء عبارة عن أرز أو حبوب كاملة مع الدجاج أو السمك والخضراوات، مع تقديم الزبادي أو الفاكهة كوجبة خفيفة.
 

كما ينبغي الاهتمام بالنوم الكافي والنشاط البدني المناسب لعمر الطفل وغسل اليدين جيدًا والتهوية الجيدة والابتعاد عن مخالطة الأشخاص المصابين قدر الإمكان، لأن الوقاية من العدوى لا تعتمد على الطعام وحده.
 

الجريدة الرسمية