كوكب الحقد والكراهية
في الوقت الذي تم فيه احتدام أزمة الوقود نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية الصهيونية وغلق مضيق هرمز من الطبيعي أن تواجه الحكومة الأزمة بقرارات جادة لترشيد الاستهلاك المحلي لكافة الجهات والهيئات الحكومة تجنبا للمشاكل والأزمات، وشددت العقوبات لدى كل المخالفين للأعمال التجارية مع استثناء المواقع السياحية والخدمية، وأول ما تم رصده هو الالتزام الكامل لكافة المواطنين المصريين.
ولكن هناك من اتخذ قرار الحكومة شماعة لتوجيه سهامه السامة بصورة فجة وبشكل غير موضوعي بالمرة، حيث استغل أحد مقدمي برامج التوك شو لقطة استقبال جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة البطلة الدولية هنا جودة بمطار القاهرة الدولي التي حققت إنجازا تاريخيا كأول لاعبة مصرية عربية أفريقية تتأهل لربع نهائي كأس العالم للسيدات لتنس الطاولة بالصالة الحكومية.
وبدلا من الإشادة بالبطلة المصرية وما حققته من إنجاز تاريخي والاحتفاء بها وتهنئتها بما حققته من إنجاز دولي تحدث عن لمبات الإنارة داخل الصالة، والتي لم تستغرق مدة إضاءتها لدقائق معدودة، وكأن إضاءة الصالة الحكومية التي لا يتم فتحها إلي بوجود وزير جريمة..
وبدأت مظاهر الردح من كل صوب وحدب، وانهالت الاتهامات على المسؤولين بالطيران المدني لكم الإضاءة بالصالة الحكومية، مما أثار استياء الجميع من لغة الحوار والنقد الهدام وتعمد الهجوم على القيادات بلا مبرر موضوعي، وكأنه يعيش في كوكب ثانٍ من الحقد والكراهية والأكاذيب، ووصفه للبطلة المصرية بشكل غير لائق ولا أخلاقي رغم تكريمها من قبل الحكومة والمصريون جميعا الذين فرحوا بما حققته على المستوى العالمي..
واضح ملء العين للداني والقاصي أن الشخص إياه يغيب عنه حجم الإنجاز الذي حققته المصرية الشابة هنا جودة التي رفعت اسم مصر عالميا، بينما الشاغل الأوحد له انحصر في اللمبة الكهربائية الموفرة والدقائق القليلة التي صدرت خلالها أشعتها، وهو ما يثير الدهشة والخجل معا.. وهو أيضا ما جعل المسؤولين يلتزمون الصمت وعدم الرد على المضحكات المبكيات التي صدرت من شخص فقد كل مقومات الموضوعية..
على العموم مطار القاهرة لديه محطة طاقة شمسية لتوليد الكهرباء ومنظومة ليد لكافة وسائل الإضاءة، فهو من بين العديد من المطارات المصرية التي تطبق سياسة ترشيد الاستهلاك في الكهرباء من قبل قرار الحكومة الأخير بترشيد الاستهلاك.
آخر المشوار
يصعب عليك قول الحق إذا كنت مستفيدا من الباطل.
