رئيس التحرير
عصام كامل

موسم تصدير جديد، "الزراعة" تكشف لـ"فيتو" خريطة الأسواق الجديدة للحاصلات المصرية في 2027

الحاصلات الزراعية
الحاصلات الزراعية المصرية، فيتو
18 حجم الخط

كشف الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن خريطة الأسواق الجديدة المستهدفة لاستقبال الحاصلات الزراعية المصرية خلال عام 2027، مؤكدًا أن التوسع في القارة الأفريقية وآسيا وأمريكا اللاتينية يمثل أحد أهم محاور المرحلة المقبلة لدعم الصادرات الزراعية المصرية.

وقال جاد، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن الحاصلات الزراعية المصرية تشهد توسعًا متواصلًا في الأسواق الدولية، في ظل السمعة الإيجابية والتنافسية التي حققتها العديد من المنتجات المصرية، وعلى رأسها البطاطس والموالح والعنب.

170 سوقًا حول العالم تستقبل الحاصلات المصرية

وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن مصر نجحت حاليًا في الوصول بصادراتها الزراعية إلى نحو 170 سوقًا حول العالم، بما يعني تغطية معظم الأسواق الدولية. 

وأشار إلى أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية في التصدير إلى أسواق كان من الصعب النفاذ إليها، مثل أستراليا واليابان، نظرًا لما تفرضه من مواصفات واشتراطات قياسية صارمة.

وأكد أن نجاح المنتج الزراعي المصري في دخول هذه الأسواق جاء نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلتها منظومة الحجر الزراعي والجهات المعنية، والالتزام بالاشتراطات الدولية المطلوبة.

أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية على خريطة 2027

وقال جاد إن الفترة المقبلة ستشهد استمرار التوسع في الأسواق الأفريقية والآسيوية وأسواق أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أنه لا يوجد سوق محدد بعينه تستهدفه الدولة، خاصة أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر انفتاحًا أمام المنتجات الزراعية المصرية.

وأضاف أن مفهوم فتح الأسواق لا يرتبط فقط بدخول دولة جديدة، وإنما قد يعني فتح سوق جديدة لمنتج زراعي لم يكن يتم تصديره إلى هذه الدولة من قبل.

وأوضح أن بعض الدول كانت تستورد محصولًا معينًا من مصر، مثل البطاطس، ثم تطلب استيراد منتجات أخرى مثل الفراولة، وهو ما يمثل نشاطًا تصديريًا جديدًا وفتحًا لسوق جديدة أمام منتج مصري.

21 سوقًا جديدًا خلال العام الجاري

وأكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن مصر نجحت في فتح 21 سوقًا جديدة أمام الصادرات الزراعية خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن خطة العام كانت تستهدف فتح 25 سوقًا جديدة.

وأوضح أن مصر كانت قد نجحت خلال العام الماضي في فتح 25 سوقًا جديدة، مؤكدًا أن هناك تسارعًا كبيرًا في معدلات فتح الأسواق وزيادة انتشار الحاصلات الزراعية المصرية في مختلف دول العالم.

المكسيك وبيرو وبنما تستقبل منتجات مصرية جديدة

وأشار جاد إلى نجاح وزارة الزراعة خلال الفترة الماضية في فتح أسواق جديدة للبرتقال والعنب وشتلات الفراولة في عدد من دول أمريكا اللاتينية، بينها المكسيك وبيرو وبنما.

وأكد أن تطبيق منظومة فنية متطورة وفعالة، والالتزام بالاشتراطات الدولية، كان له دور رئيسي في زيادة معدلات التصدير وفتح أسواق جديدة أمام الحاصلات الزراعية المصرية.

البطاطس والعنب والرمان تتصدر المنتجات المطلوبة

وأوضح جاد أن البطاطس والعنب والرمان والخضروات بمختلف أنواعها، إلى جانب النباتات الطبية والعطرية، تلقى رواجًا متزايدًا في الأسواق العالمية.

وأضاف أن الليمون المصري نجح مؤخرًا في دخول السوق الأفغاني، في إطار التوسع المستمر في فتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية المصرية.

وأشار كذلك إلى أن مصر تشهد نموًا قويًا في صادرات التمور، بعدما لم تكن من المنتجات التي تحظى بحجم تصديري كبير في السابق، مؤكدًا أن التمور المصرية أصبحت حاليًا تصدر بكميات كبيرة.

ولفت إلى زيادة صادرات البصل الأبيض الجاف والبطاطس والبطاطا والرمان والبطيخ، مؤكدًا أن هذه المنتجات أصبحت تمثل قوة إضافية لخريطة الصادرات الزراعية المصرية.

مصر تتصدر صادرات الموالح عالميًا

وأكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن مصر تعد من أكبر دول العالم في تصدير الموالح، مشيرًا إلى أن الموسم المقبل سيشهد فتح سوق جديدة أمام الموالح المصرية في أوزبكستان.

وأوضح أن نجاح مصر في الحفاظ على مكانتها العالمية في تصدير الموالح يعكس الثقة الدولية المتزايدة في جودة المنتجات الزراعية المصرية وقدرتها على الالتزام بالمواصفات القياسية العالمية.

7 ملايين طن صادرات حتى الآن

وكشف جاد أن صادرات الحاصلات الزراعية المصرية اقتربت خلال العام الجاري من 7 ملايين طن حتى الآن، مشيرًا إلى أن صادرات العام الماضي سجلت نحو 9.5 مليون طن.

وأكد أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية تجاوز الرقم الذي تحقق خلال العام الماضي، مع استمرار العمل على زيادة معدلات التصدير وفتح أسواق ومنتجات جديدة.

وأضاف أن الوزارة تتابع في الوقت نفسه التطورات والمتغيرات الجيوسياسية العالمية، إلا أن معدلات التصدير الحالية تسير بوتيرة لا تقل عن مستويات العام الماضي.

منظومة متكاملة لزيادة الصادرات

وأشار جاد إلى وجود تنسيق كامل ومستمر بين مختلف الجهات والأجهزة المعنية بمنظومة التصدير، وعلى رأسها الحجر الزراعي والمعامل المرجعية وقطاع العلاقات الزراعية الخارجية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية.

وأوضح أن العمل يركز على التأكد من كفاءة منظومة التصدير، وتطبيق نظام التتبع والتكويد، والالتزام بالمعايير الدولية، إلى جانب مضاعفة الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للمنتج الزراعي والغذائي المصري.

وأكد أن الثقة العالمية المتزايدة في المنتج المصري أصبحت أحد أهم عوامل نجاح الصادرات الزراعية، مشددًا على أن جودة المنتجات والالتزام بالمواصفات القياسية يمثلان أساس استمرار التوسع في الأسواق الدولية.

التعاون مع الصين يدعم فتح أسواق جديدة

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني من شأنها دعم آفاق جديدة للتعاون وفتح مجالات وأنشطة جديدة مع الصين، بما يمكن أن يسهم في زيادة فرص تصدير المزيد من السلع والمنتجات الزراعية المصرية.

وأضاف أن اتفاق التعاون بين مركز البحوث الزراعية وجامعة الصين الزراعية يمثل خطوة مهمة لدعم التعاون العلمي ونقل التكنولوجيا، بما يعزز الإنتاج الزراعي ويدعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الدولية.

واختتم الدكتور خالد جاد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التوسع في الأسواق والمنتجات، في ظل التنسيق بين جميع الجهات المعنية، والعمل على الحفاظ على معدلات النمو التي حققتها الصادرات الزراعية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

الجريدة الرسمية