رئيس التحرير
عصام كامل

لا تستفزوا الناس!

18 حجم الخط

بعض المسئولين لا يراعون مشاعرعموم الناس الصابرين على الضغوط المعيشية والمتحملين لأعباء تفوق طاقتهم على التحمل، ولذلك يطلقون التصريحات غير المدروسة التى تتحدث عن أننا أحسن حالا من غيرنا من الدول الأوروبية وأن مستوى معيشتنا أفضل من أهل هذه الدول! 
 

إن عموم الناس لا يصدقون هذه الأحاديث والمقارنات غير الصحيحة رقميا وحسابيا ويتهجّمون على من يقول بها.. وياليت الأمر يتوقف عند ذلك فقط وإنما هم يغضبون عندما يسمعون ذلك من مسئولين المفترض أن يقدروا تحملهم بصبر على الضغوط المعيشية الصعبة، ويتوقعوا أن يسمعوا منهم كلاما يعدهم برفع هذه الضغوط أو على الأقل تخفيضها وتقليلها! 


إن الأفصل أن يلوذ هؤلاء المسئولون بالصمت.. ويتوقفوا عن إطلاق هذه التصريحات غير المسئولة لأنهم سيعملون على إثارة غضب عموم الناس في وقت نتطلع فيه إلى أقصى قدر من التماسك الوطني في ظل التحديات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي تحيط بِنَا الآن.. 

فهم لن يقنعوا أحدا بتصريحاتهم المستفزة للمشاعر الجماهرية، وبالتالى لن يخدموا الحكومة ولن يتمكنوا من الدفاع عنها وعن سياساتها الاقتصادية التى تقيم شعبيا بنتائجها المتمثّلة فى زيادة الضغوط المعيشية عليهم. 


بل إن هؤلاء المسئولين لا يخدمون انفسهم لآنهم يجلبون غضبا بدلا من مداواة القلق!.. فمن يوكل محاميا للدفاع عنه إذا أخفق في أداء مهمته سوف يستغني عن خدماته ويبحث عن محامى آخر للدفاع عنه، مع العلم أن الحكومة لا تحتاج محامين للدفاع عنها وإنما يمكنها الدفاع عن نفسها  فقط بانتهاج السياسات التى تخفف الضغوط المعيشية عن عموم الناس.  

الجريدة الرسمية