رئيس التحرير
عصام كامل

عيد دامى!

18 حجم الخط

ويأتينا عيد دامٍ جديد بعد أن انفجرت حرب إيران بعدوان أمريكي إسرائيلي عليها.. عيد لا تسال فيه الدماء وبغزارة فقط وإنما يسال فيه القلق غزيرا في صدور البشر بكل أنحاء العالم.. قلق على توفير الطاقة التي يحتاجها العالم وأسعار هذه الطاقة التي التهبت، خاصة بعد أن طالت نيران هذه الحرب منشآت النفط.

هذا القلق واسع وكبير الآن.. ويزيد منه أنه إذا توقفت هذه الحرب الآن لن تتراجع أسعار النفط فورا بالتبعية وإنما سيحتاج الأمر لبعض الوقت لإصلاح ما تم تدميره من منشآت النفط خاصة في إيران ودوّل الخليج.

 
ولم يتراجع هذا القلق بتصريحات ترامب الذي قال فيها إن إسرائيل ستكف عن استهداف منشآت النفط في إيران، لآن العالم تعود على عدم إلتزام إسرائيل بشىء، بل وعدم التزام ترامب ذاته بما يقوله شخصيا، وبالتالي ما برح يخشى أن تتسع العمليات العسكرية رغم حديث ترامب المتكرر مؤخرا عن استنفاذ الأهداف داخل إيران بعد تدمير قواتها البحرية والجوية والدفاع الجوي، وقرب موعد إنهاء الحرب رغم عدم تحديده توقيتا لذلك.

وأسعار الطاقة استفادت منها أمريكا كما قال ترامب شخصيا، وفي المقابل استفادت منها روسيا أيضا ولكن تضررت منها بقية دول العالم وفى مقدمتها الصين والدول الأوروبية، ونحن من هذه الدول لأننا نستورد قدرا من احتياجاتنا من المنتجات البترولية من الخارج.. 

أما إسرائيل فهي غير مكترثة أو منزعجة من ارتفاع أسعار النفط وتداعيات ذلك على بقية أسعار السلع لأنها تعرف أن أمريكا ستعوضها عن أية أضرار مالية وخسائر اقتصادية.

الجريدة الرسمية