رئيس التحرير
عصام كامل

الأرض المحتلة دمار وخراب

18 حجم الخط

وتيرة التصعيد العسكري للحرب الأمريكية الصهيونية الإيرانية تتأجج في الصراع الذي بدأه الأمريكان والصهاينة ضد إيران، وتوهموا القدرة على تغيير النظام والهيمنة الأمريكية الصهيونية على المنطقة، وفرض السيطرة على الشرق الأوسط، وواقع دولة إسرائيل الكبرى.. 

ذلك الكيان الشيطاني الذي يقوده السفاح الصهيوني بنيامين نتنياهو المتطرف والمختل عقليًا، الذي يرغب في فرض سطوته على المنطقة وتنصيب دولة الاحتلال القوة الكبرى في الشرق الأوسط، لكن صواريخ إيران جعلت صفارات الإنذار لا تنقطع في المدن المحتلة.. 

وأصبح الصهاينة قيد الإقامة الجبرية في الملاجئ التي أصبحت مأوى دائمًا لهم، وتتصاعد استغاثاتهم بالحماية، ولم ينجح الصهاينة في تغيير النظام أو تأجيج المظاهرات من قبل الإيرانيين الذين اصطفوا لحماية دولتهم رغم اغتيالات المرشد العام وبعض القادة الإيرانيين.. 

موجات الضربات تتوالى على الصهاينة، وتل أبيب وكافة المدن في دولة الاحتلال في مرمى صواريخ إيران، خاصة أن الحرب من قبل الأمريكان والصهاينة ظالمة وغير أخلاقية، وحجة منعها من تخصيب اليورانيوم أكذوبة أمريكية صهيونية، لأن من حقها امتلاك سلاح رادع أو إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.. 

أمريكا تمنع إيران من تخصيب اليورانيوم بينما سمحت للصهاينة امتلاك هذا السلاح المدمر.. السفاح نتنياهو يتلاعب برؤساء أمريكا ويفرض عليهم أفكاره الشيطانية، ولا يلتفت إلى أنه مجرم حرب ومطلوب لدى المحاكم الدولية.. 

ولكن جاء اليوم لكي يتجرع مرارة الهزيمة من الصواريخ الإيرانية المعقدة التي تحمل رؤوسًا عنقودية متفجرة وشظايا تستهدف تل أبيب الكبرى والقدس المحتلة وكافة المدن المحتلة، والرقابة العسكرية الصهيونية المشددة تخفي الحقائق حول أعداد القتلى والمصابين وحجم الأضرار التي وقعت من جراء الهجمات الإيرانية التي استهدفت بنى تحتية نووية.. 

وما زالت الأحداث مشتعلة سواء في الصراع الأمريكي الصهيوني الإيراني أو على جبهة جنوب لبنان، بعد التواجد الفعال لحزب الله الذي يشارك في الضربات الموجعة للصهاينة بقوة، مما أفقد الصهاينة توازنهم بسبب جبهات الصراع، وهو ما جعلهم يتخبطون ويتعمدون قصف الأماكن السكنية ووقوع ضحايا مدنيين، والذي فرض على الحرس الثوري الإيراني أن يعلن أن لديه خرائط تحدد أماكن الملاجئ، ومن ثم حال تعمد الصهاينة استهداف المدنيين سيتم استهداف الملاجئ.. 

وعلى الجانب الآخر لم يتمكن أعداء إيران من فتح مضيق هرمز، ولم يجد ترامب مساندة سواء من الناتو أو الاتحاد الأوروبي أو دول العالم، مما أفقده التوازن، والضربات الإيرانية تتواصل ولم تتوقف في الأراضي المحتلة.. 

على العموم إذا قرر ترامب بدء المفاوضات بوقف الحرب واتخذ قرارًا بذلك فهذا يعني أن الأهداف الصهيونية التي وضعت من الحرب لم تتحقق، رغم سفر السفاح الصهيوني نتنياهو إلى أمريكا ولقاء ترامب بعد أن أقنعه رئيس الموساد بالحرب وتحقيق الأهداف للصهاينة، لكن الواقع أنه ورط الرئيس الأمريكي الذي يتخبط بتصريحات عشوائية ويتوعد ويهدد، وفي نفس الوقت يتطلع للمفاوضات لإنهاء الصراع بالمنطقة التي قد تشهد أحداثًا مؤلمة خلال الفترة المقبلة.

الجريدة الرسمية