خبر وتحليل
أهمها مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات، 5 ملفات في حقيبة الرئيس الإيراني خلال رحلته إلى الأمم المتحدة
ماذا تحمل حقيبة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال رحلته إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة الحادية والثمانين للأمم المتحدة؟ سؤال فرض نفسه بقوة في ظل توجه أنظار العالم، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، إلى إيران منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير من العام الجاري 2026، وما تبعها من تداعيات هددت الممرات البحرية حول العالم، وأثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة، والتجارة، وأسواق النفط، وشركات الشحن، وأثارت احتجاجات شعبية في كثير من العواصم العالمية.
الدفاع عن التصعيد الإيراني في هرمز
يمثل ملف الدفاع عن مواقف طهران، وتحديدا فيما يتعلق بالتصعيد في الممرات البحرية، وفي القلب منها مضيق باب هرمز، الأولوية الأولى بالنسبة للرئيس الإيراني، خصوصا في ظل تصاعد المخاوف الدولية جراء تداعيات التصعيد الإيراني في هرمز على أسواق الطاقة العالمية.
وهو ما عبر عنه الرئيس الإيراني قبيل مغادرته طهران، مضيفا: "سندافع بقوة عن مواقف إيران في المحافل الدولية".
محاولة استعادة الثقة في طهران
تسعى طهران لإلقاء اللوم على الولايات المتحدة الأمريكية في زعزعة الثقة المتنامية تجاه إيران، خصوصا وأن الدورة الحالية من أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة تجري تحت شعار (الثقة).
وهو ما عبر عنه بزشكيان قائلا: يجري تجاهل المبادئ والأطر القانونية والدولية، بما في ذلك حقوق الشعوب والأفراد، في بعض الحالات بسبب امتلاك بعض القوى لأدوات سياسية وعسكرية واقتصادية.
وأضاف: مع ذلك، فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة منبر ومكان يمكن فيه بيان مظلومية الشعب الإيراني وقوته -في الوقت ذاته- للعالم. وسنعقد خلال هذه الزيارة لقاءات ومحادثات متعددة مع سياسيين وشخصيات ثقافية ووسائل إعلام مختلفة، وسنسعى لإيصال مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحقائق القائمة إلى مسامع الرأي العام العالمي.
شرح مواقف إيران بشأن تطورات المنطقة
ويسعى بزشكيان إلى ما وصفه بـ"نقل رسالة الشعب الإيراني الحقيقية إلى العالم"، مشددا على أن "الشعب الإيراني، رغم كل الضغوط والإجحاف والمصاعب بعزة واقتدار، سيدافع حتى الرمق الاخير عن البلاد والشعب والمعتقدات والقناعات".
وردا على سؤال حول الموضوعات التي ستطرح في اللقاءات والمحادثات خلال هذه الزيارة، قال بزشكيان: "سيكون شرح الحقائق القائمة، ومظلومية الشعب الإيراني، والجرائم المرتكبة في المنطقة، والمسارات التي أدت إلى انعدام الثقة على الساحة الدولية، من بين المحاور التي سنوليها اهتمامنا".
المفاوضات الأمريكية الإيرانية
تحظى المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وما تبعها من تراجعات على جبهات عدة، أحد أهم الملفات التي تحملها حقيبة الرئيس الإيراني.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، قال بزشكيان: لقد سلكت الجمهورية الإسلامية الإيرانية طريق التفاوض مرارا، ووقعت اتفاقيات أيضا، لكننا رأينا رغم التعهدات المقدمة أن الطرف المقابل نكث بالاتفاقات والتعهدات بسهولة؛ وهو أمر حدث على مرأى ومسمع الرأي العام العالمي.
وأضاف: إذا كنا نسعى إلى عالم آمن يسوده السلام والهدوء، فيجب احترام حقوق البشر والشعوب وجميع سكان هذه الكرة الأرضية. فلا يمكن إرغام الشعوب على الانصياع بالاعتماد على القوة.
تحريك الملفات الإقليمية
لا تتوقف الملفات التي يحملها بزشكيان عند حدود طهران؛ حيث يسعى إلى طرح ملفات إقليمية أهمها ما يحدث في غزة وفلسطين وسوريا واليمن وإيران ومناطق أخرى.
وفي السياق، قال بزشكيان: يجب أن ينظر إلى هذه الملفات في إطار الحقائق الميدانية، ولا يمكن تبرير أي إجراء تحت عنوان مواجهة الإرهاب.
وأضاف بزشكيان: الهجوم على المدنيين والمنازل والمستشفيات والمرافق العامة يثير أسئلة جدية حول الادعاءات المطروحة بشأن حقوق الإنسان. وان الحقائق الميدانية، بمعزل عن اللغة وأسلوب التعبير، تعبر بنفسها عن كثير من المسائل، والرأي العام العالمي يشاهد هذه الوقائع. فهل كان طلاب مدرسة ميناب الأبرياء لدينا إرهابيين؟ وفي جريمة لامرد، هل هاجموا الإرهابيين؟ يقصفون المنازل والمستشفيات والمراكز، فهل هذه مشكلة مع الإرهابيين؟.
وأشار الرئيس الإيراني إلى وضع سكان غزة، قائلا: إن منع وصول الناس إلى الغذاء والماء، واستهداف النساء والأطفال والمسنين، لا يتوافق مع الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان، وهذا الوضع يتطلب اهتمامًا جديًا من المجتمع الدولي.




