رئيس التحرير
عصام كامل

أعراض التهاب الجيوب الأنفية وكيف تميزينها عن نزلات البرد

أعراض التهاب الجيوب
أعراض التهاب الجيوب الأنفية
18 حجم الخط

يُعد التهاب الجيوب الأنفية من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار، ويزداد ظهوره لدى البعض مع تغيرات الطقس والتعرض للغبار والدخان والهواء الجاف أو الملوث. 
 


والجيوب الأنفية عبارة عن تجاويف هوائية موجودة داخل عظام الوجه حول الأنف والعينين والجبهة، وتساعد على ترطيب الهواء الداخل إلى الجهاز التنفسي وتساهم في وظائف أخرى مرتبطة بالصوت وحماية الأنف.


أعراض التهاب الجيوب الأنفية
 

وعندما تلتهب بطانة هذه التجاويف أو تتورم، قد يتعطل تصريف المخاط، فتظهر مجموعة من الأعراض المزعجة، التي نستعرضها من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.

احتقان وانسداد الأنف

يُعد انسداد الأنف من أبرز أعراض التهاب الجيوب الأنفية، حيث يؤدي تورم الأغشية المبطنة للأنف والجيوب إلى صعوبة مرور الهواء. وقد تشعرين بأن إحدى فتحتي الأنف أو كلتيهما مسدودة، ما يجعلك تعتمدين على التنفس من الفم، خصوصًا أثناء النوم. وقد يصاحب الاحتقان شعور بالضغط أو الامتلاء داخل منطقة الأنف والوجه.

إفرازات أنفية كثيفة

من العلامات الشائعة أيضًا زيادة الإفرازات الأنفية، وقد تكون أكثر كثافة من الإفرازات المصاحبة لنزلات البرد العادية. ويمكن أن تكون الإفرازات شفافة أو مائلة إلى الأبيض أو الأصفر أو الأخضر. ولا يعني تغير لون المخاط وحده بالضرورة وجود عدوى بكتيرية أو الحاجة إلى مضاد حيوي، لذلك لا ينبغي الاعتماد على لون الإفرازات فقط لتحديد العلاج.

ألم وضغط في الوجه

قد يسبب التهاب الجيوب الأنفية إحساسًا بالضغط أو الألم في مناطق مختلفة من الوجه، خاصة حول الخدين والجبهة وبين العينين أو خلفهما. ويزداد الشعور لدى بعض الأشخاص عند الانحناء إلى الأمام أو عند تحريك الرأس. وقد يبدو الألم وكأنه صداع أو ثقل داخل الوجه، ولذلك قد يصعب أحيانًا التمييز بين صداع الجيوب الأنفية وأنواع الصداع الأخرى.

احتقان وانسداد الأنف
احتقان وانسداد الأنف


الصداع

يمكن أن يصاحب التهاب الجيوب الأنفية صداع في مقدمة الرأس أو حول العينين والجبهة. وغالبًا ما يكون مرتبطًا بالاحتقان والضغط داخل مناطق الجيوب. ومع ذلك، فإن الصداع وحده لا يكفي لتشخيص التهاب الجيوب، لأن الصداع النصفي وبعض أنواع الصداع الأخرى يمكن أن تسبب أعراضًا مشابهة، مثل الشعور بالضغط في الوجه أو احتقان الأنف.


ألم الأسنان أو الفك العلوي

نظرًا لقرب بعض الجيوب الأنفية من جذور الأسنان الموجودة في الفك العلوي، يمكن أن يشعر المصاب بألم أو ضغط في الأسنان العلوية، وقد يكون الألم منتشرًا في أكثر من سن. وفي هذه الحالة قد يعتقد الشخص في البداية أن المشكلة مرتبطة بالأسنان، بينما يكون مصدر الألم في بعض الحالات هو التهاب الجيوب. وإذا كان ألم الأسنان شديدًا أو مستمرًا، فمن الأفضل تقييمه لدى طبيب الأسنان لاستبعاد الأسباب الأخرى.


ضعف حاسة الشم والتذوق

قد يؤدي احتقان الأنف وتورم الأغشية المخاطية إلى انخفاض القدرة على الشم، وبالتالي قد يتأثر الإحساس بالنكهات أيضًا. وقد تكون هذه المشكلة مؤقتة وتتحسن مع تحسن الالتهاب وانخفاض الاحتقان، لكن استمرار فقدان الشم أو تدهوره يستدعي استشارة الطبيب لمعرفة السبب.


