فهمي: 30 يونيو تصحيح لمسار الثورة... مصر حثت المعارضة السورية بكافة أطيافها على التوحد... ينبغي على الجامعة العربية أن تواكب وتساير رغبة الشعوب
قال وزير الخارجية نبيل فهمي: إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر أكدت أن الشعب المصري ينبض بالحياة الممزوجة بالأمل في مستقبل أفضل، وأنه على استعداد للتضحية براحته لتحقيق هذه الغاية.
وأشار فهمي - خلال أعمال الدورة الأربعين بعد المائة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري - إلى أن إرادة التغيير قد خرجت في مصر خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير لتدعو إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وقرر الشعب أيضا بإرادته الحرة إعادة ثورته إلى المسار الصحيح في 30 من يونيو الماضي بعد انحدارها في عهد الإخوان.
وقال وزير الخارجية نبيل فهمي: إن 30 يونيو هو تنقيح وتصحيح من المواطن المصري صاحب الوعي التاريخي الممتد من الماضي لسبعة آلاف عام لمبادئ وأهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير، وهي تجديد وتذكير من الشعب المصري لمبادئها الحقيقية وغايتها وأهدافها وهي أيضا قبل كل ذلك اسبتعاد للظلم والفتن.
وأعرب فهمي عن شكره وتقديره للدول والشعوب العربية الصديقة لتأييدها ومساندتها لصوت الشعب المصري وتطلعاته.. مشيرا إلى أن قطار التغيير قد انطلق ولن يعود إلى الوراء.. مشددا في الوقت ذاته على حرص الحكومة الانتقالية على أن تكون قراراتها وسياساتها وبرامجها ملتزمة بروح الثورة المصرية العظيمة.
وأضاف وزير الخارجية: "وفقا للتغيير السياسي الذي وافقت عليه القوى الوطنية المصرية نتطلع لاستعادة الوئام في المنطقة العربية، وأن الحكومة ستعمل على ذلك بكل طاقتها إيمانا بأن مصر للعرب والعرب لمصر".
كما دعا فهمي كل عربي مخلص إلى النظر مع مصر لكيفية ترتيب أولويات بيت العرب وفي النهج الذي يجب أن تمضي فيه عملية التحول السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة، وتابع قائلا: "من الأكرم لنا جميعا تسيير هذه العملية بإرادتنا قبل أن توجه من الخارج بإملاءات تفرض علينا بتكلفة إنسانية قد لا نستطيع تحملها".
وقال وزير الخارجية نبيل فهمي: "إن هذا الاجتماع يأتي في ظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة يواجهها العالم العربي، فها نحن قد شاهدنا الأزمة السورية في عامها الثالث ولا زال الشعب السوري يعيش تحت ويلات القصف والقتل والتعذيب والتهجير؛ حيث اقتربت سوريا من مخاطر التفكك والتقسيم بكل ما يحمله هذا الاحتمال من آثار كارثية على الأمن القومي العربي والإقليمي وكذلك الأمن القومي الدولي".
وأشار فهمي إلى أن مصر قد أكدت منذ اندلاع الثورة أن تحقيق آمال الشعب السوري لن يتم إلا من خلال حل سياسي، مؤكدا أن مصر قد دعمت جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى وثيقة جنيف الرامية إلى إنشاء سلطة انتقالية كاملة الصلاحيات تضمن خروج هذا البلد من نفق الحرب الأهلية.
وقال وزير الخارجية نبيل فهمي: "لقد شاركت مصر في كافة الفعاليات الإقليمية والدولية التي حاولت وضع حد لمسلسل إراقة الدماء والدفع نحو حل سياسي، وتواصلت مع كافة أطياف المعارضة السورية وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، واستضافت مقره الرئيسي بالقاهرة".
وأضاف: "إن مصر حثت المعارضة السورية بكافة أطيافها على التوحد خلف برنامج سياسي يؤهلهم للتفاوض مع النظام وفقا لإطار جنيف، إلا أن أفاق التوصل إلى حل سياسي منشود تبدو بعيدة المنال.
وأكد فهمي أن إصلاح وتطوير الجامعة العربية يعد انعكاسا للرغبة الجارفة في الشارع العربي للتغيير إلى الأفضل.. مشددا في الوقت ذاته على أنه ينبغي على الجامعة العربية أن تواكب وتساير رغبة الشعوب العربية في الانتماء إلى منظمة إقليمية حديثة وفاعلة في إطار دولي.
