رئيس التحرير
عصام كامل

الإعلام ظالم أم مظلوم؟!

18 حجم الخط

سألني زميل: الإعلام ظالم أم مظلوم؟ بلا تردد قلت هو ظالم ومظلوم في ذات الوقت! ظالم لأنه فرط في مهنيته ولم يكترث بالتسلح بها، ورفع مستوى مهنية العاملين فيه رغم أنها خير ما يحتمون به.. ولذلك نعاني نقصا متزايدا في المهنية الإعلامية والصحفية أو بالأصح شحا فيها.. 

 

نعم لدينا كفاءات شابة إعلامية وصحفية واعدة مبشرة، لكنها لم تجد من يرعاها ويقوم بتنمية مواهبها وصقلها.. فإن المدارس الصحفية لدينا ( الأهرام والأخبار ودار الهلال وروزاليوسف) أغلقت أبوابها ولم تعد تؤدي واجبها في تدريب الصحفيين، وذات الشيء حدث لماسبيرو الذي لم يعد يدرب الإعلاميين.. وهنا يصير الإعلام ظالما لنفسه والرأي العام، خاصة وأن عديمي المهنية هم الذين يتصدرون المشهد الإعلامي!

 
والإعلام مظلوم لأنه لا يحظى بقدر مناسب من الحرية التي تجعله يتصدى بقوة وشجاعة للقضايا والأمور التي تهم المواطنين وتشغل الرأي العام وتؤرقه، وتدفعه لكشف الأخطاء والخطايا في المجتمع والفساد الذي يعاني منه.. 

 

فإذا كانت المهنية مهمة لكي يؤدي الإعلام دوره ويؤدي مهمته، فإن الحرية تعد شرطا ضروريا لنجاح الإعلام.. إنما مطالبة الإعلام بأن يقوم بالدعاية للحكومة ويروج لأعمالها لإقناع الرأي العام بها لدى الناس فهذا ليس دوره.. دوره هو البحث عن المعلومات وتدقيقها والتأكد من صحتها قبل نشرها وإذاعتها. 

الجريدة الرسمية