رئيس التحرير
عصام كامل

اللواء عادل العمدة: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تصعيد خطير يعكس محاولة لتعزيز الردع الإسرائيلي

عادل العمدة،فيتو
عادل العمدة،فيتو
18 حجم الخط

أكد اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، ان تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن مصر وسيناء تمثل تصعيدا سياسيا وإعلاميا بالغ الحساسية خاصة أن التصريح جاء عشية الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر وفي وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة فقد قال في مقابلة مصورة  إن مصر إذا هاجمت إسرائيل «فلن تكون هناك سيناء على الأقل» وربط ذلك بفكرة أن استعادة سيناء لن تتكرر في المستقبل.

محاولة تعزيز مفهوم الردع الإسرائيلي من خلال التلويح بعقوبة إقليمية كبيرة 

وأضاف فى تصريح لفيتو إنه من المهم هنا التمييز بين التهديد السياسي وبين وجود قرار عسكري فالتصريح صدر في سياق سؤال افتراضي حول احتمال نشوب مواجهة مصرية-إسرائيلية  فى سيناء إلا أن استخدام سيناء تحديدا يجعل التصريح مختلفا عن مجرد خطاب سياسيا لأنه يمس مباشرة قضية السيادة المصرية ونتيجة حرب أكتوبر ومعاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية، أما أسباب التصريح فيمكن قراءتها من عدة زوايا  أولا محاولة تعزيز مفهوم الردع الإسرائيلي من خلال التلويح بعقوبة إقليمية كبيرة في حالة نشوب حرب

 ارتباط التصريح  بالتوترات الناتجة عن حرب غزة  

وواصل حديثة قائلا: ارتباط التصريح  بالتوترات الناتجة عن حرب غزة  خصوصا أن سموتريتش طرح في المقابلة نفسها مواقف أكثر اتساعا تجاه غزة ولبنان بما في ذلك الدعوة إلى السيطرة على أجزاء من الأراضي وإقامة مستوطنات.

 الخطاب الحاد تجاه مصر وغزة ولبنان يخدم صورته السياسية أمام جمهوره خصوصا في ظل الاستقطاب الداخلي الإسرائيلي

واضاف من جهة اخرى يحمل التصريح بعدا سياسيا داخليا إسرائيليا فسموتريتش يمثل التيار اليميني القومي الديني الأكثر تشددا وبالتالي فإن الخطاب الحاد تجاه مصر وغزة ولبنان يخدم صورته السياسية أمام جمهوره خصوصا في ظل الاستقطاب الداخلي الإسرائيلي،
أما الأهداف المحتملة فأبرزها توجيه رسالة ردع إلى القاهرة والضغط النفسي والسياسي على مصر في ملفات غزة والحدود ورفع سقف الخطاب الإسرائيلي بشأن أي مواجهة مستقبلية فضلا عن اختبار ردود الفعل المصرية والإقليمية

ونوه الى أنه من الناحية الاستراتيجية يجب عدم التعامل مع التصريح بأى صورة أخرى  فمصر وإسرائيل ما زالتا مرتبطتين بمعاهدة السلام لعام 1979 وسيناء أرض مصرية ذات سيادة وأي محاولة للمساس بها ستكون انتقالا جذريا من الخطاب السياسي إلى تغيير قواعد الصراع الإقليمي.

واتتم بقوله: أن خطورة تصريح سموتريتش لا تكمن فقط في عباراته وإنما في إدخاله سيناء مرة أخرى في الخطاب السياسي الإسرائيلي كموضوع للتهديد  وهو أمر يستدعي التعامل معه بجدية وهدوء مع الفصل بين التصعيد اللفظي وبين المؤشرات الفعلية على نوايا عسكرية.

الجريدة الرسمية