فضيحة إخوانية في هولندا!
في إحدى فقرات المؤتمر المسمى بالوطني الذي بدأ انعقاده أمس في هولندا، فجر شاب يسمى عبد الرحمن موكا مفاجأة صارخة حينما قال بالحرف إنه خرج من مصر بمساعدة منظمة إنجليزية تعمل فى مجال حقوق الإنسان، وحينما تحدث وهو في الخارج عن القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين نهرته تلك المنظمة، وقيل له لا تتحدث عن الفلسطينيين وحقوقهم، لقد ساعدناك على الخروج من مصر لتهاجمها لا لتهاجم إسرائيل..
وأضاف الشاب أنه عرف فيما بعد أن مديرة تلك المنظمة الإنجليزية داعمة لإسرائيل! غير أن من كانت تدير الجلسة لم يعجبها كلام الشاب عبد الرحمن فأنهت الجلسة لبدء فترة راحة، لتمنعه من كشف المزيد من الأسرار التي يخفيها منظمو المؤتمر والداعون له ومن قاموا بتمويله للتغطية على فضيحة مكتملة الأركان!
وتتسع هذه الفضيحة أكثر إذا علمنا أن التنظيم الدولي للإخوان ومؤسساته المتعددة قام بجمع تبرعات لدعم صمود أهل غزة بعد الحرب البشعة التي شنها عليه الاحتلال الإسرائيلي، ولكنه احتجز ثلاثة أرباع هذه التبرعات، أي قرابة مليار ونصف المليار دولار للإنفاق على أنشطته وأعماله!
لقد صدق عبد الرحمن ما قاله وردده الداعون للمؤتمر المسمى وطني، ولذلك قال ما قاله عما تعرض له حينما تحدث عن حقوق الفلسطينيين في الاستقلال والتحرر، فهم الشعب الوحيد في العالم الذي لم يحصل على استقلاله من احتلال عنصري بغيض.. ولعل هذا الشاب أصابته صدمة جديدة حينما منع من استكمال حديثه، وحينما اكتشف أن منظمو المؤتمر منعوه هم أيضا من فضح بعض المتاجرين بحقوق الإنسان، وإنهم مثل المنظمة الانجليزية التي ساعدته على الخروج من مصر، كل ما يهمهم فقط هو الوصول إلى حكم مصر، أو بالأصح إستعادة هذا الحكم.
فلو كان عبد الرحمن تابع عن كثب الذين دعوا لعقد المؤتمر المنعقد في هولندا ومنظموه وممولوه لعرف مسبقا أن كلامه هذا غير مقبول منهم، وأنهم لن يسمحوا له باستكماله لأنه يفضحهم ويكشف علاقاتهم السرية في الساحة الدولية التي يحاولون إخفاءها أو الاحتفاظ بها سرية.
إن من تصدر الدعوة لعقد هذا المؤتمر حركتان كما أعلن من قبلهما.. الأولى حركة ميدان، وهى حركة من حركات ومؤسسات التنظيم الدولي للإخوان، والحركة الثانية حركة تكنوقراط ويتصدرها إخواني بارز أيضا، وهذا يكذب ادعاءات منظمي المؤتمر بأنهم معارضون مدنيون، وأنهم يدعون لأن تكون مصر دولة مدنية!
أما علاقات الإخوان بتنظيمات المخابرات الأمريكية والبريطانية فهي تاريخية وقديمة، وبدأت في عهد مرشدها الأول ومؤسسها حسن البنا، ورصدها بالمعلومات والحقائق كتابي أموال الإخوان. لذلك لا مفاجأة في أن يرتبط التنظيم الدولي بعلاقات مع أجهزة المخابرات الغربية، وأن يحاكي الأحفاد ما فعله المرشد المؤسس.
