كان فعل ماضي!
لإحتواء الغضب الذي أثارته تصريحاته الصحفية وتصرفاته الأخيرة قال الكابتن حسام حسن أنه تم إساءة فهم كلامه، وإنه حينما وصف لاعب بالمنتهى قال إن ذلك كان في الماضي وانتهى! وهذا ما يفعله عادة المسئولين والساسة حينما تغضب تصريحاتهم وتصرفاتهم الرأي العام..
فهم دوما يقولون أنه تمت إساءة فهم كلامهم وتصرفاتهم، حتى لا يعترفوا بأنهم أخطأوا ولتفادي الإعتذار، لآن فضيلة الإعتذار ليست حاضرة في مجتمعنا!
وحتى حينما يضطر مسئول أو سياسي للإعتذار لا يفعل ذلك صراحة، وإنما أقصى ما يقوله أنه يأسف لما حدث وللفهم المغلوط لكلامه أو تصرفاته، وكان الإعتذار واجب على الناس الذين لم يحسنوا فهم ما قال أو تصرف.
وهذا ما فعله حسام حسن، وفعله مضطرا ليتفادي أزمة انفجرت داخل معسكر المنتخب وبعد أن طالبه الجميع، إتحاد الكرة ورابطة الاندية والنادي الأهلي والإعلام، بالإعتذار لإحتواء هذه الأزمة.. إتهم الأخرين بإساءة فهم ما قاله حينما لم يتنبهوا إنه حينما وصف لاعب كبير بالمنتهى كان يتحدث عن الماضي الذي إنتهى وتبدلت الأحوال، مؤكدا أنه يحب ويحترم كل اللاعبين، الكبار والصغار وهم في مقام أشقاءه الصغار أو أبناءه.
وبما إننا نقترب من إنعقاد مؤتمر الإنجازات في شهر أكتوبر نرجو ألا تقلد الحكومة المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم.. أي لا تكتفي فقط باستعراض انجازاتها لتبصير الناس الذين تراهم غافلين عنها أو غير مدركين لأهميتها وضرورتها، وإنما تفتح صدرها لسماع رأي الناس في الإنجازات الاخري التي كانوا ومازالوا ينتظرون من الحكومة تحقيقها..
وأهمها السيطرة على التضخم وكبح جماح الغلاء وتخفيف الأعباء المعيشية عليهم.. ونؤكد أن ذلك مفيد للحكومة التي تحتاج -مثل أي حكومة- لقبول الرأي العام حتى تحظى بالاستقرار ولا تتعرض للتغيير أو على الأقل المطالبة به.
