رئيس التحرير
عصام كامل

لا تتأخروا!

18 حجم الخط

العالم الافتراضي مشغول منذ وقوع حادث ميناء دمياط بالكثير من التحليلات للحادث، من قاموا به، ودوافعهم، واحتمالات تكراره في موقع آخر من البلاد.. وهذه التحليلات متباينة ومتعارضة! فهناك من يرى أن مسيرة دمياط جاءتنا من إسرائيل بموافقة أمريكا لدفعنا للمشاركة في الحرب أو لتليين مواقفنا خاصة ما يتعلق بالمشكلة الفلسطينية بشكل عام، وتجاه غزة بشكل خاص..  

وهناك من يعتقد أنها جاءتنا من إيران أو أحد حلفائها أو ما يسمون وكلائها بسبب موقفنا الداعم لدول الخليج العربية وإدانتنا لاستهدافها بصواريخ إيرانية.


والمثير أن كل أصحاب هذه التحليلات ليسوا عسكريين ولا علاقة لهم بأجهزة المخابرات، وليس في حوزتهم أية معلومات مؤكدة حول نوع المسيرة التي استهدفت ميناء دمياط، ولا يعرفون نتيجة تحليل بقايا تلك المسيرة، ولا يملكون صورا لتلك المسيرة حينما استهدفت الميناء، والصور التي يعرضونها ليست تخص هذه المسيرة وهي صور أرشيفية!


ومع ذلك ينبري البعض في الإفتاء في الأمر ونسج القصص والروايات حول هذا الحادث المفاجئ والذي لم يكن يتوقعه أحد منا.. وهذا من المؤكد يشوش على الرأي العام الذي من حقه أن يعرف ماذا حدث؟ وكيف اخترقت هذه المسيرة سماءنا؟ ومن أين جاءتنا؟ وما هي دوافع من أطلقوها ضدنا؟ والأهم كيف نحمي أنفسنا من مسيرات أخرى قد تستهدفنا مستقبلا؟ خاصة بعد أن تأكدنا أننا نحن مستهدفين أيضا!


ولذلك ينبغي ألا تطول التحقيقات التي بدأت فورا في الحادث بعد إطفاء الحريق الذي اندلعت نيرانه في إحدى السفن، وبعد أن تم تأمين احتياجاتنا من الغاز.. يجب أن نفرغ من هذه التحقيقات في أقرب وقت ممكن حتى ينتهي مولد مواقع التواصل الاجتماعي حول حادث ميناء دمياط، وحتى يطمئن الرأي العام أننا آمنين وقادرين على حماية أنفسنا ضد منطقتنا المضطربة، والتي تعم بالفوضى وتفتقد الاستقرار وتعاني من أطماع الغير! 

الجريدة الرسمية