شكة قلم
إسرائيل تخسر!
رغم أن الحرب مازالت دائرة وأن التحضير للمفاوضات لم ينته بعد، وأن وقف إطلاق النار لم يتم حتى كتابة هذه السطور، إلا إنني أغامر بالقول بأن إسرائيل تخرج من هذه الحرب خاسرة!
نعم، إن إيران تعرضت لتدمير واسع النطاق شمل بني تحتية فيها سيكلفها الكثير إعادة إعمارها، ولكن إسرائيل ذاقت مرارة الحرب بشدة حينما طالتها الصواريخ الايرانية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا..
وهذا أمر مؤلم بشدة لإسرائيل التي حاربت جل حروبها على غير أرضها أو بالأصح الأرض التي إستولت عليها من الفلسطينيين وأقامت عليها دولتها.. إن نتنياهو يستطيع الإدعاء أنه ألحق بإيران دمارا واسعا إلا أنه لا يستطيع الإدعاء أنه تم التخلص من خطر الصواريخ الايرانية التي وصلت إلى محيط ديمومة والنقب وخلفت عشرات من الجرحى!
صحيح إن إسرائيل يمكنها الحصول على دعم أمريكي كبير يعوضها خسائرها المالية لهذه الحرب، وتستطيع تعويض ما خسرته من أسلحة ومعدات عسكرية، ولكنها لا تستطيع تعويض خسائرها الأخرى وتحديدا الخسائر المعنوية..
فقد تضررت هيبتها في المنطقة، وهى الهيبة التي إعتمدت عليها في تنفيذ مشروع ترامب لتطبيع العلاقات بينها ودوّل الخليج المسمى المشروع الإبراهيمي.
كما أن ما تعرضت له إسرائيل خلال هذه الحرب التى دخلت أسبوعها الرابع لا يمكنها من ممارسة دور القوة المهيمنة على الشرق الأوسط، وهو أحد أهداف إسرائيل من هذه الحرب، بل لعله الهدف الأول لها كما أفصح عن ذلك نتنياهو.. وهذا يؤيده مسار تلك الحرب، حيث فشلت بمساعدة أمريكا حتى الآن في توريط دول الخليج بالمشاركة فيها، وهو ما حرصت عليه مصر ونجحت فيه..
وهكذا خسائر إسرائيل استراتيجية ولا تقدر أمريكا تعويضها إياها.
