تحديات وقدرات!
نعم نحن نواجه تحديات كبيرة ضخمة ومتعددة، بدءا بعدم استقرار منطقتنا واضطراب بعض دولها وانخراط البعض الآخر في حرب طالت آثارها وتداعياتها العالم كله، وحتى ضغوط الديون المحلية والأجنبية وتناقص موارد قناة السويس بسبب أزمة المضايق.
ولكن هذه التحديات ليست أكبر وأشد من قدراتنا على مواجهتها والسيطرة عليها والتخلص منها، حتى في ظل وجود قوى عالمية وإقليمية تسهم في صنع هذه التحديات التي تحيطنا من كل جانب تقريبا، من الشرق والغرب والجنوب.
إن جيلي عاصر من قبل تحديات أكبر وأضخم من تحدياتنا المعاصرة..
وأعني بها تحديات الهزيمة المريرة في يونيو 67، والتي كانت ضربة قاتلة لجيشنا، احتجنا بعدها أن نعيد بناءه لكي نخوض حربا مجيدة بعد سنوات ونحقق النصر فيها، والذى استعدنا بعده أرضنا المحتلة، كاملة غير منقوصة، واستعدنا كرامتنا الوطنية.
إذن نحن المصريون لدينا قدرات قوية وكبيرة لمواجهة التحديات المختلفة، الداخلية والإقليمية والعالمية، ولا توجد تحديات أكبر وأقوى من قدراتنا.. وهذا ما يجب أن نؤمن به جميعا، حكام ومحكومين، ونعتقد بقدرتنا على مواجهة أي تحديات.. وهكذا يقول لنا تاريخنا العريق.
أما إذا تشكك أحد في ذلك فعلينا أن نذكره بما يحمله تاريخنا من وقائع التغلب على تحديات سبق أن واجهناها.. إننا شعب يملك قدرات هائلة وضخمة تكونت عبر التاريخ، والأهم يملك إصرارا على تجاوز أي عقبات تعترض طريقه أو تحديات تعطل تقدمه، ويملك عزيمة على التخلص من الأزمات بقوة..
المهم أن يسلك السبل الصيحة والسليمة، وأن يراجع دوما خطأوه إذا أخطأ الطريق.. وإذا كانت مواردنا المالية قليلة وشحيحة وغير كافية، فان الحل يكمن في حسن إنفاقها واستخدامها طبقا لأولوياتنا الوطنية، بحيث ننفقها على الأكثر احتياجا لها، أو ما تحتاجه الأغلبية.