السعال وتهيج الحلق

قد يؤدي تجمع الإفرازات المخاطية خلف الأنف ونزولها إلى الحلق، فيما يعرف بالتنقيط الأنفي الخلفي، إلى تهيج الحلق والسعال. ويمكن أن يكون السعال أكثر وضوحًا أثناء الليل أو عند الاستلقاء، وقد يصاحبه شعور بالحاجة إلى تنظيف الحلق باستمرار.


رائحة فم غير مستحبة

يمكن أن يساهم تراكم الإفرازات المخاطية والتنفس من الفم وجفاف الفم في ظهور رائحة فم غير مستحبة لدى بعض المصابين. لكن رائحة الفم لها أسباب عديدة أخرى، من بينها مشكلات الأسنان واللثة وجفاف الفم وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي، لذلك لا ينبغي اعتبارها دليلًا منفردًا على التهاب الجيوب الأنفية.


الشعور بالتعب والإرهاق

قد يجعل احتقان الأنف والألم والصداع واضطراب النوم الشخص أكثر شعورًا بالإرهاق وقلة النشاط. كما أن صعوبة التنفس من الأنف ليلًا قد تؤثر في جودة النوم، ما يؤدي إلى الاستيقاظ مرهقًا أو الشعور بالنعاس خلال النهار.


ارتفاع درجة الحرارة

قد ترتفع درجة الحرارة لدى بعض الأشخاص، خاصة عندما يكون الالتهاب مرتبطًا بعدوى، لكن الحمى ليست موجودة في جميع الحالات. كما أن كثيرًا من حالات التهاب الجيوب الأنفية تبدأ بعد عدوى فيروسية في الجهاز التنفسي العلوي، وقد تتشابه أعراضها في البداية مع أعراض نزلات البرد.

التهاب الجيوب الأنفية
التهاب الجيوب الأنفية


متى تختلف الأعراض عن نزلة البرد؟

 

قد يكون من الصعب التمييز بين التهاب الجيوب الأنفية ونزلات البرد، لأن الحالتين قد تسببان احتقان الأنف والإفرازات والسعال والصداع. 

 

لكن استمرار الأعراض لفترة طويلة، أو تحسنها ثم عودتها بصورة أكثر شدة، أو وجود ألم وضغط واضح في الوجه، قد يشير إلى التهاب الجيوب ويستدعي تقييمًا طبيًا.


وتنقسم حالات التهاب الجيوب الأنفية إلى أنماط مختلفة بحسب مدة استمرار الأعراض، لذلك لا ينبغي تشخيص الحالة اعتمادًا على عرض واحد.

 

 كما أن الحساسية الأنفية، وانحراف الحاجز الأنفي، والزوائد الأنفية وبعض المشكلات الأخرى قد تسبب احتقانًا وأعراضًا تشبه التهاب الجيوب.


متى تحتاج الحالة إلى الطبيب؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو متكررة، خصوصًا إذا كان هناك ألم شديد في الوجه، أو تورم واحمرار حول العين، أو تغيرات في الرؤية، أو صداع شديد وغير معتاد، أو ارتفاع مستمر في درجة الحرارة، أو تدهور واضح في الحالة بعد فترة من التحسن. كما أن الحالات المتكررة قد تحتاج إلى البحث عن السبب، مثل الحساسية أو وجود مشكلة في تصريف الجيوب.


ومن المهم تجنب تناول المضادات الحيوية من تلقاء النفس، لأن كثيرًا من حالات التهاب الجيوب تكون فيروسية ولا تستفيد من المضادات الحيوية. ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفق طبيعة الأعراض ومدتها والفحص السريري والحالة الصحية العامة.


وفي النهاية، فإن معرفة أعراض التهاب الجيوب الأنفية تساعد على التعامل مع المشكلة مبكرًا، لكن التشخيص الصحيح لا يعتمد على عرض منفرد، وإنما على مجموعة الأعراض ومدتها وشدتها. وإذا تكرر الالتهاب أو استمرت الأعراض بصورة مزعجة، فإن الحصول على تقييم طبي يساعد على تحديد السبب والعلاج الأنسب.

الجريدة الرسمية