رئيس التحرير
عصام كامل

أمانة الخدمة وقوة الكلمة!

18 حجم الخط

شفت البوست اللي كتبه صديقي الشاعر المعروف سامح سمير عن اللقاء اللي كان مقرر يتعمل في واحدة من كنائس إيبارشية شبرا الخيمة، وبعدها شفت الفيديو اللي نزل من البلوجرز اللي كانوا هيشاركوا فيه.

 

وبصراحة.. بعيدًا عن أي أشخاص، لقيت نفسي واقف قدام سؤال أهم من كل الجدل. لما حد يدخل الكنيسة يتكلم عن السوشيال ميديا أو صناعة المحتوى أو تربية الأولاد.. هيكون مرجعه إيه؟

 

لو اللقاء جوه الكنيسة، يبقى الطبيعي إن المرجع الأول هو الكتاب المقدس. مش معنى كده إننا هنحول كل كلمة لعظة، لكن معنى كده إن كلمة ربنا هي اللي هتوجه كلامنا. هو اللي قال: "كل الأشياء تحل لي، لكن ليست كل الأشياء توافق." ودي قاعدة كافية جدًا نتكلم منها عن السوشيال ميديا وكل تحدياتها.

 

واللي استوقفني أكتر إن كان فيه رد على أحد التعليقات إن الكلام مش هيكون من الكتاب المقدس. وهنا أنا شايف المشكلة الحقيقية. لأن الكنيسة ليها لغة.. ولغتها هي الكتاب المقدس. زي ما أي دولة ليها دستور ولغة، الكنيسة كمان ليها دستورها ولغتها.

 

احنا مش ضد البلوجرز، ولا ضد صناعة المحتوى، ولا ضد إن حد يستخدم السوشيال ميديا في الخير. بالعكس، ربنا يبارك كل رسالة نافعة. لكن دور الكنيسة مش إنها تقدم لأولادها نموذج البلوجر الناجح، وكأن النجاح هو كاميرا وإضاءة ومشاهدات أو حتى حياة شكلها مثالي قدام الناس.

 

دور الكنيسة إنها تقدم المسيح. إنها تربي أولادها يبقوا أصحاب رسالة، مش مجرد أصحاب محتوى. لأن لو بقينا بنقدم نفس معايير العالم، هنكون بنشاكل العالم بدل ما نغيره. عشان كده الكتاب المقدس بيقول: "لا تشاكلوا هذا الدهر، بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم." (رو 12: 2)

في النهاية.. القضية بالنسبة لي مش مين صح، ولا مين غلط. القضية إن أي كلمة تتقال من على منبر الكنيسة، لازم تكون بتتكلم بلغة الكنيسة.. لغة الكتاب المقدس، لأن دي اللغة الوحيدة اللي تقدر تقود الناس للمسيح، مش مجرد للنجاح.

الجريدة الرسمية