شكة قلم
حرب لفتح مضيق كان مفتوحًا قبلها!
اختصر ترامب مؤخرا هدف الحرب التي شنها مع نتنياهو ضد إيران في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية للجميع.. لقد كان الهدف في البداية إسقاط النظام الإيراني، ولكن أغفل ترامب هذا الهدف بعد استمرار هذا النظام رغم اغتيال ثلاثة مستويات من قيادته..
ثم استبدل هذا الهدف بإخضاع إيران وإلزامها بعدم إنتاج سلاح نووي، وبشر ترامب مؤخرا بأن إيران وافقت على ذلك، رغم أنها تؤكد طوال الوقت بأنها لا تحتاج السلاح النووي.. وأخيرا لم يعد أمام ترامب هدفا للحرب إلا فتح مضيق هرمز، لانه كما يقول تم تدمير السلاح الجوي والبحري لإيران والقضاء على تسعين فى المائة من ذخيرتها الصاروخية!
وهنا على ترامب أن يسأل نفسه لما كانت الحاجة إذن لهذه الحرب التي أدت إلى حدوث أزمة اقتصادية عالمية جديدة بعد التهاب أسعار النفط والغذاء والأسمدة واختلال خطوط الإمداد التجارية، وحرب طالت كل دول الخليج والأردن والعراق ولبنان!
لكن ترامب لن يسأل نفسه هذا السؤال الذي يطرحه عليه بعض مساعديه وبعض قيادات البنتاجون لأنه لا يعترف بارتكابه خطأ فادحا تسبب في حدوث كارثة إقليمية وعالمية، وسوف يظل ترامب يروج ادعاءات بتحقيق نصر ساحق على إيران ما كان بايدن قادرًا على تحقيقه، بل إنه جبن هو وأوباما عن مواجهة إيران.. سيظل ترامب يقول إنه جاء لأمريكا بما لم يأت به كل رؤساؤها السابقين ولن يقدر عليه الرؤساء القادمون!
