هرمز أولا!
مثلما فرض مضيق هرمز نفسه كأولوية في المفاوضات غير المباشرة بين أمريكا وإيران، يفرض نفسه كذلك في المفاوضات المباشرة بين الجانبين التي تبدأ اليوم في باكستان..
فإن إيران تراه سلاحا تريد استثماره في السلام كما استثمرته في الحرب.. فهي تريد أن يظل تحت سيطرتها وأن تستفيد منه اقتصاديا بفرض رسوم على السفن وناقلات النفط العابرة فيه.. ولكي تغري سلطنة عمان تقترح أن تتقاسم قيمة الرسوم مع السلطنة.
لكن أمريكا لا توافق على ذلك، ولهذا عرضت إيران كما تقول بعض المصادر الصحفية أن تشارك أمريكا في إدارة هذا المضيق بما يضمن لها حصة من إيرادات المرور عبره.. أي أنها تتعامل مع ترامب باللغة التى يعرفها وهى لغة المال بوصفه رجل أعمال، وإذا وافق ترامب على ذلك فإنه سوف يغضب الأوروبيين الذين سيتعين عليهم أن يدفعوا رسوما على ناقلات النفط الذى يشترونه مما يزيد من تكلفته عليهم.
وبالطبع فإن الصين لا تقبل بذلك، لأنه يحملها هى الأخرى أعباء إضافية مقابل نقل النفط الذي تستورده من الخليج، مع إنها دعمت إيران خلال الحرب، إذا أعفت إيران الصين من رسوم المرور التي تسعى لفرضها على المرور عبر المضيق، وهنا يثور التساؤل هل توافق أمريكا على ذلك؟!
كل ذلك سيكون حاضرا على مائدة المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. وسوف يحتل أولوية خاصة بعد إتهام ترامب إيران بعدم الوفاء بالتزامها بفتح المضيق بينما ترى إيران إن ذلك ردا على هجوم إسرائيل على لبنان وبذلك تعد هي التي بادرت بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
