بعد محاولة اغتيال وزير الداخلية.. سكان مدينة نصر: مفيش أمان
فوجئ سكان شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر وتحديدًا في المنطقة الثامنة والتاسعة صباح اليوم الخميس، بدوي انفجار هز الجميع، ودفعهم لفتح النوافذ والشرفات ليفاجؤا بكمية الأدخنة المتصاعدة من المنطقة المؤدية لمنزل وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، والتي تنبئ بمحاولة اغتياله، بشكل بث الرعب في نفوس المواطنين.
"فيتو" حاولت نقل نبض سكان مدينة نصر ليعلقوا عن رؤيتهم الحدث الإرهابي.
قال عادل محمد، موظف: "بعد أن كانت مدينة نصر بعيدة تماما عن الأحداث السياسية، فوجئنا منذ شهور باقحامها في الأحداث بشكل لم نعد نشعر معه بالأمان، حتى أنني لم أعد أستعين بسيارتي الخاصة، وغالبا ما أتركها في جراج العمارة، واستبدالها بسيارة الشركة تخوفا من التعرض للسرقة أو القتل نتيجة تحفز الإخوان ضد أي مواطن مصري مخالف لهم في الرأي".
وقالت شهيرة محمد، طالبة بإحدى الجامعات الخاصة في مدينة نصر: "أشعر بالخوف الشديد مؤخرًا، وأسأل والدتي كيف سيتمكن الطلبة من الذهاب للمدارس والجامعات في ظل هذا الرعب الذي أصبحنا نحيا فيه، ومن يضمن لنا ألا نتعرض لهجوم خاصة بعد الفترة الصعبة التي مرت علينا أثناء اعتصام أتباع جماعة الإخوان بمسجد الإيمان بشارع مكرم عبيد".
ما حدث يعبر عن خطأ أمني كبير يعاني منه موكب الوزير، فالجميع يتوقع من الإخوان حملة اغتيلات كبيرة، خاصة بعد تهديدات قيادات الإخوان والتابعين لهم، فكان من الأجدر بالحراسة الخاصة أن تغير مسار الموكب كل يوم بشكل غير متوقع، خاصة أننا نتعامل مع تنظيم دولي له باع كبير في شن هجمات إرهابية.
وعبر عبد الله فتحي، سمسار، عن تخوفه الشديد من فقد منطقة مدينة نصر إقبال المشترين والمؤجرين للعقارات، خاصة أن هذه المنطقة كانت تشتهر بالأمان وكثرة المولات التجارية والخروج والدخول دون تخوف من أي اعتداء.
أما اليوم فأغلب الناس يشعرون بتخوف ويضعون ألف حساب سواء من الإخوان الإرهابيين، أو من الشباب الطائش الذي يدافع بشكل خاطئ عن الفريق السيسي، لنشهد كل يوم مشادة كلامية تصل لحد الضرب والهجوم بالأيدي، فلم نعد نشعر بالأمان والطمأنينه، ونتوقع الشر عند رؤية أي تجمع أو سماع أي صوت مرتفع.
وقالت كوثر سامر، موظفة في أحد المولات التجارية بمدينة نصر: "بعد ما حدث في صباح اليوم، أفكر بجدية في تقديم طلب إجازة، فمن الواضح بعد تعريض أرواح الأبرياء اليوم للقتل أثناء محاولة اغتيال وزير الداخليه، أثار في قلبي الخوف من التعرض لمثلها في أي تجمعات كالمولات والحدائق العامة، ومحطات القطارات والمترو، والأسواق العامة.
