رئيس التحرير
عصام كامل

صديقي أبونا ألكس

18 حجم الخط

في الأيام اللي فاتت شفت ناس مختلفة في رأيها عن الفيديو اللي نزله صديقي أبونا أليكس زي ما بنقول له، أو الأب كيرلس ستافروس زي ما الناس عارفاه، واللي اتكلم فيه عن موقف الكابتن حسام حسن لما رفع علم فلسطين بعد فوز منتخب مصر. وكل واحد من حقه يشوف الموقف بالطريقة اللي يشوفها، لكن أنا حبيت أتكلم من زاوية مختلفة.. زاوية أعرفها كويس.

 

أنا أعرف أبونا أليكس على المستوى الشخصي، وعارف إنه آخر واحد ممكن يعمل حاجة علشان يجامل أو ينافق حد. اللي يعرفه عن قرب هيعرف إنه بيتكلم من قلبه، وبيعبر عن اللي مقتنع بيه، سواء الناس وافقته أو اختلفت معاه.

 

أما عن موقف حسام حسن، فأنا شايف إنه كان موقف إنساني قبل أي حاجة. الشعب الفلسطيني بقاله فترة طويلة عايش ظروف صعبة جدًا، ولما يفرح لفوز منتخب مصر بالشكل اللي شفناه، فدي فرحة طالعة من قلب مليان وجع ومعاناة. ولما حد يبادلهم الشعور ده برسالة تضامن أو لفتة إنسانية، فأنا شايف إن ده موقف يستحق الاحترام.

 

لكن بعيدًا عن كل ده، أنا حابب أتكلم عن أبونا أليكس كصديق. يمكن ناس كتير تعرفه من فيديو أو عظة أو بوست، لكن أنا عرفته في قعدات طويلة، وضحك، وكلام، ومواقف.

 

في أوقات كتير ببقى مخنوق أو مضغوط، باخد بعضي وأروح أقعد معاه. نقعد نتكلم بالساعات، ونهزر، ونتناقش في صناعة المحتوى، وفي الحياة، وفي أحلامنا، وأرجع وأنا مرتاح أكتر. ودي حاجة مش بتتعمل تمثيل، دي بتبان في العِشرة.

 

وأجمل حاجة في صداقتنا إنها أثبتتلي إن المحبة أكبر من أي اختلاف. هو من الكنيسة الروم الكاثوليك، وأنا من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لكن عمرنا ما حسينا إن الاختلاف ده عمل بينا مسافة. بالعكس، دايمًا كان اللي بيجمعنا أكبر بكتير من أي حاجة ممكن تفرقنا.

عشان كده، أنا بحب أحكم على الناس من اللي شفته بعيني، ومن اللي عشته معاهم، مش من تعليق، ولا من بوست، ولا من موقف الناس اختلفت في تفسيره.

ورسالتي لأبونا أليكس بسيطة: خليك زي ما أنت. الشخص اللي عرفته صديقًا حقيقيًا، وأخًا قريبًا، وإنسانًا بيحب الناس من قلبه. لأن الناس اللي تعرفك بجد، عارفة كويس أنت مين.

الجريدة الرسمية
عاجل